لجنة في الكونغرس الأميركي: الصين استغلت الصراع بين الهند وباكستان لاختبار قوتها العسكرية

19 نوفمبر 2025   |  آخر تحديث: 10:30 (توقيت القدس)
المقاتلة الصينية J-10C خلال عرض في الصين، 5 نوفمبر 2025 (Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- استغلت الصين الصراع بين الهند وباكستان لاختبار وتسويق أسلحتها المتقدمة، مثل شبكة الدفاع الجوي HQ-9 وصواريخ PL-15 وطائرات J-10C، بهدف تقويض مبيعات الأسلحة الغربية.
- أشار التقرير إلى أهمية التفوق العسكري الباكستاني المدعوم بالأسلحة الصينية في سياق التوترات الحدودية، حيث أسقطت القوات الباكستانية خمس طائرات هندية من طراز رافال.
- احتفى الإعلام الصيني بنجاح طائرة J-10C، معتبرًا ذلك دليلًا على تفوق القوة الجوية الصينية وتحولًا في العقيدة العسكرية.

قالت لجنة في الكونغرس الأميركي في تقريرها السنوي، أمس الثلاثاء، إنّ الصين "حوّلت الصراع القصير، ولكن المكثف، بين الهند وباكستان في مايو/ أيار الماضي، إلى أرض تجارب حية لأسلحتها المتقدمة وأنظمة الاستخبارات، ثم قامت بتسويق تلك النتائج بشكل عدواني لتقويض مبيعات الأسلحة الغربية". وأضافت اللجنة: "لقد استغلت بكين الصراع بشكل انتهازي لاختبار وترويج مدى تطور أسلحتها".

جاء ذلك في تقرير جديد صدر عن لجنة مراجعة العلاقات الاقتصادية والأمنية بين الولايات المتحدة والصين، والتي تضم أعضاء من الحزبين الجمهوري والديمقراطي. وقد سلّطت اللجنة الضوء على الظهور القتالي الأول لأنظمة مثل شبكة الدفاع الجوي HQ-9، وصواريخ جو-جو من طراز PL-15 خارج مدى الرؤية، وطائرات مقاتلة من طراز J-10C، ووصفت المناوشة بأنها "المرة الأولى التي تستخدم فيها أنظمة الأسلحة الصينية الحديثة في قتال نشط، لتكون بمثابة تجربة ميدانية في العالم الحقيقي".

وفي حين حذرت اللجنة من أنّ وصف ما حدث بأنه "حرب بالوكالة" قد يبالغ في تقدير دور الصين بالصراع، قالت إنّ التفوق العسكري الباكستاني على الهند خلال الاشتباك الذي استمر أربعة أيام كان مفيداً في سياق "التوترات الحدودية المستمرة مع الهند وأهدافها المتوسعة في صناعة الدفاع".

وكانت شرارة الصراع قد اندلعت بين الهند وباكستان في السابع من مايو/ أيار الماضي إثر هجوم في 22 إبريل/ نيسان في الجزء الخاضع للسيطرة الهندية من كشمير، حيث قتل مسلحون 26 مدنياً. وألقت نيودلهي باللوم على باكستان في تدبير الهجوم، وهو ما نفته إسلام أباد. وأدى هذا التصعيد إلى أعمق توغلات حدودية منذ أكثر من 50 عاماً. وتُصوّر الادعاءات الواردة في التقرير الأميركي الصدام الهندي الباكستاني باعتباره أكثر من مجرد مناوشة إقليمية.

ويُعد أبرز تطور شهدته المواجهة العسكرية بين باكستان والهند تمكن القوات الباكستانية من إسقاط خمس طائرات هندية من طراز رافال، وذلك بالاعتماد على أسلحة صينية. وزعمت إسلام أباد أنها استخدمت طائرات مقاتلة صينية الصنع من طراز جيه 10 سي (J-10C) ضد القوات الجوية الهندية في مواجهة عسكرية قصيرة آنذاك. وقال الجيش الباكستاني إن خمس طائرات هندية أسقطت في أحدث صراع مسلح حول كشمير ومناطق أخرى متنازع عليها على طول حدود الجارتين في جنوب آسيا. ويمثل ذلك أول إسقاط جوي مُسجل للطائرة المقاتلة الصينية في قتال حي. كما يعتبر أول خسارة لطائرة رافال في القتال.

تقارير دولية
التحديثات الحية

وفي أعقاب هذه الحادثة احتفى الإعلام الصيني في استعراض قدرات المقاتلات الصينية عبر المنصات الإعلامية الرسمية، وقال إن نجاح طائرة "جيه 10 سي" في المواجهة بين الهند وباكستان "يشهد على تفوق القوة الجوية الصينية، كما أن أداء الطائرة المقاتلة صينية الصنع في القتال كشف عن تحول عقائدي في التطور العسكري الصيني".

يشار إلى أن جيه 10 سي هي مقاتلة نفاثة من تصميم وتصنيع مجموعة تشنغدو الصينية لصناعة الطائرات. وقد صممت الطائرة خصيصاً للقوات الجوية الصينية، وهي متعددة المهام تستطيع القيام بكافة الأعمال القتالية نهاراً أو ليلاً في الأجواء كلها، حيث قارنتها الصحف الصينية بمقاتلة إف-16 الأميركية وميراج 2000 الفرنسية. بدأ تطويرها عام 1986، وأجرت أول رحلة لها عام 1998. وتم الإعلان عن دخولها مجال الخدمة من قبل الصين بصورة رسمية عام 2006، فيما بدأت مهامها القتالية في إبريل/ نيسان 2018. وتتمتع الطائرة بالقدرة على تنفيذ عمليات السيطرة الجوية وتنفيذ ضربات دقيقة على البحر والبر. يبلغ سعرها 190 مليون يوان صيني؛ أي ما يعادل 27.8 مليون دولار أميركي.