كولومبيا تعترف بسيادة إسرائيل على الجولان السوري المحتل
- رحب وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر بالقرار، مشيدًا بالتزام الرئيس الكولومبي الجديد أبيلاردو دي لا إسبرييا بأمن إسرائيل، ومؤكدًا على أهمية وجود حدود يمكن الدفاع عنها.
- تولى أبيلاردو دي لا إسبرييا رئاسة كولومبيا، متعهداً بإنهاء محادثات السلام مع الجماعات المسلحة وتعزيز العلاقات مع الولايات المتحدة، مما يعزز التحول نحو اليمين في أمريكا اللاتينية.
أعلن النظام الكولومبي الجديد، مساء الاثنين، اعترافه بسيادة الاحتلال الإسرائيلي على هضبة الجولان، لتصبح كولومبيا بذلك ثاني دولة بعد الولايات المتحدة تتخذ هذه الخطوة، فيما رحب وزير خارجية الاحتلال الإسرائيلي جدعون ساعر بالقرار.
وقالت وزارة الخارجية الكولومبية، في بيان، إن الحكومة قررت الاعتراف بسيادة إسرائيل على الجولان، مشيرة إلى ما وصفته بـ"حالة عدم الاستقرار الإقليمي المستمرة في الشرق الأوسط"، و"الأهمية الاستراتيجية لهضبة الجولان بالنسبة لأمن إسرائيل". وأضاف البيان أن كولومبيا تعتبر أن "استمرار سيطرة إسرائيل وسيادتها على الجولان يشكل عنصراً أساسياً في دفاعها الوطني وقدرتها على حماية مواطنيها"، مؤكدة أن القرار يأتي، بحسب البيان، في إطار السعي إلى تحقيق السلام والاستقرار في الشرق الأوسط.
اطرح أسئلة حول هذا الموضوع
يتم إنشاء النصوص والإجابات بواسطة الذكاء الاصطناعي اعتمادًا على تقارير العربي الجديد، لذا يُنصح بالتحقق من المصادر المرفقة. (خدمة تجريبية)
هذا الموقع محمي بواسطة reCAPTCHA وتطبّق عليه سياسة الخصوصية وشروط الخدمة الخاصة بشركة Google.
من جانبه، رحب وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر بالقرار، ووجّه الشكر إلى كولومبيا ورئيسها أبيلاردو دي لا إسبرييا، قائلاً إن الخطوة جاءت عقب اجتماعهما في مدينة بارانكيا الكولومبية الخميس الماضي. وقال ساعر، في تدوينة على منصة "إكس"، إن القرار يُعد من أوائل قرارات الرئيس الكولومبي بعد توليه منصبه، معتبراً أنه يعكس، بحسب تعبيره، "التزامه بإسرائيل وأمنها". وأضاف وزير الخارجية الإسرائيلي أن إسرائيل "دولة صغيرة بلا عمق استراتيجي"، زاعماً أن وجود حدود يمكن الدفاع عنها يمثل ضرورة لضمان أمنها، وأكد أنه سيواصل العمل من أجل انضمام مزيد من الدول إلى الولايات المتحدة وكولومبيا في إعلان سيادة الاحتلال على الجولان.
وتولى أبيلاردو دي لا إسبرييلا، يوم الجمعة، منصبه رسمياً رئيساً لكولومبيا، متعهداً بإنهاء محادثات السلام مع الجماعات المسلحة، وشنّ حرب على شبكات تهريب المخدرات، وبدء مرحلة جديدة من العلاقات الوثيقة مع الولايات المتحدة، في تحوّل حاد ينقل البلاد من حكم اليسار إلى اليمين. وأدى إسبرييلا اليمين الدستورية في مراسم أُقيمت، خلافاً للتقاليد، خارج العاصمة بوغوتا، وتحديداً في مدينة كالي المضطربة، جنوب غربي البلاد، في خطوة أراد من خلالها توجيه رسالة بشأن نهجه المتشدد تجاه الجماعات المسلحة غير القانونية الناشطة في المنطقة.
ويحمل الرئيس الجديد الجنسيتين الكولومبية والأميركية، ووصل إلى السلطة بعد حصوله على دعم الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي أكد أن علاقات بوغوتا وواشنطن ستصبح "كما لم تكن يوماً"، بعد التوترات التي شهدها عهد سلفه غوستافو بيترو. وقالت محللة شؤون منطقة الأنديز في مجموعة الأزمات الدولية غلاديس غونزاليس، لوكالة أسوشييتد برس، إن صعوده إلى الحكم "سيعزز التحول نحو اليمين في معظم أنحاء أميركا اللاتينية، ويرسخ كتلة إقليمية من الحكومات المحافظة في مواجهة عدد متناقص من الإدارات اليسارية".
وكان ترامب قد اعترف، خلال ولايته الأولى، في 25 مارس/آذار 2019، بسيادة إسرائيل على الجولان السوري المحتل، في خطوة لم تحظَ باعتراف دولي واسع. وتحتل إسرائيل معظم مساحة هضبة الجولان السورية منذ عام 1967، وأعلنت ضمها عام 1981، في خطوة رفضتها الأمم المتحدة، فيما اعتبر مجلس الأمن، بموجب القرار 497، القرار الإسرائيلي لاغياً وباطلاً. وبعد سقوط نظام بشار الأسد في الثامن من ديسمبر/كانون الأول 2024، أعلنت إسرائيل انهيار اتفاق فض الاشتباك، وتوغلت قواتها في المنطقة السورية العازلة.
(الأناضول، العربي الجديد)