لقاء ثنائي عن بعد بين بايدن وترودو: طي صفحة العلاقات الصعبة مع ترامب

لقاء ثنائي عن بُعد بين بايدن وترودو: طيّ صفحة العلاقات الصعبة مع ترامب

24 فبراير 2021
الصورة
أثار الرئيس الأميركي الجديد ارتياحاً لدى رئيس الحكومة الكندية (سول لوب/فرانس برس)
+ الخط -

وعد الرئيس الأميركي جو بايدن، الثلاثاء، بـ"مضاعفة الجهود" مع رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو لمكافحة التغير المناخي، وذلك خلال أول لقاء ثنائي بينهما عُقد عبر الفيديو بهدف إظهار الأولوية التي تعطى للحلفاء المقربين بعد التقلبات في عهد دونالد ترامب.

وقال بايدن، في مستهل اللقاء الافتراضي: "الولايات المتحدة ليس لديها صديق أقرب وأهم من كندا"، مضيفاً: "لذلك كنت الشخص الذي أجريت معه أول لقاء ثنائي بصفتي رئيساً".

من جهته، أشاد ترودو بـ"الصداقة الاستثنائية" بين البلدين الجارين.

وبحث بايدن وترودو المواضيع الملحة الراهنة مثل مكافحة التغير المناخي والوباء، وكذلك إنعاش الاقتصاد في أميركا الشمالية.

وقال الرئيس الأميركي "ضاعفنا الجهود لمكافحة التغير المناخي"، معلناً عن منتدى على "مستوى رفيع" لتنسيق السياسات بين البلدين الجارين لكي يبلغ اقتصاداهما حيادية الكربون بحلول عام 2050.

من جهته، قال ترودو في انتقاد مباشر للرئيس السابق الذي سحب الولايات المتحدة من اتفاقية المناخ، "شكراً مرة جديدة لمشاركتك النشطة للغاية في مكافحة تغير المناخ" مضيفاً "لقد افتقدنا كثيراً القيادة الأميركية في السنوات الأخيرة".

وأضاف أنّ الأميركيين لم يعودوا يحذفون "كل الإشارات إلى تغير المناخ" من البيانات المشتركة، "بل على العكس، يضيفون إليها، وهذا أمر رائع".

وبدا ترودو وكأنه يريد على الأقل علناً، طي صفحة موضوع أنبوب النفط "كيستون أكس أل" ولم يذكره في خطاباته. ووقف المشروع الذي استأنفه دونالد ترامب والذي تندّد به الجمعيات البيئية، كان أحد أول قرارات جو بايدن في يناير/كانون الثاني، ما أثار خيبة أمل لدى أوتاوا التي كانت تدعمه.

وبحث بايدن وترودو أيضاً التنافس مع الصين، إذ قال الرئيس الأميركي إنه يريد "التنسيق" مع كندا "للتصدي للتهديدات لمصالحنا وقيمنا". وقال بايدن: "بصفتنا قائدين لديمقراطيتين كبيرتين، يتعين علينا أن نثبت أن الديمقراطية لا تزال قادرة على تلبية توقعات مواطنينا، في وقت يحاول العديد من القادة في جميع أنحاء العالم التأكيد على أن الأنظمة الاستبدادية تعمل بشكل أفضل".

ووعد "بالعمل معاً من أجل عودة" كنديين معتقلين في الصين هما مايكل كوفريغ ومايكل سبافور وهو دعم شكره عليه ترودو بشدة.

ويمتنع الرئيس الأميركي حتى الآن عن السفر الى الخارج أو استقبال نظرائه في البيت الأبيض بسبب وباء كوفيد-19. وهذا الأمر يحول دون تمكن الرئيس الذي يراهن على قدرته في إعادة العلاقات الشخصية الجيدة وكذلك الصداقات التي أقامها حين كان نائباً للرئيس في عهد باراك أوباما بين 2009 و2017، من الاستفادة من التواصل المباشر لإثبات أن "أميركا عادت".

وتشكل هذه السياسة الخارجية قطيعة مع شعار "أميركا أولاً" الذي كان يعتمده سلفه دونالد ترامب المؤيد للنهج الأحادي، تجلّت الثلاثاء خلال المحادثات مع ترودو التي يفترض أن تليها لقاءات أخرى مع حلفاء واشنطن.

وأثار الرئيس الأميركي الجديد ارتياحاً لدى رئيس الحكومة الكندية الذي كان يقيم علاقات صعبة مع ترامب.

وكان ترودو أثار غضب الرئيس الأميركي السابق خلال قمة مجموعة السبع في يونيو/حزيران 2018 في كيبيك من خلال اعتبار قرار واشنطن بفرض ضرائب على واردات الصلب والألومنيوم من كندا "مهيناً". وردّ ترامب بسحب توقيع الولايات المتحدة عن البيان الختامي، واصفاً ترودو بأنه شخص "غير نزيه وضعيف".

وبعد وصول جو بايدن الى الرئاسة، أشاد ترودو بـ"عصر جديد" في العلاقات بين البلدين، معتبراً أن الديمقراطي "أقرب كثيراً إلى قيم الكنديين".

(فرانس برس)

المساهمون