لبنان: اليونيفيل ترصد آلاف الانتهاكات لوقف إطلاق النار

20 نوفمبر 2025   |  آخر تحديث: 20:03 (توقيت القدس)
جنود اليونيفيل يراقبون إزالة الأنقاض عقب غارة إسرائيلية جنوب لبنان، 6 نوفمبر 2025(Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- انتهاكات متزايدة واستقرار هش: سجلت يونيفيل أكثر من 7500 انتهاك جوي و2500 بري شمال الخط الأزرق، مع العثور على 360 مخبأً للأسلحة منذ توقيع اتفاقية وقف العمليات العدائية، مما يعكس استقرارًا هشًا في المنطقة.

- تصعيد إسرائيلي وضغوط دولية: تتضمن الانتهاكات الإسرائيلية بناء جدار إسمنتي في يارون، مما يهدد السيادة اللبنانية ويخالف قرار مجلس الأمن 1701، بينما تواجه لبنان ضغوطًا أمريكية لفرض عقوبات ووقف المساعدات.

- تحديات أمنية وسياسية: مع اقتراب انتهاء مهلة سحب السلاح من جنوب الليطاني، تتزايد الضغوط العسكرية الإسرائيلية، بما في ذلك استهداف مناطق مكتظة بالسكان، وسط تهديدات أمريكية بفرض عقوبات.

أعلنت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل)، اليوم الخميس، أنها سجلت أكثر من 7500 انتهاك جوي، ونحو 2500 انتهاك بري شمال الخط الأزرق، وعثرت على ما يزيد على 360 مخبأً متروكًا للأسلحة أُحيلت على الجيش اللبناني، وذلك منذ توقيع اتفاقية وقف العمليات العدائية العام الماضي، مؤكدة أنها ترفع تقارير بجميع هذه الانتهاكات إلى مجلس الأمن الدولي.

وأشارت يونيفيل، في بيان، إلى أن "الاستقرار الهشّ لا يزال يخيّم على طول الخط الأزرق"، وأن حفظة السلام التابعين لها، إلى جانب الجيش اللبناني، يواصلون دورياتهم اليومية لمنع التصعيد والمساهمة في استعادة الاستقرار في جنوب لبنان.

وسجّلت يونيفيل سابقاً العديد من الاعتداءات والانتهاكات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيّز التنفيذ في 27 نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، بينها استهداف مراكز تابعة لها ودوريات لعناصرها، إضافة إلى مواقع للجيش اللبناني، فضلاً عن الاعتداءات التي طاولت المدنيين والمباني والبنى التحتية.

وكان البيان الأشد الصادر عن يونيفيل يوم 14 نوفمبر الحالي، حين تحدثت البعثة عن أنشطة إسرائيلية داخل الأراضي اللبنانية، من بينها بناء جدار إسمنتي في بلدة يارون جنوبي لبنان، ما جعل أكثر من 4,000 متر مربع من الأراضي اللبنانية غير متاحة لأصحابها. ودعت يونيفيل إسرائيل إلى احترام الخط الأزرق بكامله والانسحاب من جميع المناطق الواقعة شماله، مشددة على أن "الوجود الإسرائيلي وأعمال البناء في الأراضي اللبنانية يشكلان انتهاكاً لقرار مجلس الأمن رقم 1701 ولسيادة لبنان وسلامة أراضيه".

وفي وقت يصر فيه الاحتلال الإسرائيلي على التشكيك والطعن في تقارير يونيفيل، كثّف جيشه في الفترة الأخيرة استهدافه للبعثة، بشكل مباشر أو غير مباشر، مدعياً أن هذه الضربات "غير متعمدة". كذلك سبق لإسرائيل أن رفضت تمديد ولاية يونيفيل لعام إضافي، بذريعة أن البعثة لم تنفّذ مهامها بالشكل المطلوب، وهو موقف حظي بدعم الولايات المتحدة.

ويشهد لبنان، مع اقتراب انتهاء مهلة الجيش لسحب السلاح من جنوب نهر الليطاني بحلول نهاية العام الحالي ضغوطاً كبيرة تتخذ أشكالاً عدة، أبرزها الضغوط العسكرية الإسرائيلية التي تشمل اعتماد معادلات جديدة باستهداف مناطق مكتظة بالسكان، ومخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين، وزيادة الاعتداءات في البقاع، واستئناف إنذارات الإخلاء للسكان، إلى جانب توسيع الاحتلال لمساحات سيطرته في الجنوب عبر بناء الجدران وتهديد المنازل والبلدات للتفتيش، كما حصل الأربعاء في بلدة بيت ليف.

كذلك تتخذ الضغوط طابعاً أميركياً من خلال تهديدات مباشرة وأخرى مبطنة بفرض عقوبات على لبنان ووقف المساعدات عنه، وعدم تقديم أي دعم لإعادة الإعمار أو النهوض الاقتصادي، إن لم يُنزع سلاح حزب الله ويُقطع تمويله وتُنفذ الإصلاحات المطلوبة. وبلغت هذه الضغوط ذروتها أخيراً مع الحملة التي استهدفت قائد الجيش العماد رودولف هيكل، والتي أدت إلى إلغاء زيارته المرتقبة لواشنطن قبل يومين.

المساهمون