ذكر تقرير للقناة 12 العبرية، اليوم الجمعة، أن دعم الرئيس الأميركي دونالد ترامب لرئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في انتخابات الكنيست المقبلة، محل شك، بسبب تباعد مصالح الطرفين وازدياد الفجوة بينهما خلال الأشهر الأخيرة. وبحسب القناة، سأل ترامب نتنياهو عند لقائهما قبل نحو أسبوعين في البيت الأبيض، عن وضعه في استطلاعات الرأي قبل الانتخابات المقررة في 27 أكتوبر/تشرين الأول المقبل، وبعد تردد نتنياهو في الإجابة، تدخّل أحد مستشاريه قائلاً: "سيدي الرئيس، إنه سينتصر". وأرجعت القناة هذه المعلومات إلى مسؤول أميركي كبير مطلع على التفاصيل، لم تسمّه، مضيفة أن ترامب ومستشاريه، يعلمون أنه وفق معظم استطلاعات الرأي في الوقت الراهن، فإن نتنياهو لن يفوز بالانتخابات.
اطرح أسئلة حول هذا الموضوع
يتم إنشاء النصوص والإجابات بواسطة الذكاء الاصطناعي اعتمادًا على تقارير العربي الجديد، لذا يُنصح بالتحقق من المصادر المرفقة. (خدمة تجريبية)
هذا الموقع محمي بواسطة reCAPTCHA وتطبّق عليه سياسة الخصوصية وشروط الخدمة الخاصة بشركة Google.
وحتى الآن، لم يمنح ترامب نتنياهو الدعم العلني الذي يتمناه الأخير، رغم أنه سُئل عن ذلك عدة مرات من قبل صحافيين في الآونة الأخيرة. ورغم أنّ ترامب قد يغيّر رأيه، إلا أن الوقت ينفد بالنسبة لنتنياهو مع بقاء 75 يوماً للانتخابات. وجاء في التفاصيل أيضاً، أن عدداً من مستشاري ترامب المقرّبين، اعتقدوا في الأسابيع الأولى من العدوان الأميركي - الإسرائيلي على إيران، بأن ترامب سيدعم نتنياهو. كما دعا ترامب علناً في تلك الفترة لمنح نتنياهو العفو من قبل الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ وإنهاء محاكمته في ملفات الفساد. إلا أنه مع مرور الوقت وتعقّد ظروف الحرب، تباعدت مصالح ترامب ونتنياهو، إزاء السياسة الخارجية، وكذلك المصالح الداخلية لكل منهما. وشهدت الأشهر الثلاثة الأخيرة ازدياد الفجوة بينهما، ليس بشأن إيران فقط، ولكن أيضاً حيال لبنان وغزة.
ونقلت القناة عن مسؤولين أميركيين كبيرين أن ترامب يكن مودة شخصية لنتنياهو، لكنه محبط من قراراته وسياسته، ويعتبر أن "نتنياهو هو العدو الأكبر لنفسه". وعبّر ترامب عن هذا الموقف أيضاً بعد بيان نتنياهو، يوم الأحد الماضي، والذي رفض فيه خطة مجلس السلام بشأن غزة، في حين ذكر مسؤول أميركي بأن البيت الأبيض ينظر إلى تصريحات الأخير، جزءاً من السياسة الانتخابية في هذه الفترة، وليس بالضرورة تصريحات تعكس السياسة الثابتة التي ينتهجها. وقال المسؤول: "نحن نتفهم الاحتياجات السياسية لنتنياهو وليس لدينا مشكلة مع ذلك، طالما أنه يواصل القيام بما نطلبه منه، خاصة بكل ما يتعلق بكبح الهجمات في غزة".
وتحدّث نتنياهو الأسبوع الماضي مع مبعوث ترامب وصهره، جاريد كوشنر، ووعده بمنح خطة مجلس السلام بشأن غزة فرصة، رغم تعبيره عن شكوكه إزاءها. وقال مسؤول أميركي كبير إن نتنياهو التزم أيضاً بتقليص الهجمات في غزة من أجل إتاحة بدء عملية نزع السلاح.
في السياق، من المتوقّع أن يتوجه كوشنر إلى تل أبيب الأسبوع المقبل من أجل لقاء رئيس الوزراء الملاحق دوليا بتهمة ارتكاب جرائم حرب في غزة، ومسؤولين إسرائيليين آخرين لبحث الخطة المتعلقة بالقطاع.
يُذكر أن بعض خصوم نتنياهو في الحلبة السياسية، أمثال غادي آيزنكوت، ونفتالي بينت، ويئير لبيد، سبق أن عبّروا عن خشيتهم من دعم ترامب لنتنياهو، بحسب ما قاله مستشارون لهم في وقت سابق. وبحسب مصدرين مطّلعين تحدّثا للقناة ذاتها، فإن بعض رؤساء المعارضة الإسرائيلية، نقلوا إلى ترامب ومقرّبيه رسائل عبر قنوات غير رسمية، ومن خلال أصدقاء مشتركين، وداعمين، وحلفاء سياسيين، وطالبوه بالبقاء على الحياد. وادّعى مسؤول أميركي سابق، اطّلع على التفاصيل، أن ضعف نتنياهو في استطلاعات الرأي هو أحد العوامل التي تجعل ترامب في هذه المرحلة، متردداً في التدخّل لصالحه في الانتخابات.