لاريجاني يوقع مذكرة تفاهم أمنية مع الحكومة العراقية

11 اغسطس 2025   |  آخر تحديث: 19:36 (توقيت القدس)
الأعرجي يستقبل لاريجاني في بغداد، 11 أغسطس 2025 (فيسبوك)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- وقّع علي لاريجاني مذكرة تفاهم أمنية مع العراق لتعزيز التنسيق الأمني على الحدود، مع تعهد بغداد بمنع أي خرق يهدد دول الجوار.
- زيارة لاريجاني لبغداد تأتي في توقيت حساس، وسط محاولات تهدئة بين كتائب حزب الله ورئيس الوزراء السوداني، مع رسائل إيرانية للفصائل والحكومة.
- شهد العراق زيارات لقائد "فيلق القدس" إسماعيل قاآني، في ظل استعدادات الانتخابات البرلمانية، حيث تسعى إيران للحفاظ على مصالحها مع الحكومة المقبلة.

وقع الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني، اليوم الاثنين، مع المسؤولين في الحكومة العراقية، مذكّرة تفاهم أمنية مشتركة تتعلق بالتنسيق الأمني للحدود المشتركة بين البلدين، فيما تعهدت بغداد بمنع أي خرق يهدف الى التجاوز على دول الجوار.

وقبيل ظهر اليوم، وصل لاريجاني إلى العاصمة العراقية بغداد، على رأس وفد أمني إيراني، في زيارة هي الأولى له بعد توليه منصبه تأتي ضمن جولة له تشمل لبنان أيضاً. ووفقاً لبيان للمكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، فإنه استقبل لاريجاني والوفد المرافق له، وأكد رئيس الوزراء، خلال اللقاء، "سعي العراق الحثيث إلى تطوير العلاقات مع إيران، وتعزيز الشراكات المثمرة في مختلف الصعد والمجالات، وبما يصب في مصلحة الشعبين العراقي والإيراني"، مجدداً "الإشارة إلى موقف العراق المبدئي والثابت إزاء رفض العدوان الصهيوني على إيران، وكل ما يؤدي إلى تصعيد الصراعات على المستوى الإقليمي والدولي، وتأييد العراق للحوار الأميركي الإيراني".

ووقع مستشار الأمن القومي العراقي قاسم الأعرجي، ولاريجاني، مذكرة تفاهم أمنية مشتركة، برعاية السوداني، إذ أكد الأعرجي أن حكومة بغداد "تمنع أي خرق هدفه التجاوز على دول الجوار".

من جهته، نقل لاريجاني "تحيات الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إلى رئيس الوزراء العراقي"، مؤكداً حرص حكومته على "تنمية وإدامة العلاقات في مختلف المجالات، وخاصة الربط السككي بين البلدين لنقل المسافرين، والربط مع طريق التنمية والممرات الكبرى التي تشهدها المنطقة". وأشاد بـ"الحكومة العراقية وسياستها الخارجية المتزنة، وما ترتب من ذلك على أمن واستقرار العراق والمنطقة".

وتأتي زيارة لاريجاني إلى بغداد في توقيت حسّاس، بعد فشل محاولات القوى السياسية العراقية الحليفة لإيران في إقرار قانون "الحشد الشعبي"، الذي يضم فصائل ذات ارتباطات وثيقة بطهران، كما تتزامن الزيارة مع حراك رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني ضد فصائل مسلحة، إذ أقال قيادات "في الحشد الشعبي" وشدد أخيراً على ضرورة حصر السلاح بيد الدولة. ولم تعلن بغداد رسميًا عن الزيارة قبيل وصول لاريجاني، إلا أن نائباً في البرلمان العراقي أكد أن "لاريجاني سيلتقي أيضاً قيادات الإطار التنسيقي والفصائل المسلحة"، مبيناً لـ"العربي الجديد" أن "الزيارة تحمل رسائل إيرانية للفصائل والحكومة، وأن لاريجاني سيعمل على التهدئة بين كتائب حزب الله العراقية والسوداني، وتسوية الملف". وأكد أن "إيران تخشى من تطور الأوضاع في العراق، وإمكانية حصول مواجهة بين بعض الفصائل والحكومة، خاصة أن الفصائل ترفض انصياعها لتطبيق أوامر السوداني".

وشهد العراق الشهر الفائت زيارتين متتابعتين لقائد "فيلق القدس" التابع للحرس الثوري الإيراني الجنرال إسماعيل قاآني الذي التقى عدداً من زعماء القوى السياسية وبعض قادة الفصائل البارزة في البلاد، وبحسب المعلومات، فإنه زار مدينة الموصل، مركز محافظة نينوى. وقالت مصادر، في حينها، إن الزيارة حملت رسائل رافضة لتحدي الدولة من قبل بعض الفصائل، وفقاً لما أكده أحد المقربين من جماعة "النجباء"، العراقية في بغداد لـ"العربي الجديد". يشار إلى أن العراق يستعد لخوض الانتخابات البرلمانية التي ستجرى بعد ثلاثة أشهر فقط، وتتصاعد فيها حدة التنافس بين القوى العراقية، في وقت تسعى إيران فيه للحفاظ على مصالحها وارتباطاتها الوثيقة مع الحكومة المقبلة في العراق.