لبنان | غارة على وادي علما الشعب في خرق إسرائيلي جديد لوقف النار

29 نوفمبر 2025   |  آخر تحديث: 19:21 (توقيت القدس)
من غارات إسرائيلية سابقة على جنوب لبنان، 19 نوفمبر 2025 (كورتني بونو/فرانس برس)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- شنت إسرائيل غارة على وادي علما الشعب جنوبي لبنان، في خرق لاتفاق وقف إطلاق النار، مع تهديدات بعملية عسكرية موسعة إذا لم يتم حصر السلاح بيد الدولة اللبنانية.
- منذ توقيع الاتفاق، قامت إسرائيل بأكثر من 1200 اقتحام بري وقصف، مما أدى إلى سقوط ضحايا، بينما تضغط الولايات المتحدة على لبنان لنزع سلاح حزب الله بحلول 2025.
- أعلنت وزارة الصحة اللبنانية عن سقوط 331 شهيداً و945 جريحاً، وسط ضغوط أميركية لنزع سلاح حزب الله لضمان استعادة سلطة الدولة اللبنانية.

شنّ طيران الاحتلال الإسرائيلي، اليوم السبت، غارةً على وادي علما الشعب، جنوبي لبنان، في خرق جديد لاتفاق وقف إطلاق النار الموقع في 27 نوفمبر/ تشرين الثاني من العام الماضي، كما أفادت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية اللبنانية بأن مسيّرة إسرائيلية ألقت قنبلة صوتية بالقرب من أحد رعاة الماشية عند أطراف بلدة رميش الجنوبية، في وقت ألقت مسيّرة أخرى قنبلة صوتية على بلدة ميس الجبل الحدودية. وتأتي هذه الخروقات على وقع تصعيد إسرائيلي على جبهة لبنان، وارتفاع منسوب التهديدات الإسرائيلية بعدوان موسّع على لبنان في حال عدم حصر السلاح بيد الدولة اللبنانية.

ولم تتوقف إسرائيل، منذ إعلان وقف إطلاق النار في 27 نوفمبر 2024، يوماً عن خرقه وقصف مواقع لبنانية والتسبب في قتل مدنيين وعسكريين وعناصر من حزب الله، فضلاً عن الاقتحامات البرية للأراضي اللبنانية، بلغت نحو 1200 اقتحام بحسب تقارير عبرية صدرت في الأيام الأخيرة. وفي السياق، نقلت صحيفة يسرائيل هيوم العبرية، الخميس، عن مسؤولين دبلوماسيين مطّلعين، لم تسمّهم، أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب

حدّدت للحكومة اللبنانية تاريخ 31 ديسمبر/ كانون الأول من هذا العام موعداً نهائياً لنزع سلاح حزب الله، وإذا لم تفعل ذلك، فستُلقى عليها مسؤولية خرق الالتزام. ويتقاطع ذلك مع تقرير سابق، نشرته وكالة رويترز في أغسطس/ آب الماضي، حول تقديم الولايات المتحدة إلى لبنان خطة سياسية - أمنية واسعة هدفها التوصّل إلى نزع سلاح حزب الله بشكل كامل مع نهاية عام 2025.

وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية، الأسبوع الماضي، سقوط 331 شهيداً و945 جريحاً في الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار، وذلك من 28 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي ولغاية 20 نوفمبر الحالي. من جانبها، أعلنت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان "يونيفيل" أنها سجلت أكثر من 7 آلاف و500 انتهاك جوي، ونحو 2500 انتهاك بري شمال الخط الأزرق، جنوبي لبنان، ووجدت ما يزيد على 360 مخبأً متروكاً للأسلحة أُحيلت إلى الجيش اللبناني، وذلك منذ توقيع اتفاقية وقف العمليات العدائية العام الماضي، مشيرة إلى رفع التقارير عن كل هذه الانتهاكات إلى مجلس الأمن الدولي.

وتأتي الخروقات الإسرائيلية وسط دعم أميركي وضغوط على لبنان لنزع السلاح، وقال السفير الأميركي الجديد لدى لبنان ميشال عيسى، اليوم السبت، إن "إسرائيل لا تحتاج إذناً من الولايات المتحدة للدفاع عن نفسها"، مشيراً إلى أن تل أبيب تقدّر احتياجاتها الأمنية بنفسها، وستتخذ كل الوسائل التي تراها مناسبة لحماية مواطنيها، وهي لا تحتاج إذناً من الولايات المتحدة لفعل ذلك.

ونقلت صحيفة هآرتس العبرية عن عيسى إشارته إلى أن الإدارة الأميركية على تواصل كامل مع الحكومة اللبنانية، وتحثّها على تنفيذ "القرار التاريخي" القاضي بنزع سلاح حزب الله. وطبقاً للسفير الجديد، فإن الولايات المتحدة ملتزمة بتنفيذ القرار "الضروري لاستعادة سلطة الدولة في لبنان وضمان مستقبل الأخير". وفيما رفض عيسى الرد على أسئلة بشأن احتمال صوغ اتفاق دبلوماسي بين إسرائيل ولبنان، لفت في مقابلة مع الصحيفة العبرية إلى أن "نزع سلاح حزب الله وسائر التنظيمات الإرهابية في لبنان، ووقف نشاط الوكلاء التابعين لإيران على نطاق أوسع، هي خطوات أساسية لضمان السلام في لبنان وفي المنطقة بأسرها"، على حدّ تعبيره.