كوريا الجنوبية: توجيه اتهامات جديدة للرئيس السابق بـ"مساعدة العدو"

10 نوفمبر 2025   |  آخر تحديث: 09:12 (توقيت القدس)
الرئيس المعزول يون سوك يول أمام المحكمة الدستورية، 21 يناير 2025 (Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- وجهت كوريا الجنوبية اتهامات للرئيس السابق يون سوك يول، تشمل مساعدة العدو وإساءة استخدام السلطة، بزعم تحليق طائرات مسيّرة فوق كوريا الشمالية لتعزيز إعلان الأحكام العرفية.
- التحقيقات كشفت عن مذكرة استخباراتية تحث على خلق وضع غير مستقر، مما أدى إلى أزمة سياسية واعتقال يون، ليصبح أول رئيس كوري جنوبي يُحتجز وهو في السلطة.
- إعلان الأحكام العرفية لم يصمد سوى ست ساعات بفضل تحرك النواب والمعارضة والدعم الشعبي، مما أجبر يون على التراجع وسحب الجنود من محيط البرلمان.

وجه مدعون عامون في كوريا الجنوبية، اليوم الاثنين، اتهامات جديدة للرئيس السابق يون سوك يول، بينها مساعدة العدو، بزعم أنه أمر بتحليق طائرات مسيّرة فوق كوريا الشمالية لتعزيز مساعيه لإعلان الأحكام العرفية. وأعلنت كوريا الشمالية، العام الماضي، أنها "أثبتت" أن الجنوب أرسل طائرات مسيّرة لإلقاء منشورات دعائية فوق عاصمتها بيونغ يانغ، وهو ما لم تؤكده سيول.

وفتح الادعاء العام تحقيقاً خاصاً هذا العام للنظر في ما إذا كان إرسال الطائرات المسيّرة محاولة غير قانونية من يون لاستفزاز الشمال، واستغلال ردة فعله ذريعةً لإعلان الحكم العسكري. وصرحت المدعية العامة بارك جي يونغ للصحافيين اليوم بأن فريق تحقيق خاص وجه للرئيس السابق اتهامات بـ"إفادة" العدو بشكل عام، و"إساءة استخدام السلطة". وقالت بارك إن يون وآخرين "تآمروا لتهيئة ظروف تسمح بإعلان الأحكام العرفية (...) ما يزيد خطر المواجهة المسلحة بين الكوريتين والإضرار بالمصالح العسكرية العامة".

وأضافت أنه عُثر على أدلة دامغة في مذكرة استخباراتية موجهة في أكتوبر/ تشرين الأول من العام الماضي للرئيس السابق يون، تحض على "خلق وضع غير مستقر أو اغتنام فرصة سانحة". وأشارت المذكرة إلى أنه على الجيش استهداف الأماكن "التي يجب أن تفقدهم (الشمال) ماء الوجه بحيث يكون الرد حتمياً، مثل بيونغ يانغ" أو مدينة وونسان الساحلية. وأغرق يون كوريا الجنوبية في أزمة سياسية عندما سعى إلى تقويض الحكم المدني في يناير/ كانون الثاني من العام الماضي، قبل أن يُعتقل ليصبح أول رئيس كوري جنوبي يُحتجز وهو في السلطة. وفي إبريل/ نيسان، عُزل يون من منصبه وانتُخب لي جاي ميونغ خلفاً له بعد أشهر، لكنه لا يزال يحاكم بتهمة التمرد وجرائم أخرى مرتبطة بإعلانه الأحكام العرفية.

ولم يصمد إعلان الأحكام العرفية في كوريا الجنوبية الذي أقرّه الرئيس يون سوك يول أكثر من ست ساعات قبل سقوطه، إذ ساهم التحرك السريع للنواب من المعارضة وحتى الحزب الحاكم (سلطة الشعب)، إلى جانب الدعم الشعبي والتظاهرات في إسقاط المحاولة، رغم التزام الجيش بالتعليمات الصادرة عن الرئيس، ما اضطر الأخير إلى التراجع، حيث رفع الأحكام العرفية، كما تم سحب جميع الجنود من محيط البرلمان.

(فرانس برس، العربي الجديد)