كولومبيا: الجيش يشن هجمات جوية على متمردين في الأمازون
استمع إلى الملخص
- الرئيس غوستافو بيترو يواجه انتقادات وعقوبات أميركية بسبب اتهامات بتردده في استهداف العصابات المسلحة، رغم أنه أمر بالضربات بعد فشل مفاوضات السلام مع المجموعة بقيادة إيفان مورديسكو.
- واشنطن فرضت عقوبات على بيترو وأسرته، متهمة إياهم بتعزيز عصابات المخدرات، دون تقديم دليل مباشر على تورطهم في الاتجار بالمخدرات.
أعلن ضباط عسكريون في كولومبيا تنفيذ هجمات ضد عصابة مسلّحة تتاجر بالمخدرات، أمس الثلاثاء، لافتين إلى أن الضربات الجوية أسفرت عن مقتل 19 متمرداً في منطقة الأمازون. وتأتي الضربات التي استهدفت جماعة منشقة عن القوات المسلحة الثورية الكولومبية (فارك)، فيما يواجه الرئيس غوستافو بيترو انتقادات قبل الانتخابات وعقوبات أميركية بسبب اتهامه بتردده في استهداف العصابات المسلحة التي تنشط في تهريب الكوكايين.
وقال الأدميرال فرانسيسكو كوبيديس إن الجيش الكولومبي نفذ الضربات فجر العاشر من نوفمبر/تشرين الثاني. وأسفرت الضربات عن "مقتل 19 إرهابياً"، بالإضافة إلى القبض على شخص وضبط معدات عسكرية. وأضاف أن الضربة الجوية جاءت رداً على هجوم "وشيك" للعصابة على أهداف عسكرية.
من جهته، قال الرئيس الكولومبي إنه أمر "بتنفيذ ضربات جوية وحل عسكري" للمجموعة التي يقودها المتمرد إيفان مورديسكو بعد فشل مفاوضات السلام. ويتولى مورديسكو قيادة هيئة الأركان العامة المركزية (EMC)، وهي فرع منشق عن القوات المسلحة الثورية الكولومبية رفض اتفاق سلام مع الحكومة في العام 2016. وازدادت قوة هيئة الأركان العامة المركزية منذ نزع سلاح "فارك"، إذ توجهت إلى المناطق النائية في كولومبيا للاتجار بالمخدرات والابتزاز والتعدين غير المشروع، وفقاً لخبراء.
وفي أكتوبر/تشرين الأول الماضي، فرضت واشنطن عقوبات على الرئيس الكولومبي اليساري وزوجته وابنه ومساعده الأول، متهمة إياهم بتعزيز عصابات المخدرات. وأدرجت وزارة الخزانة الأميركية بيترو والسيدة الأولى فيرونيكا ألكوسر وابنه الأكبر نيكولاس ووزير الداخلية أرماندو بينيديتي في القائمة السوداء، ومنعتهم من السفر إلى الولايات المتحدة وجمّدت أصولهم فيها. ولم تقدم الحكومة الأميركية أي دليل يربط بيترو بشكل مباشر بالاتجار بالمخدرات.
ويأتي هذا التصعيد في كولومبيا بعد أشهر من المواجهات الكلامية بين الرئيس دونالد ترامب وبيترو بسبب عمليات ترحيل المهاجرين التي تنفّذها واشنطن والضربات لقوارب تشتبه الولايات المتحدة بأنها تهرب المخدرات قبالة سواحل أميركا الجنوبية. وفي العام 2024، شن بيترو حملة عسكرية لاستعادة السيطرة على المنطقة لكنه واجه مقاومة شديدة من السكان المحليين.
وكانت كولومبيا قد عقدت اتفاق سلام مع مجموعة "القوات المسلحة الثورية الكولومبية" (فارك) في عام 2016، لكن مجموعة من عناصر "فارك" رفضت الاتفاق وشكلت ما يُعرف باسم "القوات المسلحة الثورية الكولومبية - الأركان العامة المركزية" (فارك – إي إم سي). ويضم فصيل "إي إم سي" أكثر من 3500 عضو، 2180 منهم مسلحون، وينشطون في فنزويلا والإكوادور، وفي غرب كولومبيا ووسطها وشرقها، ويحصلون على التمويل من المخدرات والتهريب والابتزاز.
(فرانس برس، العربي الجديد)