لبنان سيتقدم بشكوى عن جدار تبنيه إسرائيل بعد الخط الأزرق
استمع إلى الملخص
- أكدت قوات يونيفيل أن الجدار الإسرائيلي تجاوز الخط الأزرق، مما جعل أكثر من 4 آلاف متر مربع من الأراضي اللبنانية غير متاحة، ودعت إسرائيل لاحترام الخط الأزرق والانسحاب من المناطق الشمالية.
- تجاوزت الخروقات الإسرائيلية منذ نوفمبر 2024 قرابة 6 آلاف خرق، مما أدى إلى سقوط مئات الشهداء والجرحى وتدمير البنى التحتية، مع استمرار الاحتلال في خمس نقاط جنوب لبنان.
أعلنت الرئاسة اللبنانية، اليوم السبت، أن لبنان سيتقدم بشكوى إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة ضد إسرائيل لبنائها جداراً أسمنتياً على حدود لبنان الجنوبية "يتخطى الخط الأزرق". ويقوم جيش الاحتلال ببناء جدران أسمنتية على الحدود اللبنانية مع فلسطين المحتلة، في خرق مستمرّ لاتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيّز التنفيذ في 27 نوفمبر/ تشرين الثاني 2024.
وكانت قوات يونيفيل (قوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان) قالت في بيان، أمس الجمعة، إن "الوجود الإسرائيلي وأعمال البناء في الأراضي اللبنانية تشكل انتهاكاً لقرار مجلس الأمن رقم 1701 ولسيادة لبنان وسلامة أراضيه"، داعيةً إسرائيل إلى احترام الخط الأزرق بكامله والانسحاب من جميع المناطق الواقعة شماله.
وأضافت "يونيفيل: في البيان أنه "في أكتوبر/ تشرين الأول، قام حفظة السلام في يونيفيل بمسح جغرافي لجدار خرساني على شكل T أقامه الجيش الإسرائيلي جنوب غرب بلدة يارون. وأكد المسح أن الجدار تجاوز الخط الأزرق، ما جعل أكثر من 4 آلاف متر مربع من الأراضي اللبنانية غير متاحة للشعب اللبناني، وأبلغت يونيفيل الجيش الإسرائيلي بنتائج المسح مطالبةً بنقل الجدار المذكور".
وأشارت "يونيفيل" إلى أن مسحاً آخر قامت به في نوفمبر/تشرين الثاني الحالي كشف عن أن "جزءاً من الجدار جنوب شرق يارون تجاوز أيضاً الخط الأزرق". وكان جيش الاحتلال قام ببناء جدار أسمنتي عند الحدود اللبنانية مع فلسطين المحتلة خلف الخط الأزرق، يوم الثلاثاء الماضي، بين مستوطنة أفيفيم ونقطة جلّ الدير، مقابل بلدتي مارون الراس وعيترون. والخط الأزرق هو خط حدودي بين لبنان وفلسطين المحتلة رسمته الأمم المتحدة بعد الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان في عام 2000.
وتجاوزت الخروقات الإسرائيلية منذ نوفمبر 2024 قرابة 6 آلاف خرق، ما أسفر عن سقوط ما يزيد عن 300 شهيد وأكثر من 600 جريح، إضافة إلى التدمير المستمر للمباني والبنى التحتية والأراضي الزراعية، لا سيما في القرى الحدودية، عدا استمرار إسرائيل باحتلال خمس نقاط جنوبي لبنان، خلافاً أيضاً لبنود اتفاق وقف إطلاق النار التي كانت تحتّم عليها الانسحاب، لا بل زادت من وجودها إلى حدود سبع نقاط.
(رويترز، العربي الجديد)