ليبيا تترقب وصول مراقبين دوليين لوقف إطلاق النار تزامناً مع اكتشاف مقبرة جديدة بترهونة

09 يناير 2021
الصورة
فرق البحث: المقبرة الحالية "ليست الوحيدة" (محمود تركية/ فرانس برس)
+ الخط -

رجّحت رئيسة البعثة الأممية في ليبيا بالإنابة، ستيفاني ويليامز، نشر قوة دولية محدودة، مكونة من مراقبين دوليين غير مسلحين، لمراقبة تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار، في الوقت الذي أعلنت فيه الهيئة العامة للبحث عن المفقودين والتعرف إليهم التابعة لحكومة الوفاق، العثور على مقبرة جماعية جديدة في مدينة ترهونة، جنوب شرق طرابلس.

وأكدت البعثة الأممية، اليوم السبت، دعمها الكامل للجنة العسكرية الليبية المشتركة 5 + 5 لتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار، مشيرة إلى أنها عقدت اجتماعاً مع أعضاء مجموعة العمل الأمنية الخاصة بليبيا، والمكونة من ممثلين عن الاتحاد الأفريقي وفرنسا وإيطاليا وتركيا والمملكة المتحدة، في السادس من يناير الجاري، لمناقشة الوضع الأمني ​​في ليبيا، وسبل دعم عمل اللجنة العسكرية المشتركة 5 + 5. 

ونقل بيان البعثة عن المجموعة الأمنية دعوتها جميع الأطراف الليبية إلى "الإسراع في تنفيذ وقف إطلاق النار، ولا سيما فتح الطريق الساحلي بين أبو قرين وسرت، وكذلك الإجلاء الفوري لجميع المقاتلين والمرتزقة الأجانب".

ونقل البيان عن وليامز إشادتها بجهود اللجنة العسكرية الليبية المشتركة، "ولا سيما التقدم المحرز حتى الآن نحو تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار، بما في ذلك عمليات تبادل المعتقلين الأخيرة، التي أجريت تحت إشراف اللجنة العسكرية المشتركة، كجزء من تدابير بناء الثقة الأوسع، واستئناف الرحلات الجوية إلى جميع أنحاء ليبيا، والاستئناف الكامل لإنتاج وتصدير النفط، وكذلك التوحيد وإعادة الهيكلة المقترحة لحرس المنشآت النفطية".

وأشارت ويليامز، وفق البيان، إلى مقترح الأمين العام للأمم المتحدة، أنطوينو غوتيرس، بشأن ترتيبات دعم وقف إطلاق النار "من خلال إنشاء عنصر مراقبة كجزء من بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا"، مرجحة أن تنشر الأمم المتحدة "قوة محدودة العدد من المراقبين الدوليين المحايدين وغير المسلحين وغير النظاميين، لاستكمال المراقبين الليبيين المنتشرين من قبل اللجنة العسكرية المشتركة 5 + 5"، دون أن تحدد موعد وصول القوة ومكانها.

 

العثور على مقبرة جماعية جديدة

من جانب آخر، أعلنت الهيئة العامة للبحث عن المفقودين والتعرف إليهم عثور فرقها على مقبرة جماعية جديدة في مدينة ترهونة، اليوم السبت.

وبحسب بيان لها، على صفحتها الرسمية، فإن أعمال انتشال الرفات من المقبرة لا تزال جارية حتى الآن.

وفي هذا السياق قال معتوق مهيريس، عضو إحدى الفرق التابعة لإدارة البحث عن الرفات التابع للهيئة، إنه لم يجرِ حتى الآن التعرف إلى عدد الجثامين الموجودة في المقبرة الجديدة، لكنها تقع داخل منطقة المقابر الجماعية.

وتحدث مهيريس لـ"العربي الجديد" عن عمل فرق الهيئة ضمن تقسيم وضعته لمناطق، مشيراً إلى أن تقسيم مناطق المقابر يضم ترهونة وأيضاً جنوب طرابلس الذي كانت تتمركز فيه مليشيات اللواء خليفة حفتر.

وفيما أكد أن أعمال الهيئة لا تزال مستمرة، وأن الانتهاء من مسح مناطق العمل لم ينتهِ، أشار إلى أن المقبرة الحالية "ليست الوحيدة، فأعمال البحث كشفت عن العثور على مقبرتين وُجدت فيها أربع جثث، جنوب ترهونة في ديسمبر الماضي، وفي ذات الفترة عُثر على جثة مجهولة الهوية في منطقة خلة الفرجان، جنوب طرابلس".

وحتى منتصف نوفمبر الماضي، أكدت الهيئة عثورها على 115 جثة من 25 موقعاً، بجنوب ترهونة، في وقت تلقت فيه بلاغاً من 330 أسرة ليبية من المنطقة تبلغ عن فقدان أبنائها خلال سيطرة مليشيات حفتر على المدينة خلال عام ونصف في أثناء عدوانها العسكري على العاصمة طرابلس.

المساهمون