مادورو يبدي استعداده لحوار مباشر وترامب لا يستبعد عملاً عسكرياً
استمع إلى الملخص
- لم يستبعد ترامب إرسال قوات إلى فنزويلا، لكنه أبدى انفتاحه على الحوار، وسط اتهامات لمادورو بقيادة منظمة مخدرات وتصاعد التوترات مع نشر أسطول عسكري أميركي في الكاريبي.
- زادت تصريحات الرئيسين من عدم اليقين بشأن الخطوات المقبلة، مع وصول حاملة الطائرات الأميركية يو إس إس جيرالد آر فورد إلى الكاريبي.
قال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، أمس الاثنين، إنه مستعد للتحدث "وجهاً لوجه" مع نظيره الأميركي دونالد ترامب الذي أثار احتمال عقد محادثات معه، في حين تنشر الولايات المتحدة أسطولاً من السفن الحربية في منطقة الكاريبي في جزء من عملية لمكافحة المخدرات، وفقاً لواشنطن. وقال مادورو رداً على رسالة من قس أميركي خلال برنامجه الأسبوعي على التلفزيون الفنزويلي العام "في الولايات المتحدة، كل من يريد التحدث مع فنزويلا سنتحدث معه وجها لوجه، دون أي مشكلة".
وأضاف وفق ما نقلت عنه وكالة فرانس برس: "ما لا يمكننا أن نسمح به (...) هو أن يتعرض الشعب المسيحي في فنزويلا لضربات جوية ومجازر"، ودعا مجدداً إلى الحوار وقال "نعم للسلام! لا للحرب!... لذلك، أياً كان من يرغب في الحوار سيجدنا دائماً". وتحدث مادورو أيضاً عن "قطاعات نفوذ" في الولايات المتحدة دون أن يسميها "تريد من الرئيس ترامب أن يرتكب أكبر خطأ في حياته ويتدخل عسكرياً في فنزويلا. ستكون هذه هي النهاية السياسية لقيادته (...) وهم يضغطون عليه".
من جهته، ذكر ترامب، أمس الاثنين، أنه لا يستبعد إمكانية إرسال قوات أميركية إلى فنزويلا، لكنه في الوقت ذاته ترك الباب مفتوحاً أمام إمكانية التحدث مع مادورو، وقال في تصريحات للصحافيين في المكتب البيضاوي في البيت الأبيض: "لا أستبعد أي شيء. علينا فقط أن نهتم بفنزويلا". ورداً على سؤال عما إذا كان يستبعد إرسال قوات أميركية إلى فنزويلا، قال ترامب: "لا، لا أستبعد ذلك. لا أستبعد أي شيء"، ورداً على سؤال آخر عما إذا كان سيتحدث إلى مادورو مباشرة، قال "ربما سأتحدّث معه. نعم أتحدّث مع الجميع".
وتتهم إدارة ترامب مادورو بقيادة منظمة مخدرات، وتعتبر أنه مسؤول عن إرسال المخدرات والمجرمين إلى الولايات المتحدة، غير أن تصريحاته عن احتمال التحدث مع مادورو تثير مزيداً من الغموض حول موقفه من شن ضربات عسكرية على فنزويلا. ومنذ مطلع سبتمبر/ أيلول الفائت، نفذت القوات الأميركية ما لا يقل عن 20 ضربة استهدفت قوارب صغيرة زعمت استخدامها لتهريب المخدرات في الكاريبي والمحيط الهادئ الشرقي، وأسفرت عن مقتل نحو 80 شخصاً.
ووصلت حاملة الطائرات الأميركية يو إس إس جيرالد آر فورد، وهي أكبر حاملة طائرات وأكثرها تطوراً في البلاد، إلى البحر الكاريبي يوم الأحد، ونشرت إدارة ترامب طائرات من طراز إف 35 وسفناً بحرية وغواصات نووية، في أكبر حشد للقوة العسكرية الأميركية في المنطقة منذ عقود، إذ ارتفع عدد الجنود الأميركيين إلى نحو 12 ألفاً موزعين على ما يقرب من 12 سفينة حربية تابعة للبحرية، ضمن ما أطلق عليه وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث اسم "عملية الرمح الجنوبي".
وعمقت تصريحات الرئيسين حالة عدم اليقين بشأن الخطوات المقبلة التي قد تتخذها إدارة ترامب تجاه حكومة مادورو. ويوم الجمعة، امتنع ترامب عن التعليق صراحة على عملية عسكرية محتملة قد تشنها بلاده على فنزويلا، فيما أفادت تقارير بأنّ مسؤولين عسكريين كباراً قدّموا لترامب خيارات محدَّثة بشأن العمليات المحتملة في فنزويلا. ورداً على سؤال عما إذا كان قد قرر شن عملية عسكرية أو لا على فنزويلا، أجاب ترامب: "لا يمكنني أن أخبركم بذلك، لكن هناك بعض الأفكار المتعلقة بهذا الموضوع".
وعلى جانب آخر، لمّح ترامب في تصريحاته، أمس الاثنين، إلى انفتاحه على شن هجمات عسكرية على المكسيك، وقال "هل سأشن ضربات على المكسيك لوقف المخدرات؟ لا مشكلة لدي. سنفعل كل ما بوسعنا لوقفها"، مضيفاً "لست سعيداً بالمكسيك"، ومؤكداً أنه سيبذل كل جهده لمنع دخول المخدرات للبلاد، وأشاد بجهد إدارته في هذا الصدد.