ليبيا: اشتباكات في القطرون بين مليشيا حفتر وفصيل مسلح
استمع إلى الملخص
- انتهت الاشتباكات بسيطرة الكتيبة 87 التابعة لحفتر على المنطقة، وسط استمرار الترقب وتحرك الآليات العسكرية، بينما لم تعلن قيادة حفتر عن أي عملية رسمية في القطرون.
- دعا المجلس الاجتماعي لأعيان التبو حفتر لزيارة المنطقة لتحسين الأوضاع المعيشية، وسط اتهامات بتهريب الوقود والمهاجرين من المنطقة.
تعيش منطقة القطرون أقصى جنوب غربي ليبيا، حالة من التوتر الكبير بعد توقف اشتباكات عنيفة عاشتها خلال الساعات الماضية من نهار الأمس بين فصيل مسلح يتبع اللواء 128 معزز المنحل ومليشيات اللواء المتقاعد خليفة حفتر. وأفاد شهود عيان من القطرون لـ"العربي الجديد"، بعودة الهدوء صباح اليوم الخميس إلى المنطقة مع استمرار حالة الترقب، وسط استمرار تحرك عشرات الآليات التابعة لحفتر في المنطقة.
وجاءت الاشتباكات في إطار مساعي قيادة حفتر لتفكيك مجموعات اللواء 128 معزز الذي سبق أن حلته وأقالت آمره العقيدة حسن الزادمة، في الأسبوع الأول من يناير/كانون الثاني المنصرم. إذ رفض الفصيل المسلح التابع للواء، تعليمات قيادة حفتر بتسليم أسلحته ومقراته في حيّ البخي الواقع جنوبي القطرون، بحسب ما أفاد مصدر عسكري لـ"العربي الجديد".
وفي التفاصيل، أوضح المصدر أن الكتيبة 87 التابعة لحفتر داهمت حي البخي للسيطرة على مقرات الفصيل المسلح قبل أن تتوسع دائرة الاشتباكات وتضم أجزاءً واسعة من القطرون لعدة ساعات، انتهت بانسحاب الفصيل وسيطرة الكتيبة 87 ليل البارحة. وذكر المصدر أن الفصيل المسلح التابع للواء 128 مكون من مقاتلين تابعين لحركة تمرد تشادية بالإضافة إلى مسلحين من قبائل التبو، وكانوا يسيطرون على المنطقة منذ فترة طويلة لصالح قيادة حفتر.
وفيما لم تعلن قيادة حفتر أي عملية في القطرون، تناقلت صفحات النشطاء في المنطقة على مواقع التواصل الاجتماعي مشاهد تظهر اشتباكات بواسطة الأسلحة المتوسطة والثقيلة في القطرون، وأخرى لسيارات عسكرية محترقة جراء الاشتباكات.
ووفقاً لشهادة أهالي المدينة لـ"العربي الجديد"، فإن الهدوء عاد إلى المنطقة صباح اليوم الخميس، على الرغم من استمرار حالة الترقب وانتشار عشرات الآليات التابعة لحفتر بالمنطقة. وخلال استمرار عمليات الاشتباكات في القطرون، نشر المجلس الاجتماعي لأعيان التبو في ليبيا بياناً مصوراً، أعلن فيه رفع الغطاء الاجتماعي عمن وصفهم بـ"العصابات الوافدة" في القطرون، دون أي حديث عن الاشتباكات التي دارت بمنطقة القطرون.
وطالب بيان المجلس قيادة حفتر بزيارة المنطقة للاطلاع على الأوضاع المعيشية فيها، ومد مشاريع التنمية والإعمار فيها، وتوفير الوقود والخدمات الخاصة بالمواطن. وفيما أظهرت المشاهد المصورة بكاميرات النشطاء عدداً من السيارات العسكرية المحترقة، أكد المصدر نفسه عدم وضوح الخسائر البشرية حتى الآن، مشيراً إلى نقل أربعة جرحى من مليشيات حفتر إلى مصحات في مدينة سبها.
والقطرون تُعَدّ المعقل الأساسي لقبائل التبو الممتدة بين ليبيا والنيجر وتشاد، وتتخذ عصابات تهريب الوقود والمهاجرين من المزارع في أحيائها مقرات لأنشطتها. ورغم وجود مقرات للاستثمار العسكري التابعة لحفتر فيها لإدارة محطات وقود داخلها يشتبه في تورطها في تهريبه إلى الدول الأفريقية، إلا أن سرية المهام الخاصة التابعة للواء 128 معزز المنحل هي التي تسيطر عليها لصالح قيادة حفتر.