لبنان يقرر تسليم قائد الفرقة 17 عادل عيسى المتهم بجرائم ضدّ الإنسانية إلى سورية
قرّر القضاء اللبناني، اليوم الثلاثاء، تسليم الضابط السوري في نظام بشار الأسد
عادل عيسى إلى دمشق، بعد عشرة أيام من توقيفه بموجب مذكرة غيابية صادرة بحقه من القضاء السوري بتهمة "قتل وجرائم ضدّ الإنسانية"، في إجراء هو الأول من نوعه بحق مسؤول عسكري سوري منذ إسقاط نظام الأسد في نهاية 2024.اطرح أسئلة حول هذا الموضوع
يتم إنشاء النصوص والإجابات بواسطة الذكاء الاصطناعي اعتمادًا على تقارير العربي الجديد، لذا يُنصح بالتحقق من المصادر المرفقة. (خدمة تجريبية)
هذا الموقع محمي بواسطة reCAPTCHA وتطبّق عليه سياسة الخصوصية وشروط الخدمة الخاصة بشركة Google.
يأتي ذلك وسط علاقات مستجدة بين البلدين الجارين عقب تشكيل اللجنة العليا اللبنانية السورية، مطلع شهر يوليو/ تموز الماضي، والتي تتضمن تعزيز التعاون في العلاقات الثنائية في المجالات السياسية والاقتصاديّة والقانونية وغيرها. كما سبق أن التقى مسؤولون لبنانيون وسوريون منذ إسقاط الأسد، واتفقوا على التعاون في عدة مجالات من بينها الأمن.
وذكرت وكالة الأنباء اللبنانية، اليوم، أنّ النائب العام التمييزي القاضي أحمد رامي الحاج قرر تسليم عادل عيسى، اللواء السوري السابق، الموقوف في لبنان، إلى السلطات السورية لمحاكمته بالجرائم المنسوبة إليه، والتي يُتهم بارتكابها على الأراضي السورية. وجاء قرار التسليم، وفق الوكالة، استناداً إلى الاتفاقية القضائية اللبنانية ـ السورية الموقعة عام 1951، بعدما اعتبر القضاء اللبناني أنّ شروط التسليم مستوفاة من مختلف الجوانب القانونية والقضائية. وأضافت الوكالة أن الحاج كلّف قسم المباحث الجنائية المركزية بنقل عيسى من نظارة قصر العدل في بيروت إلى المديرية العامة للأمن العام، تمهيداً لتسليمه ونقله إلى الحدود اللبنانية ـ السورية، حيث سيتم تسليمه إلى لجنة أمنية سورية موجودة على الجانب السوري من الحدود.
وأوقفت السلطات اللبنانية، في الثامن من أغسطس/ آب الحالي، اللواء السوري المتقاعد عادل عيسى (67)، قائد الفرقة 17 في جيش نظام الأسد، استناداً إلى مذكرة توقيف غيابية صادرة عن القضاء السوري، تتهمه بارتكاب جرائم قتل وجرائم ضد الإنسانية خلال فترة خدمته العسكرية. ونقلت وكالة "فرانس برس" عن مصدر قضائي لبناني، حينها، قوله إنّ عيسى (67 عاماً)، المقيم في لبنان منذ أشهر، حضر إلى السفارة السورية قبل يوم من إلقاء القبض عليه لإنجاز معاملة إدارية، قبل أن يتبيّن أنه مطلوب للقضاء السوري، ما دفع الأجهزة الأمنية اللبنانية إلى توقيفه بعد إبلاغ القضاء المختص.
وعقب إطاحة الأسد في أواخر العام 2024، ألقت السلطات السورية القبض على مسؤولين عسكريين وأمنيين سابقين يتهمون بالمساهمة في القمع والتعذيب وجرائم ضد الإنسانية، فيما استهل القضاء السوري في إبريل/ نيسان الماضي محاكمات علنية، وجاهياً وغيابياً، لعدد منهم بتهم عدة ترقى إلى "جرائم حرب"، وأصدر أحكاماً بالإعدام بحق بشار الأسد وابن عمه وسيم الأسد، وعدد من المسؤولين الأمنيين من أركان حكمه.
يتحدر عادل عيسى من منطقة الدريكيش في محافظة طرطوس غربي سورية
ويتحدر عادل عيسى من منطقة الدريكيش في محافظة طرطوس، غربي سورية، وشغل خلال خدمته في جيش النظام المخلوع عدداً من المناصب العسكرية، كان أبرزها قيادة الفرقة 17 التي تمركزت في محافظة الرقة، إلى جانب توليه مسؤوليات عسكرية في محافظة دير الزور ومطار الطبقة العسكري. وتربط منظمات حقوقية وإعلامية اسم عيسى بانتهاكات يُشتبه في ارتكابها خلال سنوات الحرب السورية، في وقت لم تنشر فيه السلطات السورية حتى عصر اليوم تفاصيل الملف القضائي أو الأدلة التي تستند إليها الاتهامات الموجهة إليه.