مئات من أهالي جنود الاحتلال يطالبون نتنياهو بوقف حرب غزة: تطول بلا هدف
استمع إلى الملخص
- أمهات الجنود الموقعات على الرسالة أكدن أن الجنود يقاتلون في ظروف خطرة وغير واضحة، مشيرات إلى ضرورة التوصل لاتفاق سياسي لإنهاء الحرب التي باتت تخدم بقاء الحكومة فقط.
- مبادرة "إسرائيل طبيعية" ترى أن استمرار الحرب يعود لضغوط بن غفير وسموتريتش، رغم تحقيق الأهداف العسكرية، مما يستدعي إنهاء الحرب.
وقّع نحو 800 من ذوي الجنود الإسرائيليين في الخدمتين النظامية والاحتياطية بجيش الاحتلال على رسالة جديدة بعثوا بها إلى رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو لمطالبته بإنهاء الحرب على قطاع غزة، معتبرين أن "الحرب تطول من دون هدف، ومن أجل تحقيق تطلعات مسيانية بشأن الاستيطان في غزة"، في إشارة إلى دعوات وجهود التيار الصهيوني الديني بشكل خاص، المُنصبّة منذ بداية الحرب على بناء المستوطنات الإسرائيلية على أنقاض الفلسطينيين.
وضمن الموقعون على الرسالة والدة لثلاثة جنود يحاربون منذ 14 شهراً الفلسطينيين في القطاع، اعتبرت في مقابلة مع موقع "واينت" أن "ما يحدث في هذه الأثناء في غزة، وبالاستناد إلى ما يقوله مسؤولون رفيعون في الجيش، هو وجود خاطئ للجنود"، والسبب وراء ذلك هو أن "الجنود يمشون حالياً فوق العبوات. كما أنه ثمة مبانٍ متداعية تشكل خطر الانهيار". وأضافت: "ببساطة، الجنود يقاتلون لأجل هدف غير واضح. نحن في حاجة للتوصل إلى اتفاق سياسي"، موضحةً أن المطالبين بوقف الحرب هم "عائلات صهيونية، دعمت هذه الحرب، واعتبرتها حرب اللامناص. ولكن اليوم بات ثمة مناص، وهي مستمرة فقط من أجل بقاء الحكومة ورئيسها".
ضمن السياق، قالت أم ثانية وقّعت على الرسالة، وهي الأخرى يخدم ابنها منذ سنة وشهرين إنه "ربّيت ابني على المبادئ الصهيونية الوطنية، ولذلك فهو موجود في غزة منذ السابع من أكتوبر إلى اليوم. ولكن رؤساء الأجهزة الأمنية يقولون إنه بالإمكان الخروج من غزة، ونحن نعرف أن كل حرب أساساً تنتهي باتفاق". وعدّت أنه "لا يوجد شيء يُدعى نصر مطلق، وفي هذه الأثناء جميعنا خاسرون". وكما ينقل الموقع عنها، فإن نجلها الجندي "مُشوّش إلى حد كبير". ورغم أنه "لا يقول إن علينا الخروج من غزة، لأنه فتيّ جداً، وفوقه عدد من القادة، فإنه في الوحدات النخبوية- خلافاً لكل ما يُشاع- الجنود مستنزفون، ومتآكلون جسدياً ونفسياً". ولذلك إن "رئيس الحكومة ملزم بإخراج الجنود من هناك، وهو ملزم أيضاً بإخراج المختطفين"، في إشارة إلى الأسرى الذين تحتجزهم حركة حماس.
بن غفير وسموتريتش يجرّان نتنياهو
أمّا رئيس مبادرة "إسرائيل طبيعية"، روعي نويمان، وهي أيضاً مبادرة تطالب بإنهاء الحرب، فأشار إلى أن السبب "الوحيد" الذي من أجله لا يزال جيش الاحتلال في غزة هو "مسيانية (وزير الأمن القومي، إيتمار) بن غفير ووزير المالية (بتسلئيل) سموتريتش، اللذين يجرّان نتنياهو". وتابع أن "إسرائيل وسط جيران لا يحبونها، ودوافعهم ضدها لن تتوقف. ولكن في اللحظة التي فيها كل القادة العسكريون يقولون إنه حققنا جميع الإنجازات العسكرية التي يمكن تحقيقها، فيعني أن الوقت قد حان لإنهاء الحرب".