استمع إلى الملخص
- أظهرت تسجيلات كاميرات المراقبة انهيار إيغس مرتين قبل وفاته بسبب تناول كمية كبيرة من الأدوية، مع إخفاقات في التحقيقات الداخلية مثل زجاجة لم تُفحص وكاميرا معطلة.
- انضم إيغس إلى شعبة الاستخبارات في 2016 وخدم في الوحدة 8200، وحصل على جائزة أمن إسرائيل، وواجه اتهامات بالإضرار بأمن الدولة في 2020، مع تساؤلات حول طبيعة التهم بعد وفاته.
بعد خمس سنوات على إبقاء القضية طي الكتمان، سمحت الرقابة العسكرية الإسرائيلية، اليوم الأحد، بالكشف عن أن النقيب تومر إيغِس (24 عاماً) هو ضابط الاستخبارات الذي وُجّهت إليه اتهامات بارتكاب مخالفات أمنية خطيرة والإضرار بأمن الدولة، والذي كان قد لقي حتفه في ظروف غامضة داخل زنزانته في السجن العسكري، بين ليلة 16 و17 أيار/مايو 2021، من دون أن يُحدد إلى اليوم سبب الوفاة.
وكان موقع "واينت" أوّل من كشف القضية التي رفضت المحاكم الإسرائيلية على مدى سنوات مراراً طلب السماح بنشر الاسم الكامل للضابط المتورط وصورته. وقد سُمحت المحاكم والرقابة العسكرية بنشر تفاصيل الاسم الكامل بناءً على طلبٍ قدمته هيئة البث الرسمية "كان 11"، المتوقع أن تعرض على شاشتها مساء اليوم الأحد مقاطع حصلت عليها من كاميرات المراقبة الأمنية من داخل زنزانة ضابط المخابرات، بينها توثيق له قبل ثلاثة أسابيع من وفاته.
وأظهرت تسجيلات مصوّرة بثتها "كان 11" في الشريط الترويجي للبرنامج المتوقع عرضه اليوم أنه في الأسابيع القيلة التي سبقت وفاة إيغس، انهار الأخير مرتين في سجن "نِفيه تسيدك"، حيث عثر عليه ممدداً على الأرض متشجناً بعدما ابتلع كمية كبيرة من الأدوية. وفي المرة الأولى، قبل نحو شهر من وفاته، انهار إيغِس داخل غرفة الحمام، ثم زحف منها إلى الزنزانة محاولاً الإشارة بيديه إلى كاميرات المراقبة، كما أظهرت التسجيلات. ورغم الخطر على حياته، لم يُراقب سلوكه. وفي الليلة الفاصلة بين 16 و17 مايو/ أيار 2021، عُثر عليه مجدداً في حالة خطيرة، ليُنقل إلى المستشفى بعدها؛ حيث أُعلنت وفاته. وأظهرت عيّنة من دمه أُرسلت للفحص المخبري في الولايات المتحدة عدم وجود تركيز غير طبيعي للأدوية في دمه.
واعتُبر أيغس نابغة في مجاله؛ حيث انضم في مارس/آذار من العام 2016 إلى شعبة الاستخبارات ليخدم في الوحدة التكنولوجية 8200. وبعد ذلك بسنوات، وتحديداً في 2020، قُدمت ضده لائحة اتهام خطيرة بسبب مخالفات أمنية ظلّت تفاصيلها محظورة الكشف إلى اليوم. ومذّاك ظل موقوفاً في السجن، بانتظار صدور حكمه الذي كان سيُحدد بعشرة سنوات حبس.
وحتّى اليوم، لم يُعرف سبب وفاة الضابط الذي عمل في الوحدة الاستخبارية، بعدما استثنيت إمكانية انتحاره، ورُجح أن سبب الوفاة جاء نتيجة حالة صحية عانى منها دون أن يحصل على علاج مناسب لها في السجن. وبالتوازي، أفاد تقرير الخبراء بأنه توجد إخفاقات ارتكبتها وحدة التحقيقات الداخلية، لم يكن بالإمكان تداركها. فعلى سبيل المثال، عُثر على زجاجة في زنزانته وهذه الزجاجة لم تمر عبر الفحص، كما أن كاميرا مراقبة لم تكن تعمل. ويقدّر الجيش الإسرائيلي أنه لولا هذه الإخفاقات لكان بالإمكان فك لغز موته.
وبينما فُرض حظر نشر على اعتقال الضابط، ولم يُكشف عنه إلا بعد وفاته، وُجّهت إليه في البداية تهم الإضرار بأمن الدولة وتقديم المساعدة للعدو، لكن يتّضح الآن أن "القصة مختلفة تماماً"، وفقاً لـ"كان 11"، التي لفتت إلى أن والدي الضابط سيظهران اليوم على شاشتها إلى العلن، ويتحدثان عن ابنهما الذي كان "ضابطاً لامعاً في وحدة 8200، وحصل على جائزة أمن إسرائيل، قبل أن يُساق بين ليلة وضحاها إلى التحقيق في أقبية جهاز الشاباك، ثم إلى السجن العسكري".