لا حركة بمعبر إنساني للنظام في إدلب لإعادة نازحين مهجرين من قراهم

22 فبراير 2021
الصورة
النظام يواصل خرق هدنة إدلب (عمر الحاج قدور/فرانس برس)
+ الخط -

أبرز التطورات الميدانية في سورية لليوم الاثنين

معبر إنساني افتتحه النظام بريف إدلب لا يشهد أي حركة

"قسد" تفرج عن زعيم عشيرة اعتقلته قبل شهر في منبج

قصف صباحي للنظام يستهدف إدلب

جرحى لقوات النظام بانفجار لغم بريف دير الزور

نفت مصادر لـ"العربي الجديد" وجود حركة عبور في المنطقة التي زعم النظام فتح "معبر إنساني" فيها بين مناطق سيطرته ومناطق سيطرة المعارضة بريف إدلب شمال غربي البلاد، بهدف إعادة النازحين، فيما أفرجت مليشيات "قوات سورية الديمقراطية" (قسد) عن زعيم عشائري في مدينة منبج بمحافظة حلب، وأصيب أربعة من عناصر الفرقة الرابعة التابعة للنظام السوري، مساء أمس الأحد، جراء انفجار لغم في ريف دير الزور الغربي شرقي سورية.

ونفت مصادر لـ"العربي الجديد" وجود حركة عبور في المنطقة التي زعم النظام السوري فتح "معبر إنساني" فيها بين مناطق سيطرته ومناطق سيطرة المعارضة بريف إدلب شمال غربي البلاد.

وقالت المصادر إنّ المعبر المزعوم من قبل النظام يصل بين قرية ترنبة ومدينة سراقب في ريف إدلب الشرقي، ويزعم النظام السوري افتتاحه، منذ صباح اليوم الاثنين، بهدف استقبال الراغبين بالخروج والانتقال إلى مناطق سيطرته، زاعماً أن فتح المعبر يأتي بهدف إعادة النازحين إلى قراهم التي سيطر عليها، أخيراً.

وقال الناشط مصطفى المحمد، لـ"العربي الجديد"، إنه لا توجد أي حركة باتجاه المعبر الذي زعم النظام افتتاحه، مضيفاً أنه "حتى لو صدق النظام في مزاعمه، فمن غير المتوقع أن يجرؤ أحد من النازحين على العودة إلى مناطق النظام، وذلك خوفاً من الاعتقال أو التصفية أو على الأقل التجنيد الإجباري".

وكان النظام السوري قد زعم، أمس الأحد، تجهيز المعبر بالتعاون بين قواته ومنظمة الهلال الأحمر السوري. وذكرت وكالة "سانا"، الناطقة باسم النظام، أن المعبر مجهز بطاقم طبي كامل مع عيادة متنقلة وسيارة إسعاف مجهزة لاستقبال الأهالي الراغبين بالعودة وتقديم الخدمات الطبية اللازمة عند الممر.

وسيطر النظام على مساحات واسعة من ريفي حماة وإدلب في عام 2019 وبداية عام 2020 متسبباً بتهجير مئات الآلاف من السكان إلى أقصى شمال غربي سورية. ويتخوف معظم النازحين من العودة هلعاً من عمليات انتقام تقوم بها قوات النظام والمليشيات التابعة لها.

وقال الناشط محمد الحسين، المهجر من مدينة خان شيخون، لـ"العربي الجديد"، إنه لن يعود ولن يسمح لأحد من أفراد عائلته بالعودة ما لم تكن هناك ضمانات دولية تؤكد سلامة وأمن العائد، مضيفاً "من سيحمي العائدين من غدر النظام ومليشياته؟ النظام قصف خان شيخون بالكيميائي ليهجر سكانها، والآن يريد إعادتهم، ما هي إلا لعبة إعلامية". ولفت إلى أنّ "النظام ذاته يدرك أن أحداً لن يعود وما يقوم به هو فقط للدعاية وجلب الدعم المادي".

وعزز النظام من قواته في منطقة ترمبة، أمس الأحد، تزامناً مع ترويجه لافتتاح المعبر الإنساني في المنطقة، حيث تتواجد في الجهة المقابلة لها مواقع لفصائل المعارضة و"هيئة تحرير الشام" بالإضافة لنقاط عسكرية للجيش التركي.

وكان النظام قد حاول خلال الأشهر الماضية فتح معابر تجارية في المنطقة بين حلب وإدلب قرب الطريق الدولي "إم 4" مع مناطق سيطرة "هيئة تحرير الشام"، إلا أنها لقيت معارضة كبيرة من الحاضنة الشعبية للمعارضة السورية في المنطقة.

خرق هدنة إدلب مجدداً

وفي إدلب، جددت قوات النظام، فجر اليوم، خرق وقف إطلاق النار مستهدفة بالمدفعية والصواريخ مناطق في جنوبي المحافظة.

وقال الناشط مصطفى المحمد، إن قوات النظام قصفت مناطق في بلدات الفطيرة وسفوهن والبارة وكنصفرة وفليفل بريف إدلب الجنوبي موقعة أضرارا مادية في ممتلكات المدنيين.

ويذكر أن قوات النظام تقصف منطقة ريف إدلب الجنوبي على الرغم من سريان اتفاق وقف إطلاق النار، والتأكيد على تمديده في مباحثات أستانة الأخيرة بين الدول الضامنة تركيا وروسيا وإيران.

في هذه الأثناء، ذكرت مصادر محلية، لـ"العربي الجديد"، أنّ لغماً أرضياً زرعه مجهولون انفجر بسيارة تابعة للفرقة الرابعة في قوات النظام أثناء عمليات تمشيط في منطقة عجاجة بريف دير الزور الغربي، وأدى الانفجار إلى إصابة أربعة جنود بجروح متفاوتة جرى نقلهم إلى المستشفى العسكري في مدينة دير الزور.

وقالت المصادر إن التفجير وقع أثناء عودة رتل من الفرقة إثر انتهائه من عمليات تمشيط بحثاً عن خلايا تابعة لتنظيم "داعش" نشطت، أخيراً، ضد قوات النظام والمليشيات التابعة له. وجاء التفجير أيضاً بعد سلسلة من الغارات الجوية الروسية على البادية جنوب غربي دير الزور.

إلى ذلك، قتل طفل جراء انفجار مقذوف من مخلفات الحرب على تنظيم "داعش" في بلدة الباغوز بريف دير الزور الشرقي، كما أصيب عنصر من "قسد" جراء انفجار عبوة ناسفة بسيارة عسكرية كانت تجري دورية في البلدة ذاتها.

"قسد تفرج عن زعيم عشيرة

في غضون ذلك، قالت مصادر لـ"العربي الجديد" إنّ مليشيات "قوات سورية الديمقراطية" (قسد)، أفرجت عن المدعو إبراهيم المتعب الشلاش، وهو من شيوخ عشيرة "بني سعيد" العربية، بعد قرابة شهر من اعتقاله في مدينة منبج بريف حلب الشمالي الشرقي على خلفية اتهامه بالتحريض ضد "قسد".

في المقابل، شنت "قسد"، اليوم الاثنين، حملة اعتقالات في مناطق متفرقة بمدينة الرقة وناحية الطبقة، طاولت 20 مدنياً على الأقل، جميعهم من عائلة واحدة، وبينهم طبيب وناشط ومجموعة نساء.

وقالت مصادر، لـ"العربي الجديد"، إنّ عناصر تابعين لفرق الأمن التابعة لـ"قوات سورية الديمقراطية"، شنت حملة اعتقالات بدأت في مدينة الرقة، ووصلت إلى مناطق في ناحية الطبقة وريفها الغربي، حيث طاولت الاعتقالات 20 شخصاً على الأقل من عائلة واحدة، فيما لا تزال الأسباب وراء الحملة مجهولة.

وأشارت إلى أن الاعتقالات طاولت فقط أفرادا من عائلة الترن، مبينةً أن عائلة "الترن" تنحدر من "عشيرة الولدة العربية القحطانية" المنتشرة في سورية والعراق.

وذكرت المصادر أنّ الاعتقالات بدأت، فجر اليوم الإثنين، بمداهمة منزل في مدينة الرقة جرى اعتقال الناشط ماجد الترن والطبيب فواز الترن، والذي يعمل في المجال الطبي.

وذكرت المصادر أن الطبيب عمل سابقاً ضمن صفوف "الهلال الأحمر السوري"، ويعمل في الوقت الحالي ضمن منظمة تدعمها الولايات المتحدة الأميركية تسمى "وئام"، وهي منظمة تدعم منظمات محلية تعمل في الإغاثة والمجال الصحي أيضاً.

وتزامن ذلك مع وصول دفعة جديدة من النازحين السوريين القابعين في مخيم الهول بريف الحسكة إلى ناحية منبج، بعد خروجهم من المخيم بإشراف "قسد" التي تسيطر على المخيم ومنطقة منبج، وجاء الخروج بناء على تفاهمات مع شيوخ ووجهاء محليين.

وكانت "قسد" قد أفرجت سابقاً عن الآلاف من القابعين في المخيم ضمن عملية إفراغ المخيم من السوريين ونقلهم إلى المناطق التي يتحدرون منها بوساطة محلية، وبعد حصول "قسد" على تعهدات بألا يكون النازحون غطاء لتنظيم "داعش".

القوات الروسية تعود إلى عين عيسى

وفي شأن آخر، قالت مصادر لـ"العربي الجديد"، إن القوات الروسية عادت اليوم إلى قاعدتها في مدينة عين عيسى بريف الرقة الشمالي الغربي، وذلك بعد يوم من انسحابها نحو قاعدة تل السمن شمالي الرقة شمال شرقي سورية.

 ورجحت مصادر لـ"العربي الجديد" أنّ العملية تأتي بهدف الضغط على مليشيات "قسد" للرضوخ إلى مطالب النظام السوري. وكانت القوات قد انسحبت، أمس الأحد، بشكل مفاجئ ما أثار الكثير من التساؤلات لدى السكان.

وتنتشر إلى جانب "قسد" في ناحية عين عيسى مجموعات من قوات النظام السوري والمليشيات التابعة لها، وذلك في إطار تفاهمات بين الطرفين لمواجهة تركيا والجيش الوطني السوري.

وتتخوف "قسد" من شن الجيش التركي و"الجيش الوطني السوري" المعارض عملية عسكرية ضدها. وتتهم أطراف في "قسد" روسيا بالتخاذل في منع الهجوم المحتمل واستغلاله لابتزازها في تحقيق مطالب تمكن النظام السوري من السيطرة على المنطقة.

وفي شأن متصل، قالت مصادر لـ"العربي الجديد" إن "الجيش الوطني السوري" قصف مواقع لـ"قسد" في محور عين عيسى بالمدفعية الثقيلة، وذلك بعيد وصول القوات الروسية إلى القاعدة، مشيرة إلى أن القصف أسفر عن أضرار مادية فقط.

من جانب آخر، قتل مدني في ريف درعا جنوبي سورية، جراء انفجار لغم أرضي، خلال عمله في رعي الأغنام بمحيط قرية عقربا. وذكرت مصادر "العربي الجديد" أن اللغم من مخلفات قوات النظام السوري في المنطقة.

المساهمون