لجنة بالكنيست تناقش قانوناً للتحقيق في "7 أكتوبر" وسط مقاطعة المعارضة

19 يناير 2026   |  آخر تحديث: 13:45 (توقيت القدس)
خلال جلسة للكنيست، 11 يونيو 2025 (فرانس برس)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- افتتحت لجنة الدستور في الكنيست جلساتها لدفع مشروع قانون لإقامة لجنة سياسية للتحقيق في إخفاقات 7 أكتوبر 2023، وسط مقاطعة المعارضة واحتجاجات من عائلات القتلى الذين يرونها محاولة للهروب من المسؤولية.

- عقد المحتجون جلسة بديلة في لجنة مكانة المرأة بالكنيست، بمشاركة المعارضة وشخصيات قانونية، لمناقشة مقترح قانوني بديل يدعو لإقامة لجنة تحقيق رسمية.

- الحكومة الإسرائيلية ردت على التماس للمحكمة العليا، مؤكدة عدم وجود أساس قانوني لتشكيل لجنة تحقيق رسمية، مما يعكس تعقيد الوضع السياسي والقانوني.

افتتحت لجنة الدستور في الكنيست الإسرائيلي، صباح اليوم الاثنين، جلساتها لدفع مشروع قانون لإقامة لجنة سياسيّة للتحقيق في إخفاق السابع من أكتوبر/تشرين الأوّل 2023، وذلك غداة إبلاغ الحكومة الإسرائيلية، المحكمة العليا بأنه ليست للأخيرة صلاحية لإصدار تعليمات بإقامة لجنة تحقيق رسمية. وبالتوازي، قاطعت المعارضة الإسرائيلية اجتماع لجنة الدستور، فيما احتجت عائلات إسرائيلية قُتل أبناؤها خلال الحرب على انعقاد جلسة اللجنة. ومن بين منظمي الاحتجاج في الكنيست "مجلس 7 أكتوبر"، وناشطات قدن في السابق التظاهرات لإعادة الأسرى الإسرائيليين الذين احتجزوا لدى حركة حماس في غزة.

واعتبر المحتجون الداعين إلى إقامة لجنة تحقيق رسمية أن انعقاد الجلسة في لجنة سياسية هو محاولة للهروب من المسؤولية عن الإخفاقات التي أدّت إلى هجوم 7 أكتوبر؛ ورفع هؤلاء لافتات كتبت عليها شعارات عدّة بينها: "حكومة المذبحة والتفريط- إلى البيت"، في إشارة إلى المطالبة بتنحيها. وفي افتتاحية الجلسة، هاجم المبادر لطرح مشروع القانون عضو الكنيست أرئيل كلنير (من الليكود)، أعضاء المعارضة الإسرائيلية الذين قرروا مقاطعة المناقشات، والذين مزّقوا مقترح القانون الذي مر في الهيئة العامة للكنيست، قائلاً إن "أعضاء المعارضة المقاطعين، لم يقاطعوا الجلسة فحسب، وإنما قاطعوا أبناء شعبهم، والمئات من العائلات الثاكلة، وآلاف الجرحى، والجنود الاحتياطيين والنظاميين".

وأضاف أنّ المقاطعة هي "عنف هدفه الوحيد هو الحؤول دون التحقيق مع أشخاص معينين، فهم (المعارضة) يطالبون بفرض موقفهم بالعنف وبطريقة توتاليتارية حتّى يضمنوا أن تأثير المحكمة العليا والجهاز القضائي على الأمن الإسرائيلي لن يُحقق فيه على الإطلاق". وبموازاة انعقاد لجنة الدستور، عقدت لجنة بديلة شكّلها المحتجون جلسة في لجنة مكانة المرأة بالكنيست بمشاركة أعضاء عن المعارضة. وأدار الجلسة رافي بن شطريت، والد أحد القتلى الذين سقطوا في الهجوم على قاعدة "ناحل عوز" العسكرية، فيما حضر مهنيون وشخصيات قانونية وأهالي أسرى أفرج عنهم، وعائلات قتلى سقطوا في الحرب، فضلاً عن مسؤولين إسرائيليين سابقين من المستويين السياسي والعسكري لمناقشة مقترح قانوني بديل يدعو لإقامة لجنة تحقيق رسمية، وفقاً لبيان صدر عن مجلس "7 أكتوبر".

وطبقاً لبيان المجلس، فإن الأخير "لن يتعاون مع لجنة هدفها تلميع الإخفاق، ومنح الحكومة التي حُفر فشلها بدم القتلى الحق في اختيار المحققين، والأسئلة التي ستوّجه، وكذلك حدود الحقيقة". وأعلن المجلس أنه "في الوقت الذي سيواصل فيه أعضاء الائتلاف الحاكم دفن مسؤوليتهم، سنواصل إظهار الحقيقة وكشفها للضوء"، معتبراً أن "لجنة تحقيق رسمية ليست رفاهية سياسية وإنما التزام أخلاقي من الدولة لمواطنيها، وأن كل من يمنع ذلك فهو يختار عن علم مسبق طرف التستر، والخوف، والهرب من المسؤولية".

من جهته، قال رئيس المعارضة الإسرائيلية، يئير لبيد، في الجلسة البديلة إن "الأشخاص الجالسين في الغرفة المجاورة (حيث تنعقد جلسة لجنة الدستور) ليسوا المحققين وإنما من ينبغي التحقيق معهم"، مشدداً على أن المعارضة لن تتعاون مع ذلك. وتوعد بأنه "في الحكومة المقبلة التي سنشكلها سنقيم لجنة تحقيق رسمية هدفها التأكد من أن ذلك لن يحدث"، في إشارة إلى إقامة لجنة هدفها تحميل حكومة بنيامين نتنياهو المسؤولية عن الإخفاق.

يُذكر أن الحكومة الإسرائيلية ردّت، أمس الأحد، على التماس قُدِّم إلى المحكمة العليا بشأن أمر احترازي يتعلق بتشكيل لجنة تحقيق يعيّن أعضاؤها رئيس المحكمة العليا إسحاق عميت، بالقول إنه "لا يوجد أي أساس قانوني لتحويل الأمر الاحترازي إلى أمر نهائي، وعلى المحكمة الموقّرة رفض الالتماسات". وبحسب ردّ الحكومة، فإن "تحويل الأمر الاحترازي إلى أمر نهائي سيُحطِّم مبدأ فصل السلطات، ومع كامل الاحترام الواجب (للمحكمة)، فإن ذلك لا يدخل أصلاً في صلاحياتها. ولا سابقة لمثل هذا الإجراء المتطرف، المتمثل في إنشاء لجنة تحقيق رسمية بقرار قضائي، فمنذ قيام الدولة وحتى اليوم، لم تأمر المحكمة العليا الحكومة بتشكيل لجنة تحقيق رسمية لا في قضايا الحرب والأمن، ولا في قضايا الإدارة السليمة والاشتباه بالفساد العام، ولا في القضايا الاقتصادية، ولا في القضايا السياسية".

المساهمون