لبيد يطرح مقترحاً لتولي مصر إدارة قطاع غزة مقابل سداد ديونها
استمع إلى الملخص
- تتضمن الخطة قيادة مصر لقوة حفظ سلام بالتعاون مع دول الخليج والمجتمع الدولي، مع التركيز على إعادة إعمار غزة ونزع السلاح الكامل، مستندة إلى سوابق تاريخية.
- تشمل الخطة التنفيذية استكمال الهدنة، إطلاق سراح الرهائن، وإشراف مصر على الأمن والشؤون المدنية، مع إنشاء آلية أمنية مشتركة لمنع تهريب الأسلحة وضمان عودة السلطة الفلسطينية.
طرح زعيم المعارضة الإسرائيلية، يئير لبيد، الثلاثاء، في جلسة نقاشية بمؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات للأبحاث، والتي أنشئت من أجل دعم والدفاع عن سياسات إسرائيل في واشنطن، مقترحاً يقضي بأن تتولى مصر مسؤولية إدارة قطاع غزة لمدة بين 8 إلى 15 سنة مقابل إعفائها من الديون الخارجية.
وأضاف لبيد أن هناك مشكلتين، المشكلة الأولى، أنه بعد 7 أكتوبر/ تشرين الأول، يحتاج العالم إلى حل جديد لقطاع غزة، وأن "إسرائيل لا يمكنها السماح ببقاء حماس في السلطة، كما أن السلطة الفلسطينية غير مستعدة أو قادرة على إدارة غزة في المستقبل القريب، وكذلك فإن احتلال إسرائيل للقطاع ليس خياراً مرغوباً ولا ممكناً"، وأن حالة الفوضى المستمرة "تشكل تهديداً أمنياً وكارثة إنسانية".
أما المشكلة الثانية، حسب طرحه، فهي خاصة بالاقتصاد المصري الذي وصفه بأنه "على وشك الانهيار، مما يهدد استقرار مصر والشرق الأوسط وأفريقيا"، وأشار إلى أن ارتفاع الدين الخارجي لمصر إلى أكثر من 155 مليار دولار، وتلاشي قدرتها على الاقتراض، يضع قيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي في خطر، وقال إن "هذا خبر سيئ للغاية لنا جميعاً، فمصر شريك استراتيجي رئيسي وحليف موثوق به منذ ما يقرب من 50 عاماً، وهي دولة قوية معتدلة وبراغماتية، ولاعب أساسي في المنطقة، والرئيس السيسي يمثل قوة استقرار في الشرق الأوسط وأفريقيا، وهو يحارب التطرف الديني منذ فترة طويلة"، مضيفاً أن قوة واستقرار مصر من مصلحة الجميع، لأن "البديل يمكن أن يكون كارثياً"، وأنه "قد تنهار مصر، وقد تقع مجدداً في أيدي جماعة الإخوان المسلمين أو ربما جهة أسوأ، وأن ذلك سيؤدي إلى دخول الشرق الأوسط بأكمله في حالة من الفوضى وعدم الاستقرار، كما حدث في الماضي"، على حد قوله.
واقترح لبيد أن الحل المشترك لهاتين المشكلتين هو أن "تتولى مصر مسؤولية إدارة قطاع غزة لمدة ثماني سنوات، مع خيار التمديد إلى 15 عاماً، مقابل أن يجري سداد ديونها الخارجية من قبل المجتمع الدولي وحلفائها الإقليميين، وأن تقود مصر قوة حفظ سلام بالتعاون مع دول الخليج والمجتمع الدولي لإدارة غزة وإعادة إعمارها، وخلال هذه الفترة، يجري وضع الأسس لحكم ذاتي في غزة، واستكمال عملية نزع السلاح الكامل، على أن تكون مصر اللاعب الرئيسي والمشرف على إعادة الإعمار".
واعتبر أن هذا الحل له سوابق تاريخية، وقال إن "مصر حكمت غزة لمدة ثماني سنوات من 1948 إلى 1956، ثم مرة أخرى لعقد كامل من 1957 إلى 1967، بدعم من جامعة الدول العربية في وضع مؤقت، حيث كانت مصر تتولى وصاية غزة نيابة عن الفلسطينيين، دون احتلالها"، مضيفاً أن هذا ما يجب أن يحدث اليوم مرة أخرى. وأكد أن هذا المقترح لا يتعارض مع الفكرة التي قدمها الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب بشأن إعادة إعمار غزة بمشاركة الولايات المتحدة والمجتمع الدولي، وإنما يهيئ الظروف المناسبة لذلك.
واقترح لبيد خطة التنفيذ، مشيراً إلى أنه يجب أن "يجري استكمال الهدنة الحالية حتى مرحلتها النهائية، مع إطلاق سراح جميع الرهائن، وبقاء إسرائيل في مواقعها الاستراتيجية، وأن تتولى مصر إدارة غزة بموجب قرار من مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، وتشرف على الأمن والشؤون المدنية، وأن يجري تقديم هذا الإشراف كوصاية تهدف إلى تسليم غزة إلى السلطة الفلسطينية خلال فترة 8 إلى 15 عاماً، بعد تنفيذ الإصلاح وإزالة التطرف".
وتتضمن الخطة أن تبدأ عملية إعادة التأهيل، بإشراف مصر وبشراكة مع السعودية ودول طبّعت مع إسرائيل، وأن تتعاون الولايات المتحدة مع مصر في الاستثمارات في غزة، وفقاً لمقترح الرئيس دونالد ترامب، وأن تعمل مصر على منع تهريب الأسلحة إلى غزة، كذلك اقترح "إنشاء آلية أمنية مصرية-إسرائيلية-أميركية لمعالجة التهديدات الأمنية، وأن تسمح مصر لأي فلسطيني من غزة يرغب في المغادرة ولديه وجهة محددة بالقيام بذلك بطريقة منظمة".
وأضاف أن هذا النموذج لا يستبعد عودة السلطة الفلسطينية إلى غزة، مع ضمان أن أي دمج تدريجي للسلطة الفلسطينية يجب أن يكون بالتنسيق مع إسرائيل والولايات المتحدة، مع الحفاظ على أمن إسرائيل، وقال إنه "يجب ضمان أن نزع السلاح في غزة هو شرط أساسي لإعادة إعمارها، ولا يمكن السماح بوجود نموذج مشابه لحزب الله في لبنان، حيث تتحكم منظمة إرهابية في الأرض، بينما يدير الآخرون الجوانب المدنية".