كيم يتفقد مدمّرة بحرية كورية شمالية: صُنعت لمعاقبة استفزازات العدو
استمع إلى الملخص
- أشار كيم إلى أن المدمّرة تزن خمسة آلاف طن وتعتبر دليلاً على تطور القوات المسلحة، مع خطط لبناء مدمّرة ثالثة بحلول أكتوبر المقبل.
- يُحتمل أن تكون "تشوي هيون" قد طُورت بمساعدة روسية، وسط توترات جيوسياسية متزايدة، وتعاون عسكري بين كوريا الشمالية وروسيا.
تفقد الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون المدمّرة البحرية "تشوي هيون"، قائلاً إنها صُنعت لـ"معاقبة استفزازات العدو"، وفق ما أفادت وسائل الإعلام الرسمية اليوم الاثنين. و"تشوي هيون" إحدى مدمّرتين في ترسانة كوريا الشمالية كشف عنهما هذا العام، في إطار سعي كيم لتعزيز القدرات البحرية للبلاد.
وقال كيم خلال معاينته المدمّرة أمس الأحد، وفقاً لوكالة الأنباء المركزية الكورية الرسمية، إن السفينة الحربية التي تزن خمسة آلاف طن "دليل واضح على تطور القوات المسلحة (لكوريا الشمالية)". وأضاف "يجب استخدام القدرات الهائلة لبحريتنا في المحيط الشاسع، لردع أو مواجهة ومعاقبة استفزازات العدو بشكل شامل من أجل سيادة الدولة". وتعهد كيم ببناء مدمّرة ثالثة من فئة مماثلة بحلول أكتوبر/ تشرين الأول من العام المقبل.
وأشار الجيش الكوري الجنوبي إلى إمكانية أن يكون قد تم تطوير "تشوي هيون" بمساعدة روسية مقابل نشر آلاف الجنود الكوريين الشماليين لدعم حرب موسكو في أوكرانيا. وأظهرت صور نشرتها وكالة الأنباء المركزية الكورية كيم وهو يُشرف على غرفة تحكم مزودة بشاشات داخل المدمرة. وأظهرت صورة أخرى الزعيم أيضاً وهو يشير إلى خريطة أمام ضباط عسكريين كبار. وجاءت زيارة كيم غداة إعلانه عن نشر "أصول خاصة لأهداف رئيسية"، رداً على ما وصفه بتعزيز الولايات المتحدة قدراتها العسكرية في كوريا الجنوبية، من دون تقديم مزيد من التفاصيل.
وفي سبتمبر/أيلول الماضي، قالت شركة إس آي أناليتكس، ومقرها كوريا الجنوبية، إن صور الأقمار الصناعية أظهرت تركيب كوريا الشمالية في الآونة الأخيرة محركات في السفينة "تشوي هيون"، وتوقعت أن تتمكن السفينة من إجراء تجارب بحرية في أقرب وقت هذا الشهر. وتسعى الولايات المتحدة إلى تعزيز البحرية الأميركية مع حلفائها في كوريا الجنوبية واليابان وسط تصاعد التوترات الجيو-سياسية مع الصين.
وتدرس شركات بناء السفن الكورية الجنوبية، الرائدة في هذا المجال، توسيع نشاطها في سوق الدفاع الأميركي، بما في ذلك الاستثمار في أحواض بناء السفن الأميركية. وفي مايو/أيار، فقدت مدمّرة من طراز "تشوي هيون" توازنها جزئياً خلال حفل تدشين حضره كيم، الذي وصف الواقعة بأنها "عمل إجرامي".
ومنذ فشل قمة مع الولايات المتحدة عام 2019، تؤكد كوريا الشمالية أنها لن تتخلى عن سلاحها النووي. وأعطت الحرب في أوكرانيا دفعاً للزعيم الكوري الشمالي، حيث حصل على دعم حاسم من روسيا بعد إرساله آلاف الجنود الكوريين الشماليين للقتال إلى جانب موسكو. ووقعت موسكو وبيونغ يانغ اتفاقية دفاع مشترك العام الماضي خلال زيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين للدولة المعزولة.
(فرانس برس، رويترز، العربي الجديد)