لبنان | شهيد في كفررمان بعدوان إسرائيلي وجولة المفاوضات الثامنة مطلع سبتمبر
استُشهد شخص في غارة إسرائيلية على كفررمان، فيما سقط جريحان، اليوم الثلاثاء، باستهداف نفذه جيش الاحتلال بمسيّرة في مدينة النبطية، جنوبي لبنان، وذلك في وقتٍ تتواصل العمليات العسكرية الإسرائيلية العدوانيّة على القرى والبلدات المحتلة أو الخاضعة لسيطرة الاحتلال نارياً، خاصة مرتفعات علي الطاهر، ووادي الحجير، وزوطر الشرقية.
سياسياً، أعلن مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية، في تصريحات لوسائل إعلام، منها "فرانس برس"، أن الولايات المتحدة سترعى جولة جديدة (الثامنة) من المحادثات بين إسرائيل ولبنان في روما مطلع شهر سبتمبر/ أيلول المقبل. وأضاف المسؤول، الذي اشترط عدم الكشف عن هويته، أن "المسار السياسي سيُستأنف في روما مطلع سبتمبر، وستتواصل المحادثات في كل من بيروت والقدس وواشنطن خلال الفترة الفاصلة"، مشدداً بقوله: "نحن متفائلون بشأن مسار الأمور".
وكانت مصادر لبنانية قد قالت لـ"العربي الجديد" إن موعد الجولة الثامنة من المفاوضات مع الاحتلال لم يحدّد بعد، رغم أنّ الاتفاق كان في الجولة السابعة على مطلع سبتمبر/ أيلول كموعد مبدئي، وإن التاريخ مرتبط بالاتصالات الدبلوماسية والتطورات الميدانية. يأتي هذا وقت وسط إعلان الرئيس اللبناني جوزاف عون عن تحقيق تقدّم في المفاوضات.
اطرح أسئلة حول هذا الموضوع
يتم إنشاء النصوص والإجابات بواسطة الذكاء الاصطناعي اعتمادًا على تقارير العربي الجديد، لذا يُنصح بالتحقق من المصادر المرفقة. (خدمة تجريبية)
هذا الموقع محمي بواسطة reCAPTCHA وتطبّق عليه سياسة الخصوصية وشروط الخدمة الخاصة بشركة Google.
وقصفت المدفعية الإسرائيلية عصر اليوم دوحة كفررمان في بلدة كفررمان في قضاء النبطية، جنوب لبنان، فيما استُشهد مواطن متأثراً بجراح أصيب بها جراء غارة شنّتها طائرة مسيّرة إسرائيلية استهدفت سيارته ظهر اليوم على طريق دوحة كفررمان.
واستهدف جيش الاحتلال النبطية اليوم على دفعتَين، بحسب ما أفادت به وزارة الصحة اللبنانية، مشيرة إلى أنه أدى إلى إصابة مواطنين اثنين بجروح، وأن الاستهداف طاول في المرة الثانية فريقاً إسعافياً لجمعية الرسالة حضر لإنقاذ الجريحين، ما أدى إلى تضرر في سيارة الإسعاف. وجدّدت الوزارة "شجبها لإصرار العدو على استهداف فرق الإسعاف، ما يشكل تجاوزاً غير مقبول للقانون الدولي الإنساني وكل الأعراف الدولية".
ومنذ ساعات الصباح، سُجّل قصف مدفعي إسرائيلي على وادي الحجير لجهة بلدة القنطرة، ومنطقة علي الطاهر، بالتوازي مع تمشيط بالأسلحة الرشاشة استهدف أطراف بلدة زوطر الشرقية. وأقدم الجيش الإسرائيلي على إضرام النيران في عدد من الحقول والبساتين في منطقتَي سردة والوزاني في جنوب لبنان، حيث امتدت النيران إلى منطقة وطى الخيام، جنوب لبنان، بحسب ما أعلنت "الوكالة الوطنية للإعلام".
لبنان يكثف اتصالاته للضغط على إسرائيل
وعلى وقع استمرار الاعتداءات، يكثف لبنان اتصالاته، خاصة مع الأميركيين من أجل الضغط على إسرائيل لوقف كلّ عملياتها العسكرية، من تجريف ونسف وتدمير وتفجير، والاتفاق أيضاً على منطقة تجريبية ثانية، ملوِّحاً باحتمال تعليق المفاوضات بجولتها الثامنة المرتقبة.
عون: المفاوضات تحقق تقدماً
وفي السياق، قال الرئيس اللبناني، جوزاف عون، اليوم الثلاثاء، إنّ المفاوضات تحقق تقدماً، وتظل في كل الأحوال أفضل من نتائج الحرب المدمرة علينا، مشيراً إلى أن حجم الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان قد انحسر بعد توقيع صيغة الإطار، ما انعكس إيجاباً على عودة اللبنانيين لتمضية الصيف في وطنهم.
وأضاف عون أمام زواره في القصر الجمهوري في بعبدا، أنه ليس هناك من خلاف بين اللبنانيين على الأهداف، من الانسحاب الإسرائيلي إلى عودة الأسرى وإعادة إعمار ما تهدّم، مؤكداً أنه "في النهاية لن نسمح لإسرائيل بأن تبقى ولو على شبر واحد من أرضنا، ولا لجندي واحد من جنودها بالبقاء على أرضنا"، واعتبر عون أنّ الشعارات التي تقول إن ما أُخذ بالقوة لن يُسترد إلا بالقوة "أثبتت الحقائق على الأرض بطلانها"، مشيراً إلى أنه "حان الوقت لابن الجنوب أن يرتاح ويستقر في أرضه، بدل أن تتواصل الحروب التي تُدار باسمه لأهداف غير لبنانية".
الرئيس جوزاف عون أمام وفد المؤسسة المارونية للانتشار برئاسة السيدة روز شويري:
— Lebanese Presidency (@LBpresidency) August 11, 2026
- المفاوضات تحقق تقدماً وتظل في كل الأحوال افضل من نتائج الحرب المدمرة علينا. وقد انحصر حجم الاعتداءات الإسرائيلية على بلدنا بعد توقيع صيغة الاطار، مما انعكس إيجاباً على عودة اللبنانيين لتمضية الصيف في… pic.twitter.com/sYfu5Lx99V
وفي وقتٍ سابق أمس الاثنين، اطّلع عون، من رئيس الوفد المفاوض، السفير السابق سيمون كرم، على مداولات الاجتماعات التي عُقدت في روما الأسبوع الماضي بين الوفود اللبنانية والأميركية والإسرائيلية، وزوّده بتوجيهاته للمرحلة المقبلة. وبحسب معلومات "العربي الجديد"، أكّد عون تمسّكه بمسار التفاوض مع إسرائيل، لكنّه شدّد في الوقت نفسه على ضرورة اتخاذها خطوات جدية، محذراً من أن استمرار الاعتداءات سيعيق نجاح اتفاق الإطار الموقّع في 26 يونيو/ حزيران الماضي.
أكّد عون تمسّكه بمسار التفاوض مع إسرائيل، لكنه شدد في الوقت نفسه على ضرورة اتخاذها خطوات جدية
وقالت مصادر رسمية لبنانية لـ"العربي الجديد"، إنه "لم يُحدد بعد موعد للجولة الثامنة، رغم أنّ الاتفاق كان في الجولة السابعة على مطلع سبتمبر/ أيلول كموعد مبدئي"، لافتة إلى أن "حسم التاريخ مرتبط بالاتصالات الدبلوماسية والتطورات الميدانية"، مشيرةً إلى أن "لبنان سيبقى متمسكاً بالمفاوضات بحيث يعتبرها المسار الوحيد للحلّ، مع مضيه بخطته لحصر السلاح وتحقيق السيادة الكاملة على أراضيه، لكنه في الوقت نفسه يريد خطوات ملموسة جدية من إسرائيل".
وأشارت المصادر إلى أنّ "الأجواء لم تكن سلبية بالكامل في الجولة السابعة التي عُقدت في روما، الأسبوع الماضي، فقد سُجل تقدّم على مستوى ملفي الأسرى وترسيم الحدود، لكن الخلاف الأساس والأكبر على موضوع الانسحاب الإسرائيلي وتوسعة المنطقة التجريبية ووقف العمليات العسكرية، وهو ما أدى إلى حصول توترات على طاولة التفاوض وأربك المسار".