استمع إلى الملخص
- تنسيق دقيق و"عملية جراحية": وصفت الزيارة بأنها "عملية جراحية دقيقة" بتنسيق محكم ومرافقة محدودة، حيث استقبل ساعر في المطار وزير خارجية الإقليم، وعقد اجتماعات رسمية في القصر الرئاسي.
- اتفاق تاريخي وتعاون مستقبلي: وصف ساعر الاتفاق بأنه "تاريخي"، مشيراً إلى تبادل السفراء وفتح سفارتين قريباً، مع التركيز على بناء صداقة وتعاون في مجالات الاقتصاد، والمياه، والزراعة، والأمن.
رغم تباهي إسرائيل بإعلان إقليم "أرض الصومال" دولة مستقلة، ونبرة الثقة التي رافقت هذا الإعلان في الخطاب الرسمي، إلا أن زيارة وزير خارجيتها جدعون ساعر أمس الثلاثاء، للإقليم، جرت خلسة وعبر دولة ثالثة، كذلك جرى التكتّم عليها حتى عودته.
وذكر موقع والاه العبري، اليوم الأربعاء، أن ترتيب الزيارة جرى خلال أسبوع واحد فقط، مباشرة بعد توقيع اتفاقيات الاعتراف المتبادل وإقامة علاقات دبلوماسية كاملة بين دولة الاحتلال وحكومة الإقليم في 26 ديسمبر/ كانون الأول المنصرم، إذ قررت تل أبيب الدفع بخطوة سريعة لتنفيذ الزيارة، ولكن بعيداً تماماً عن الأضواء.
ودفعت الحساسية الأمنية والإقليمية، الجهات الأمنية الإسرائيلية، إلى إصدار تعليمات بتنفيذ الزيارة كلها تحت تعتيم كامل، دون إعلان مسبق ودون ذكرها في الجداول العلنية للوزير. ولم يرفع التعتيم والحظر الإعلامي إلا بعد انتهاء الزيارة. كذلك اختير مسار الرحلة بعناية، إذ لم يسافر ساعر مباشرة إلى هرجيسا، بل أقلع أولاً إلى دولة ثالثة (لم يسمّها الموقع العبري)، حيث هبط أمس، ومن هناك واصل برحلة منفصلة إلى "عاصمة" أرض الصومال. وجاء اختيار المسار غير المباشر، بهدف تقليل الكشف المبكّر عن الزيارة، وخفض المخاطر، وضمان وصول هادئ إلى وجهة حساسة سياسياً وأمنياً.
ووصف مسؤولون سياسيون الخطوة بأنها "عملية جراحية دقيقة"، مع مرافقة محدودة وتنسيق محكم حتى لحظة الهبوط. وبحسب وزير الخارجية الإسرائيلي، جاءت الزيارة بدعوة من رئيس الإقليم الانفصالي، عبد الرحمن محمد عبد الله، إذ استقبله في المطار وزير خارجية الإقليم عبد الرحمن ظاهر آدم، قبل أن يعقد ساعر اجتماعات رسمية في القصر الرئاسي، حيث التقى عدداً من كبار المسؤولين.
وفي تصريحاته، وصف ساعر الاتفاق الذي وُقّع بين الطرفين، للاعتراف المتبادل وإقامة علاقات دبلوماسية كاملة بأنه "تاريخي". وأضاف أنه تم الاتفاق على تبادل السفراء وفتح سفارتين قريباً. وقال إن إسرائيل تسعى لبناء صداقة، ليس فقط بين الحكومات، بل أيضاً بين "الشعبين"، وتطوير تعاون في مجالات الاقتصاد، والمياه، والزراعة، والأمن، في جزء من شراكة استراتيجية واسعة. وخلص موقع "والاه"، إلى أنه بعد أسبوع من التخطيط السري، ومسار طيران غير مباشر، وتعتيم أمني كامل، كُشف عن خطوة دبلوماسية تضع إسرائيل "أرض الصومال" على مسار جديد من العلاقات العلنية، وتشير إلى اختراق دبلوماسي إضافي تحققه تل أبيب في الساحة الأفريقية.