كوريا الشمالية تنتقد ورقة الحقائق المشتركة بين سيول وواشنطن
استمع إلى الملخص
- انتقدت بيونغ يانغ التزام سيول وواشنطن بنزع السلاح النووي من كوريا الشمالية وموافقة الولايات المتحدة على بناء غواصات نووية في كوريا الجنوبية، معتبرةً ذلك تهديدًا للاستقرار الإقليمي.
- أكدت كوريا الجنوبية عدم وجود نوايا عدائية تجاه جارتها الشمالية، مشددة على مواصلة الجهود لتخفيف التوتر واستعادة الثقة بين البلدين.
استنكرت كوريا الشمالية، اليوم الثلاثاء، نشر ورقة الحقائق المشتركة بين كوريا الجنوبية والولايات المتحدة بشأن اتفاقياتهما التجارية والأمنية، معتبرةً أنها "تُصوغ سياسةً لموقفهما التصادمي ضد بيونغ يانغ"، محذرة من أنها ستتخذ إجراءات مضادة. وجاء تحذير كوريا الشمالية بعدما أصدرت سيول وواشنطن يوم الجمعة الفائت الوثيقة التي تحدد نتائج قمتين بين الرئيس لي جاي ميونغ ونظيره الأميركي دونالد ترامب، في أغسطس/ آب وأكتوبر/ تشرين الأول الفائتين. وفي اليوم نفسه، أصدر الحليفان بياناً مشتركاً بعد محادثاتهما الدفاعية السنوية التي عُقدت في أوائل نوفمبر/ تشرين الثاني الحالي، بحسب وكالة يونهاب الكورية الجنوبية للأنباء.
وفي تعليق مطول نشرته وسائل الإعلام الرسمية، استنكرت كوريا الشمالية تفاصيل ورقة الحقائق المشتركة، لا سيما التزام سيول وواشنطن بإتمام نزع السلاح النووي من الجارة الشمالية، وموافقة الولايات المتحدة الرسمية على سعي كوريا الجنوبية لبناء غواصات تعمل بالطاقة النووية. وقالت وكالة الأنباء المركزية الكورية: "ستتخذ كوريا الشمالية المزيد من الإجراءات الواقعية والمبررة للدفاع عن سيادتها ومصالحها الأمنية والسلام الإقليمي، بما يتوافق مع حقيقة أن نية الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية لمواصلة العداء تجاه كوريا الشمالية قد صيغت باعتبارها سياسة لهما مرة أخرى".
وقالت كوريا الشمالية إن إعلان اتفاقيات القمة كان "أوضح تجليات" سياسة إدارة ترامب تجاه كوريا الشمالية، ونددت بالتزام الولايات المتحدة تجاه كوريا الجنوبية بتحقيق "نزع السلاح النووي الكامل" من الجارة الشمالية. وأضافت: "هذا تعبير صارخ عن إرادتهم العدائية لرفض دستور كوريا الشمالية حتى النهاية. إنه يثبت أن خيارهم الوحيد هو المواجهة مع كوريا الشمالية".
كما انتقدت بيونغ يانغ موافقة واشنطن على مساعي سيول للحصول على غواصات نووية، ووصفتها بأنها "تطور خطير" يزعزع استقرار الوضع الأمني في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، و"يُسبب حالة من استحالة السيطرة النووية على الصعيد العالمي". وذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية أن "امتلاك كوريا الجنوبية غواصة نووية يُعدّ خطوة استراتيجية نحو "تسليحها النووي"، ومن المؤكد أن هذا سيُسبب "ظاهرة الدومينو النووية" في المنطقة ويشعل سباق تسلح محموماً". وفي ما يتعلق بدعم الولايات المتحدة لخطوة كوريا الجنوبية لتأمين قدرات تخصيب اليورانيوم وقدرات إعادة معالجة الوقود النووي المُستهلَك، نددت كوريا الشمالية بالأمر باعتباره "تمهيداً" لتحول سيول إلى "دولة شبه نووية".
من جهتها، ذكرت وكالة أنباء يونهاب الكورية الجنوبية نقلاً عن المكتب الرئاسي في سيول، اليوم الثلاثاء، أن كوريا الجنوبية ليست لديها أي نوايا عدائية تجاه كوريا الشمالية وستواصل الجهود لتخفيف التوتر واستعادة الثقة. وكان ترامب قد أعلن على وسائل التواصل الاجتماعي الشهر الماضي أن "كوريا الجنوبية ستقوم ببناء غواصتها التي تعمل بالطاقة النووية في أحواض بناء السفن في فيلادلفيا، هنا في الولايات المتحدة الأميركية".
وأمر ترامب، الشهر الماضي، الجيش الأميركي باستئناف فوري لعملية اختبار الأسلحة النووية. لكنه لم يوضح ما إذا كان يقصد اختبار الصواريخ ذات القدرة النووية، أم استئناف التجارب التي تنطوي على تفجيرات نووية، وهو أمر لم تقم به الولايات المتحدة ولا روسيا منذ أكثر من ثلاثة عقود. وقالت موسكو إنها ترغب في أن توضح واشنطن الموقف.
(أسوشييتد برس، رويترز، العربي الجديد)