لولا ينتقد عقوبات واشنطن على قضاة برازيليين في قضية بولسونارو

20 يوليو 2025   |  آخر تحديث: 08:33 (توقيت القدس)
لولا خلال إطلاق برنامج وطني في برازيليا، 14 يوليو 2025 (Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- ندد الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا بالعقوبات الأميركية التي ألغت تأشيرات القضاة المشاركين في محاكمة الرئيس السابق بولسونارو، معتبرًا ذلك تدخلاً غير مقبول في النظام القضائي البرازيلي.
- يُحاكم بولسونارو بتهمة محاولة الانقلاب على نتائج انتخابات 2022، حيث فرضت عليه قيود تشمل ارتداء سوار إلكتروني ومنعه من استخدام وسائل التواصل الاجتماعي.
- رفض لولا الرسوم الجمركية التي فرضها ترامب على البرازيل، مؤكدًا على سيادة القرار الوطني واستعداده للتفاوض مع الولايات المتحدة لحل الخلافات التجارية.

ندّد الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، السبت، بعقوبات فرضتها واشنطن تمثلت بإلغاء التأشيرات الأميركية لجميع القضاة المشاركين في محاكمة الرئيس اليميني السابق جايير بولسونارو، حليف دونالد ترامب، بتهمة محاولته الانقلاب على الرئيس الحالي اليساري.

وقال لولا في بيان نُشر على منصة "إكس": "أعرب عن تضامني ودعمي لقضاة المحكمة الفيدرالية العليا الذين طاولهم إجراء تعسفي آخر غير مبرر من قِبل حكومة الولايات المتحدة". وأضاف أن "تدخل دولة في النظام القضائي لدولة أخرى أمر غير مقبول وينتهك المبادئ الأساسية للاحترام والسيادة بين الدول".

ويُحاكم بولسونارو بتهمة السعي للبقاء في السلطة من خلال الانقلاب على نتائج انتخابات عام 2022 التي فاز بها لولا. وحكم قاضي المحكمة العليا ألكسندر دي مورايس، الجمعة، على بولسونارو بوضع سوار إلكتروني، والبقاء في المنزل ليلاً، ومنَعَه من استخدام وسائل التواصل الاجتماعي في انتظار الحكم.

وبعد ساعات، ألغت الولايات المتحدة تأشيرة دي مورايس و"حلفائه" القضاة المشاركين في المحاكمة وأفراد أسرهم. وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في بيان إن "حملة الملاحقة السياسية التي شنها قاضي المحكمة الفيدرالية العليا البرازيلية ألكسندر دي مورايس على جايير بولسونارو أحدثت تركيبة من الاضطهاد والرقابة واسعة النطاق لدرجة أنها لا تنتهك الحقوق الأساسية للبرازيليين فحسب، بل تمتد أيضاً إلى ما هو أبعد من شواطئ البرازيل لاستهداف الأميركيين".

واعتبر مورايس أن فرض القيود كان ضرورياً بالنظر إلى "الأعمال العدائية" ضد البرازيل من قبل المتهم ونجله إدواردو بولسونارو. وقال في قرار جديد أصدره السبت إن ادواردو بولسونارو "كثف السلوك غير المشروع ... من خلال منشورات مختلفة وتهجمه على المحكمة العليا الفدرالية عبر وسائل التواصل الاجتماعي" بعد الحكم الصادر الجمعة. واستشهد مورايس بمنشور على "فيسبوك" وصف فيه بولسونارو الابن القاضي بأنه "رجل عصابات".

ويؤكد كل من ترامب وبولسونارو تعرضهما لاضطهاد سياسي، ويهاجم ترامب القضاة في بلاده بسبب أحكامهم.

والخميس الفائت، شدد الرئيس البرازيلي، على أنه "لن يتلقى أوامر من أجنبي"، وذلك في أول رد مباشر على قرار ترامب بفرض رسوم جمركية على البرازيل تبلغ نسبتها 50%. وكان ترامب قد أرسل الأسبوع قبل الماضي رسالة أرجع فيها فرض الرسوم، التي ستدخل حيّز التنفيذ في أغسطس/آب، إلى ما وصفه بـ"المعاملة الظالمة" لبولسونارو، إضافة إلى ما قال إنها "ممارسات تجارية غير عادلة" من جانب البرازيل تجاه الشركات الأميركية.

ورفض لولا وأعضاء حكومته هذه التبريرات، مؤكدين تمسكهم بسيادة القرار الوطني، وأعربوا عن استعدادهم للدخول في مفاوضات تجارية مع الولايات المتحدة لحل الخلاف. وخلال خطاب ألقاه أمام تجمّع من النشطاء الطلاب اليساريين في ولاية جوياس، وكان يرتدي فيه قميصاً أحمر، شدد لولا على موقفه، قائلاً: "لا يمكن لأي أجنبي أن يوجه أوامر لهذا الرئيس".

(فرانس برس، العربي الجديد)