رغم التفاؤل الكبير بشأن قرب إبرام اتفاق لإنهاء الحرب في المنطقة، يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي غاراته على جنوب لبنان، حيث أصدر، اليوم السبت، أوامر بإخلاء سكان 24 بلدة وقرية في جنوب لبنان تمهيداً لقصفها، مطالباً سكانها بالتوجه إلى شمال نهر الزهراني. وأفادت مصادر أمنية لبنانية عقب أوامر الإخلاء بأن إسرائيل شنت هجمات مكثفة باستخدام الطائرات المقاتلة والطائرات المسيّرة والمدفعية على أهداف في المناطق التي يشملها التحذير، ومنها كفر رمان والنبطية والتلال المجاورة. كما يستمر حزب الله في عملياته ضد جيش الاحتلال في جنوب لبنان وشمال فلسطين المحتلة. وقالت مصادر أمنية إسرائيلية، السبت، إنّ جيش الاحتلال لن ينسحب من "الشريط الأمني" الذي أقامه في جنوب لبنان في إطار التفاهمات المرتقبة بين الولايات المتحدة وإيران.
ويبدو أنّ إسرائيل ماضية في سياستها بالميدان لناحية مواصلة غاراتها وتوغلاتها في الجنوب، رغم إعلان إيران أنّ مذكرة التفاهم مع الولايات المتحدة الأميركية تشمل إنهاء الحرب على أرضه. فقد أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، مساء الجمعة، في مقابلة مع التلفزيون الرسمي، أنّ مذكرة التفاهم تشمل إنهاء الحرب في لبنان "فلن نترك حزب الله وحيداً"، وشدد على أنّ "إنهاء الحرب في جميع الجبهات يعني انسحاب الكيان الصهيوني من الأراضي اللبنانية، وهذا ما أبلغناه للأطراف الأخرى". بدوره، أعلن مسؤول أميركي رفيع، الجمعة، أن مسودة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط ستشمل لبنان أيضاً. وقال المسؤول، في اتصال هاتفي مع صحافيين، بحسب ما أوردت وكالتا رويترز وفرانس برس، إن التفاهم "يشمل لبنان، وإيران، ودول الخليج، وإسرائيل".
في غضون ذلك، طلب رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام من حزب الله إنقاذ البلاد وتغليب مصلحتها على مصلحة إيران، وأن يكون على مسار واحد مع الحكومة لتأمين الانسحاب الإسرائيلي من جنوب البلاد. وقال سلام لوكالة رويترز: "على حزب الله أن يكون أسرع منا، أو ليكن على السرعة نفسها، وليعلن دعمه للمفاوضات التي نجريها في واشنطن".
"العربي الجديد" يتابع تطورات العدوان الإسرائيلي على لبنان أولاً بأول...