مؤشر عالمي لقياس سمعة الدول: إسرائيل تتذيل الترتيب
استمع إلى الملخص
- شهدت إسرائيل عزلة دولية متزايدة بسبب احتجاجات عالمية ضد سياساتها في غزة، مما أدى إلى مقاطعات اقتصادية وثقافية، وتأثرت صورتها بشكل خاص بين الشباب في الدول الغربية.
- تضرر الاقتصاد الإسرائيلي بشكل كبير نتيجة حملات المقاطعة، حيث أغلقت 60 ألف شركة إسرائيلية أنشطتها في عام 2024، مما يهدد السياحة والاستثمار على المدى الطويل.
أظهرت نتائج مؤشر عالمي لقياس سمعة الدول لعام 2025، تراجع صورة إسرائيل عالمياً إلى أدنى مستوياتها، بعدما حلّت في المرتبة الأخيرة بين 50 دولة للعام الثاني على التوالي، بحسب إعلام عبري. جاء ذلك في أحدث تقرير للمؤشر العالمي لقياس سمعة الدول المسمى "مؤشر السمعة الوطنية"، الذي يقيس الانطباعات الدولية تجاه الدول بناءً على الرأي العام العالمي، وفق ما ذكرته صحيفة جيروزالم بوست الخميس.
وعلى مدار العامين خرجت تظاهرات في مختلف دول العالم، بما فيها الإسلامية والغربية، تنديداً بحرب الإبادة الإسرائيلية على غزة، كما اتخذت بعض الدول إجراءات ضد تل أبيب بينها وقف تصدير السلاح إليها، حتى باتت الدولة العبرية في "عزلة دولية" وفق تعبيرات سياسيين إسرائيليين. وأفاد تقرير المؤشر الدولي، بحسب "جيروزالم بوست"، بأن إسرائيل سجّلت انخفاضاً بنسبة 6.1% في مجموع نقاطها، وهو التراجع الأكبر منذ إطلاق المؤشر قبل نحو عشرين عاماً، دون تفاصيل أكثر عن مجموع النقاط الحالي. وأشارت الصحيفة، إلى أن الاستطلاع أُجري بين شهري أغسطس/ آب، وسبتمبر/ أيلول 2025، وشارك فيه نحو 40 ألف شخص من 20 دولة تمثل قرابة 70% من سكان العالم.
وبحسب الصحيفة، فإن المؤشر، الذي نفذته شركة "إبسوس" متعددة الجنسيات (مقرها باريس)، "يعتمد على قياس التصورات لا الأداء الفعلي، ويشمل مجالات السياحة، والثقافة، والحوكمة، والاقتصاد، والهجرة، وصورة السكان". ولفت تقرير المؤشر العالمي، وفق الصحيفة ذاتها، إلى أن "إسرائيل جاءت في ذيل الترتيب في معظم هذه الفئات". وأشار التقرير، بحسب الصحيفة، إلى أن "التدهور الأبرز في صورة إسرائيل" سُجّل لدى فئة الشباب، في الدول الغربية، حيث باتت تُوصف من قبل شريحة واسعة منهم بأنها "استعمارية أو غير شرعية، مع تلاشي الفاصل في الوعي العالمي بين سياسات الحكومة الإسرائيلية والمجتمع الإسرائيلي عموماً".
وأضافت الصحيفة أن هذا "التراجع في الصورة الدولية ترافق مع تصاعد مظاهر المقاطعة والاحتجاجات في الخارج، من بينها شعارات رُفعت خلال تظاهرات مؤيدة للفلسطينيين، مثل (فلسطين حرة، قاطعوا إسرائيل)"، بحسب ما ورد في تقرير المؤشر. وحذرت من أن "استمرار الضرر في السمعة قد ينعكس سلباً على الاقتصاد والسياحة والاستثمار على المدى الطويل".
وتضرر الاقتصاد الإسرائيلي بشكل كبير نتيجة حملات المقاطعة الشعبية العالمية المرتبطة بالحرب في غزة، حيث امتدت هذه المقاطعات من الشوارع إلى أسواق المواد الغذائية والمنتجات الاستهلاكية، ما دفع العديد من المستهلكين والمستوردين إلى تجنب التعامل مع الشركات الإسرائيلية. وبحسب موقع وصلة للاقتصاد الإسرائيلي (خاص)، فإنّ 60 ألف شركة إسرائيلية أغلقت أنشطتها عام 2024.
(الأناضول)