كمبوديا ترد على قصف تايلاند لأراضيها والنزاع يتفاقم

09 ديسمبر 2025   |  آخر تحديث: 09:18 (توقيت القدس)
جنود كمبوديون يعيدون تحميل قاذفة صواريخ، 24 يوليو 2025 (فرانس برس)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- تجددت المواجهات الحدودية بين كمبوديا وتايلاند بعد أقل من شهرين من اتفاق وقف إطلاق النار، حيث قصفت القوات التايلاندية مواقع كمبودية، مما أسفر عن مقتل مدنيين وارتفاع حصيلة القتلى إلى ستة وإصابة أكثر من 20 آخرين.
- أعلن رئيس الوزراء الكمبودي السابق هون سين أن بلاده ردت على الهجمات بعد صبر دام أكثر من 24 ساعة، مؤكداً أن القوات الكمبودية تقاتل للدفاع عن نفسها.
- يعود النزاع إلى خريطة رسمتها فرنسا عام 1907، مما أدى إلى تفسيرات متضاربة بين البلدين، وتصاعدت التوترات منذ عام 2008 بسبب معبد كيو سيخا كيري سفارا.

أعلن رئيس الوزراء الكمبودي السابق هون سين، صباح اليوم الثلاثاء، أن بلاده "ردت" خلال المواجهات الحدودية مع تايلاند، التي استؤنفت أول أمس الأحد بعد أقل من شهرين من اتفاق وقف إطلاق النار، وكانت وزارة الدفاع الكمبودية أعلنت في وقت سابق أن القوات التايلاندية قصفت مواقع كمبودية، ليل الاثنين الثلاثاء، ما أسفر عن مقتل مدنيَين، لترتفع بذلك حصيلة القتلى المدنيين في كمبوديا في النزاع الحدودي المتجدد مع البلد المجاور إلى ستة وإصابة أكثر من 20 آخرين.

وقال سين على موقع فيسبوك: "بعدما صبرنا أكثر من 24 ساعة من أجل احترام وقف إطلاق النار وإتاحة الوقت لإجلاء الناس إلى مكان آمن، قمنا بالرد الليلة الماضية (الاثنين) وهذا الصباح"، وأضاف "على قواتنا أن تقاتل في كل النقاط التي هاجمها العدو. الآن نقاتل للدفاع عن أنفسنا مجدداً". ومن جهته، قال الجيش التايلاندي إن جندياً قُتل وأصيب 18 آخرون منذ بدء الاشتباكات الأحد.

وكانت تايلاند أعلنت، في 10 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، أنها ستعلّق تطبيق اتفاق السلام مع كمبوديا الذي جرى التوصل إليه بوساطة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، بعدما أدى انفجار لغم أرضي إلى إصابة جنديين تايلانديين كانا في دورية قرب الحدود. وتعود جذور النزاع إلى خريطة رسمتها فرنسا عام 1907، حين كانت كمبوديا تحت الحكم الفرنسي، لكن غموض المعالم الجغرافية في الخريطة أدى إلى تفسيرات متضاربة بين البلدين.

لم تقبل تايلاند بصحة الخريطة، ليندلع اشتباك بين البلدين في عام 2008، مع عبور حوالي 50 جندياً تايلاندياً إلى منطقة معبد كيو سيخا كيري سفارا الواقع في أراضي كمبوديا على بعد حوالي 300 متر من معبد برياه فيهير. وادعت بانكوك أن ترسيم الحدود لم يُطبق بعد على الأجزاء الخارجية من المنطقة القريبة من المعبد؛ والتي حُكِمت على أنها كمبودية بتسعة إلى ثلاثة قرارات أصدرتها محكمة العدل الدولية في عام 1962. لاحقاً تحول معبد براسات تا موان ثوم إلى أزمة حدودية أيضاً، إذ اتهمت كمبوديا القوات التايلاندية باحتلاله. 

(فرانس برس، العربي الجديد)

المساهمون