مادورو يتهم الولايات المتحدة بالسعي للسيطرة على نفط فنزويلا
استمع إلى الملخص
- أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب إجراء مكالمة هاتفية مع مادورو، وسط تقارير عن احتمال عقد اجتماع بينهما، رغم استمرار الخطاب العدائي من قبل إدارة ترامب التي تصف مادورو بزعيم غير شرعي.
- تدرس إدارة ترامب خيارات لمكافحة تجارة المخدرات المرتبطة بفنزويلا، مع خطط لعمليات برية لوقف تجار المخدرات الفنزويليين، وهو ما ينفيه مادورو.
اتهم رئيس فنزويلا، نيكولاس مادورو، أمس الأحد، الولايات المتحدة بالسعي للسيطرة على احتياطيات النفط في بلاده عبر زيادة وجودها العسكري في منطقة البحر الكاريبي. بالمقابل أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب
أنه أجرى مكالمة هاتفية مع مادورو لكنه لم يذكر تفاصيل ما ناقشاه، ويأتي ذلك بعد زيادة حدة التوتر عقب نشر ترامب، أول أمس السبت، منشوراً على مواقع السوشيال ميديا أعلن فيه أنّ المجال الجوي فوق فنزويلا وحولها سيُغلَق بشكل كامل.وقال مادورو في رسالة إلى منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، الأحد، إن واشنطن تريد "الاستيلاء على احتياطيات فنزويلا النفطية الهائلة، وهي الأكبر على الكوكب، من خلال القوة العسكرية الفتاكة"، معتبراً أن هذا التهديد يعرض "السلام والأمن والاستقرار الإقليمي والدولي للخطر"، ويشكل مخاطر على الإنتاج الفنزويلي وسوق النفط الدولي. وحشدت الولايات المتحدة قوات إضافية في منطقة البحر الكاريبي كما أعادت نشر أكبر حاملة طائرات في العالم "يو إس إس جيرالد آر فورد" من البحر المتوسط إلى المنطقة، برفقة سفن حربية أخرى وقاذفة قنابل بعيدة المدى. ووفقاً للحكومة الأميركية يهدف هذا الحراك العسكري إلى مكافحة مهربي المخدرات.
من جهته، أكد ترامب، الأحد، أنه أجرى مكالمة هاتفية مع مادورو، وقال رداً على سؤال لصحافيين على متن طائرة الرئاسة الأميركية عما إذا كان تحدث مع مادورو: "لا أريد التعليق على الأمر. الإجابة هي نعم". وكانت صحيفة نيويورك تايمز قالت، يوم الجمعة الماضي، إن ترامب تحدث مع نظيره الفنزويلي مادورو الأسبوع الماضي، وناقشا عقد اجتماع محتمل بينهما في الولايات المتحدة. وأضافت الصحيفة أنه لا توجد خطط في الوقت الحالي لعقد مثل هذا الاجتماع الذي، في حال حدوثه، سيكون أول لقاء على الإطلاق بين الزعيم الفنزويلي ورئيس أميركي.
وتأتي أنباء المكالمة الهاتفية في وقت يواصل فيه ترامب استخدام خطابه العدائي تجاه فنزويلا، مع الإشارة إلى احتمال اللجوء إلى الدبلوماسية. ووصفت إدارة ترامب مادورو بأنه زعيم غير شرعي يقود منظمة لتهريب المخدرات تعرف باسم كارتل "دي لوس سوليس" (كارتل الشمس)، وهو ادعاء تنفيه كاراكاس. ولم يُعلق مادورو وكبار مسؤولي إدارته على المكالمة. وعند سؤاله عنها قال خورخي رودريغيث رئيس الجمعية الوطنية الفنزويلية، إن المكالمة لم تكن موضوع مؤتمره الصحافي الذي أعلن فيه عن تحقيق برلماني في الهجمات الأميركية على قوارب في منطقة البحر الكاريبي.
وتدرس إدارة ترامب الخيارات المتعلقة بفنزويلا لمكافحة ما وصفته بدور مادورو في توريد المخدرات غير المشروعة التي أودت بحياة أميركيين. وينفى الرئيس الفنزويلي الاشتراكي أي صلة له بتجارة المخدرات غير المشروعة. وأبلغ ترامب أفراد الخدمة العسكرية الأسبوع الماضي بأن الولايات المتحدة ستبدأ "قريبا جدا" عمليات برية لوقف من وصفهم بتجار المخدرات الفنزويليين.
(أسوشييتد برس، رويترز، العربي الجديد)