كوبا تتهم أميركا بالسعي لإطاحة النظام في فنزويلا بالقوة
استمع إلى الملخص
- تستعد الولايات المتحدة لمرحلة جديدة من العمليات ضد فنزويلا، رغم تصريحات ترامب المتضاربة، بينما أكد مادورو مقاومة الفنزويليين لأي محاولة للإطاحة به.
- نشرت الولايات المتحدة حاملة طائرات في الكاريبي ضمن عمليات مكافحة المخدرات، وسط اتهامات فنزويلية بأن الهدف هو الإطاحة بمادورو والسيطرة على النفط.
اتهمت كوبا الولايات المتحدة، أمس الثلاثاء، بالسعي إلى إطاحة النظام في فنزويلا عن طريق العنف، واصفة الوجود المتزايد لقوات عسكرية أميركية بالمنطقة بأنه تهديد "مبالغ فيه وعدواني". وقال وزير خارجية كوبا برونو رودريغيز في بيان إن إطاحة الولايات المتحدة بحكومة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو ستكون أمراً خطيراً للغاية وغير مسؤول، وستكون انتهاكاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
وذكرت وكالة "رويترز"، السبت الماضي، أن الولايات المتحدة تستعد لإطلاق مرحلة جديدة من العمليات المتعلقة بفنزويلا في الأيام المقبلة، نقلاً عن أربعة مسؤولين أميركيين. وقال مسؤولان أميركيان لرويترز إن الخيارات قيد الدراسة تشمل السعي لإطاحة مادورو. وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب مراراً إنه لا يسعى إلى تغيير النظام في فنزويلا.
وأكد مادورو، الذي يتولى السلطة منذ عام 2013، أن ترامب يسعى للإطاحة به وأن الفنزويليين والجيش سيقاومون أي محاولة من هذا القبيل. وقال رودريغيز "نناشد شعب الولايات المتحدة وقف هذا الجنون...قد تتسبب الحكومة الأميركية في عدد لا يحصى من الوفيات وتخلق سيناريو من العنف وعدم الاستقرار لا يمكن تصوره".
ويزور وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث اليوم جمهورية الدومينيكان، وهي دولة جزرية تقع قرب فنزويلا، فيما نشرت الولايات المتحدة أكبر حاملة طائرات في العالم في منطقة البحر الكاريبي، إلى جانب أسطول من السفن الحربية والطائرات المقاتلة، في إطار عمليات مكافحة المخدرات التي تستهدف فنزويلا تحديداً. وقال البنتاغون في بيان إن هيغسيث سيزور سانتو دومينغو اليوم الأربعاء، حيث سيلتقي الرئيس لويس أبي نادر، مضيفاً أن هدف الزيارة هو "تعزيز العلاقات الدفاعية وإعادة تأكيد التزام الولايات المتحدة بالدفاع عن الوطن وحماية شركائنا الإقليميين وضمان الاستقرار والأمن في الأميركتين".
ويُرسل ترامب إشارات متضاربة بشأن إمكان شن ضربات على الأراضي الفنزويلية. فقد أذن بعمليات سرية لوكالة الاستخبارات المركزية في فنزويلا، وأكد مجددا أنه لم يستبعد التدخل العسكري، كما قال إنه سيتحدث مع مادورو. وتعاونت جمهورية الدومينيكان، الحليف القوي لواشنطن، مع الولايات المتحدة في عملية مكافحة المخدرات التي أطلقتها واشنطن في أغسطس/آب.
ومنذ سبتمبر/أيلول، نفذت إدارة ترامب حوالي 20 غارة جوية في منطقة البحر الكاريبي والمحيط الهادئ ضد سفن تشتبه في تورطها في تهريب المخدرات، ما أسفر عن مقتل 83 شخصاً على الأقل. وكان أبي نادر قد أعلن في اليوم السابق زيارة متوقعة من هيغسيث، من دون تحديد موعد، وقال "نواصل العمل مع الولايات المتحدة، لأن هذه معركة شرسة (ضد تهريب المخدرات)، لا سيما في بعض البلدان، خصوصا في أميركا الجنوبية، حيث ازداد إنتاج المخدرات لا سيما الكوكايين".
وزار رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية الجنرال دان كين، أمس الثلاثاء، ترينيداد وتوباغو، وهو أرخبيل صغير ينطق سكانه باللغة الإنكليزية ويقع على بعد نحو عشرة كيلومترات من الساحل الفنزويلي. والتقى كين خلال زيارته رئيسة الوزراء كاملا بيرساد-بيسيسار وناقشا "التحديات التي تؤثر على المنطقة، بما في ذلك الآثار المزعزعة للاستقرار للاتجار غير المشروع بالمخدرات والأسلحة والبشر، بالإضافة إلى نشاطات المنظمات الإجرامية العابرة للحدود الوطنية"، وفقا لبيان أميركي منفصل. وتتفي السلطات الفنزويلية الاتهامات الموجهة إلى البلاد بأنها تنتج الكوكايين أو تكافح تهريبه، معتبرة أن نشر القوات الأميركية ليس سوى ذريعة لإطاحة مادورو والاستيلاء على احتياطات البلاد النفطية.
(رويترز، فرانس برس، العربي الجديد)