كورونا وروسيا والصين.. محور لقاءات بايدن مع مجموعة السبع

كورونا وروسيا والصين.. محور لقاءات بايدن مع مجموعة السبع وحلف الأطلسي

08 يونيو 2021
تعهد بايدن بإعادة بناء العلاقات مع الحلفاء بعد أربع سنوات صعبة (Getty)
+ الخط -

يمثل اجتماع يعقد هذا الأسبوع بين الرئيس الأميركي جو بايدن وقادة دول مجموعة السبع الصناعية الكبرى في قرية ساحلية إنجليزية بداية جديدة لحشد حلفاء الولايات المتحدة في مواجهة الخصوم المشتركين؛ جائحة كورونا وروسيا والصين.

وسيخيم انتشار سلالات جديدة من كورونا وارتفاع حصيلة الوفيات في بعض الدول على التجمع الذي سينعقد من الجمعة وحتى الأحد، إضافة إلى تغير المناخ وتعزيز سلاسل الإمداد العالمية وسبل الحفاظ على تفوق الغرب التكنولوجي على الصين، ثاني أكبر اقتصاد في العالم.

وتعهد بايدن بإعادة بناء العلاقات مع الحلفاء بعد أربع سنوات صعبة في تاريخ تلك العلاقات خلال عهد الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب الذي أوقف عضوية بلاده في عدة مؤسسات متعددة الأطراف وهدد في وقت من الأوقات بالانسحاب من حلف شمال الأطلسي.

وقال مستشار الأمن القومي الأميركي، جيك سوليفان، لصحافيين في إفادة اليوم الاثنين، إن" الرحلة ستعزز في جوهرها التوجه الأساسي لسياسة جو بايدن الخارجية لحشد الديمقراطيات حول العالم لمواجهة أكبر تحديات عصرنا".

وسيمثل الاجتماع اختباراً لشعار بايدن "أميركا تعود" مع انتظار الحلفاء إجراءات ملموسة ودائمة بعد إصابتهم بخيبة أمل خلال سنوات رئاسة ترامب.

التوتر مع روسيا

سيتصدر الملف الروسي اهتمام قمة مجموعة السبع في كورنوال بإنجلترا والأيام التي تليها أيضاً عندما يجتمع بايدن مع قادة أوروبيين وحلفاء من حلف شمال الأطلسي في بروكسل قبل أن يتوجه إلى جنيف لعقد قمة مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

ويدرس المسؤولون الأميركيون اتخاذ إجراءات أكثر صرامة ضد روسيا بعد واقعتين. وهاتان الواقعتان هما الهجوم الإلكتروني على شركة "جيه.بي.إس"؛ أكبر شركة لتعبئة اللحوم في العالم، على يد مجموعة إجرامية مقرها روسيا على الأرجح، ودعم بوتين المالي لروسيا البيضاء بعد أن أجبرت طائرة تابعة لشركة رايان إير على الهبوط كي تعتقل صحافياً معارضاً كان على متنها.

وقال سوليفان إن لقاء بايدن مع بوتين ليس "مكافأة" لبوتين، ولكنه أكثر الطرق فاعلية للاستماع إليه مباشرة لفهم الخلافات بين واشنطن وموسكو وإدارتها.

وأضاف سوليفان أن بايدن سيؤكد أيضاً على أهمية تقاسم دول حلف الأطلسي للأعباء وضرورة مساهمة الحلفاء في تدريبات الحلف وعملياته. وأضاف أن الولايات المتحدة سترد إذا استمرت أنشطة روسيا "الضارة" ضد واشنطن.

وقال سوليفان إن بايدن تحدث مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي اليوم الاثنين وطمأنه بأنه سيدافع عن سيادة أوكرانيا في محادثاته مع بوتين. ونقل سوليفان أيضاً عنه قوله إنه يأمل في أن تتوصل دول مجموعة السبع إلى "خطة عمل" لتعزيز دفاعاتها الجماعية ضد هجمات البرمجيات الخبيثة والتصدي للتحديات التي تطرحها العملات المشفرة.

ومن المتوقع أن يلتقي بايدن على هامش قمة حلف شمال الأطلسي بالرئيس التركي رجب طيب أردوغان في جلسة بالغة الأهمية بعد الخلاف بين الدولتين بسبب شراء أنقرة لأنظمة دفاع روسية مما أغضب واشنطن وأثار الشقاق داخل الحلف.

وقال سوليفان إن المحادثات مع أردوغان ستكون موسعة وستغطي قضايا شرق البحر المتوسط وسورية وأفغانستان وكذلك كيفية معالجة الخلافات التي نشأت بين البلدين.

وأضاف أن بايدن وأردوغان يتطلعان إلى الحصول على فرصة "عملية" للقيام بمراجعة واسعة للعلاقات الثنائية.

(رويترز)

المساهمون