ليلة سابعة من التظاهرات قرب مينيابوليس: "لماذا يحدث هذا؟"

18 ابريل 2021
الصورة
اتهم صحافيون الشرطة بمهاجمتهم خلال تغطية التظاهرات (Getty)
+ الخط -

شهدت ضواحي مدينة مينيابوليس في شمال الولايات المتحدة، السبت، ليلة سابعة من التظاهرات، بعد مقتل شاب أسود برصاص شرطية بيضاء البشرة، خلال عملية تدقيق عادية، الأحد الماضي، بينما أكد صحافيون أن الشرطة هاجمتهم.

وتجمّع حوالي 500 شخص طوال المساء أمام مركز شرطة بروكلين سنتر.

وكانت الشرطة أعلنت، الجمعة، أنها اعتقلت نحو مائة شخص، لمخالفتهم حظر التجول، والتجمّع بشكل غير قانوني.

لكن، السبت، بقيت الشرطة في البداية خلف البوابات التي أقيمت أمام مركز الشرطة. لكن بعدما واصل أكثر من مائة متظاهر تجمّعهم في الموقع بعد دخول حظر التجول حيز التنفيذ عند الساعة 23,00 (04,00 ت غ)، دعتهم الشرطة بمكبر الصوت إلى أن يتفرقوا بهدوء، قبل أن ينتشر عشرات من عناصر شرطة مكافحة الشغب.

وقالت النائبة الديموقراطية ماكسين ووترز، على هامش التجمع الاحتجاجي "حضرت هذه الليلة لأنني لم أستطع البقاء مكتوفة الأيدي".

وأضافت النائبة عن ولاية كاليفورنيا أن "الشرطة في جميع أنحاء البلاد يجب أن تتغير (...) يجب أن نعيد تصور كيفية التعامل مع المشاكل في مجتمعنا من دون أن يتعرض أشخاص، خاصة الملونين، للقتل بأيدي شرطة ندفع لها الأموال لتحمينا وتخدمنا".

وأوضحت ماكسين ووترز أنها ستبقى في مينيسوتا حتى الاثنين على الأقل، لحضور المرافعات النهائية للادعاء والدفاع في محاكمة ديريك شوفين، عنصر الشرطة الأبيض السابق المتهم بقتل الأميركي من أصل أفريقي جورج فلويد العام الماضي، قبل أن تعود إلى واشنطن.

وقال جون دابلا، البالغ من العمر 28 عاما ويعمل مدرسا في إحدى مدارس مينيابوليس، إن "موت جورج فلويد قبل أقل من عام، ومقتل دونتي رايت على يد شرطية أيضا، دفعاني إلى أن أتساءل لماذا يحدث هذا؟".

وقتل الشاب الأسود في مركز بروكلين بعد أن أطلقت شرطية النار عليه أثناء عملية تدقيق مرورية عادية، مؤكدة أنها أخطأت واستخدمت مسدسها معتقدة أنه مسدس صاعق.

وأوقفت الشرطية كيم بوتر، الأربعاء، بتهمة "القتل غير العمد".

"ضرر كبير"

وذكر صحافيون أن عناصر الشرطة طوقوا بعد ذلك المتظاهرين، ثم استخدموا رذاذ الفلفل ضد عدد من الإعلاميين الذين عرّفوا أنفسهم بوضوح على أنهم كذلك.

ومُنع الصحافيون من البقاء في موقع حددته الشرطة وسمح لهم بتوثيق اعتقال مائة شخص على الأقل. وكانوا قد اضطروا في البداية إلى السماح لرجال الشرطة بتصويرهم وتصوير وثائق هويتهم.

وبعد شكوى قدمها العديد من الصحافيين ونقابة تمثلهم، أصدرت قاضية قرارا مؤقتا ضد الشرطة في بروكلين سنتر.

ويقضي الحكم الذي نُشر نصه، بمنع الشرطة من "اعتقال أو التهديد باعتقال (...) أي شخص يعرفون أنه صحافي ولديهم مبررات للاعتقاد بأنه صحافي". كما منع رجال الشرطة من استخدام القوة البدنية والقنابل الصوتية والهراوات أو حتى "عناصر كيميائية" مثل رذاذ الفلفل، ضد الصحافيين.

ويضيف الحكم أنه "لا يجوز مطالبة هؤلاء الأشخاص بالتفرق بعد صدور أمر بتفريقهم، ولا اعتقال هؤلاء لعدم تفرقهم". كما منعت الشرطة من مصادرة معدات الصحافيين.

وقالت إدارة شرطة مينيسوتا في بيان إنها "ستواصل احترام حقوق وسائل الإعلام في تغطية التحركات الاحتجاجية"، ولن تقوم بعد الآن بتصوير الصحافيين أو وثائق اعتمادهم.

قاضية: الضرر الذي يمكن أن ينجم عن قمع التغطية الإعلامية للاحتجاجات كبير

ورأت القاضية ويلهيلمينا رايت أن "الضرر الذي يمكن أن ينجم عن قمع التغطية الإعلامية للاحتجاجات كبير، والمصلحة العامة تتطلب حماية مبادئ التعديل الأول" للدستور.

وقالت منظمة "يو اس برس فريدوم تراكر" المدافعة عن حقوق النشر، إن سبعة صحافيين على الأقل أبلغوها بتعرّضهم لهجمات أو لاستهداف بطريقة أخرى من قبل سلطات تطبيق القانون، وتم اعتقال أو احتجاز ثلاثة صحافيين أثناء تغطيتهم تظاهرات سابقة في بروكلين سنتر.

(فرانس برس)

المساهمون