كوريا الشمالية تطلق صواريخ باليستية وتلوّح برسائل ردع بعد خطف مادورو

04 يناير 2026   |  آخر تحديث: 13:18 (توقيت القدس)
كيم جونغ أون خلال زيارته مصنعاً للصواريخ، 26 ديسمبر 2025 (فرانس برس)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- أطلقت كوريا الشمالية صواريخ باليستية تزامنًا مع زيارة زعيم كوريا الجنوبية إلى الصين والهجوم الأميركي على فنزويلا، كرسالة لردع توثيق العلاقات بين الصين وكوريا الجنوبية ومواجهة موقف الصين من نزع السلاح النووي.

- انتقدت كوريا الجنوبية واليابان إطلاق الصواريخ، حيث عقدت سيول اجتماعًا أمنيًا طارئًا واحتجت اليابان بشدة، بينما أكدت القوات الأميركية أن الحدث لا يشكل تهديدًا مباشرًا.

- نددت كوريا الشمالية باعتقال الرئيس الفنزويلي مادورو، ودعا كيم جونغ أون إلى تعزيز إنتاج الأسلحة استعدادًا للمؤتمر التاسع لحزب العمال.

أطلقت كوريا الشمالية صواريخ باليستية، اليوم الأحد، في اليوم الذي يبدأ فيه زعيم كوريا الجنوبية زيارة رسمية للصين، الحليف الرئيسي لبيونغ يانغ، وبعد ساعات فقط من الهجوم الأميركي على فنزويلا. ويزيد إطلاق صاروخين على الأقل، وهو الأول من نوعه في البلاد منذ شهرين، من حدة التوترات العالمية، بعد أن شنّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب الهجوم الذي أدى إلى القبض على الرئيس نيكولاس مادورو.

وقالت كوريا الجنوبية إن السلام في شبه الجزيرة الكورية سيكون على جدول الأعمال خلال زيارة الرئيس لي جيه ميونغ لبكين، التي ستتضمن اجتماعًا مع نظيره شي جين بينغ. وقال ليم إيول تشول، الأستاذ في معهد دراسات الشرق الأقصى في سيول، إن عمليات الإطلاق من العاصمة بيونغ يانغ إلى البحر بين الكوريتين واليابان تمثل "رسالة إلى الصين لردع توثيق العلاقات مع كوريا الجنوبية ومواجهة موقف الصين من نزع السلاح النووي".

كوريا الشمالية تلمّح: "نحن مختلفون عن فنزويلا"

وذكر ليم أن كوريا الشمالية أرادت أيضًا إرسال رسالة مفادها "نحن مختلفون عن فنزويلا"، بوصفها قوة نووية وعسكرية مستعدة للرد بـ"ردع عدواني". وفي إشارة إلى زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون، قال بونغ يونغ شيك، الأستاذ الزائر في جامعة يونسي: "بعد رؤية ما يحدث في فنزويلا الآن، فإن أكثر من سيخاف هو كيم جونغ أون".

وانتقدت سيول وطوكيو إطلاق الصواريخ. وقال المكتب الرئاسي في كوريا الجنوبية إنه عقد اجتماعًا أمنيًا طارئًا، وحث كوريا الشمالية على وقف "الأعمال الاستفزازية التي تنتهك قرارات مجلس الأمن الدولي". وقال وزير الدفاع الياباني شينجيرو كويزومي إن عمليات الإطلاق تهدد السلام والأمن في البلاد المجاورة والمنطقة والمجتمع الدولي. وأضاف في بيان: "قدمت حكومتنا احتجاجًا شديد اللهجة إلى كوريا الشمالية وعبّرت عن تنديدها الشديد".

وقالت القوات الأميركية في منطقة المحيطين، الهندي والهادي، في بيان، إن "هذا الحدث لا يشكّل تهديدًا مباشرًا لأفراد الولايات المتحدة أو أراضيها أو لحلفائنا"، مضيفة أن الولايات المتحدة تتشاور من كثب مع حلفائها وشركائها. وقال الجيش الكوري الجنوبي إن الصاروخين اللذين أُطلقا قرابة الساعة 7:50 صباحًا (22:50 بتوقيت غرينتش يوم السبت) قطعا مسافة تقارب 900 كيلومتر. وقالت اليابان إن صاروخين على الأقل حلقا لمسافتين تراوحان بين 900 و950 كيلومترًا.

وفي وقت لاحق، ندّدت كوريا الشمالية باعتقال الولايات المتحدة للرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، في عملية اعتبرتها تمثّل "تعدياً على سيادة" فنزويلا، بحسب ما نقل الإعلام الرسمي. وأفاد ناطق باسم وزارة الخارجية الكورية الشمالية، في بيان نقلته وكالة الأنباء المركزية، بأن بيونغ يانغ "تندّد بشدة بالعمل الهادف إلى الهيمنة الذي ارتُكب في فنزويلا"، وأضاف أن "الحادث مثال آخر يؤكد مجدداً وبوضوح الطبيعة المارقة والوحشية للولايات المتحدة".

وكانت آخر مرة اختبرت فيها بيونغ يانغ صاروخًا باليستيًا في السابع من نوفمبر/ تشرين الثاني. وذكرت وسائل إعلام رسمية في كوريا الشمالية أن كيم جونغ أون دعا، أمس السبت، إلى مضاعفة القدرة الإنتاجية للأسلحة الموجهة التكتيكية خلال زيارة لمصنع ذخائر. وفي الأسابيع القليلة الماضية، قام كيم بسلسلة من الزيارات لمصانع أسلحة، ولغواصة تعمل بالطاقة النووية، وأشرف على اختبارات صواريخ قبل المؤتمر التاسع لحزب العمال هذا العام، الذي سيحدد أهداف السياسة الرئيسية.

(رويترز، فرانس برس)

المساهمون