كشف موعد استقبال ترامب نتنياهو لبحث المرحلة الثانية من خطة غزة
استمع إلى الملخص
- تتضمن الخطة الشاملة 21 بنداً، منها نزع سلاح حماس، لكن التخطيط للمرحلة الثانية غير محسوم بسبب اختلافات بين الولايات المتحدة وإسرائيل حول توقيت التنفيذ.
- تسعى واشنطن لإنشاء قوة استقرار دولية، لكن تواجه صعوبات في جمع الدعم الدولي، بينما تضغط تركيا وقطر للانتقال إلى المرحلة الثانية من الخطة.
ترامب يريد بدء المرحلة الثانية من خطته في غزة خلال أعياد الميلاد
سيلتقي نتنياهو ترامب مرتين على الأقل كما سيلتقي فانس وروبيو
أعلنت حكومة الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الاثنين، أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو سيلتقي الرئيس الأميركي دونالد ترامب في الولايات المتحدة يوم 29 ديسمبر/كانون الأول الجاري، لبحث المراحل المقبلة من خطة وقف إطلاق النار في غزة. وقالت المتحدثة باسم الحكومة الإسرائيلية شوش بيدروسيان، خلال مؤتمر صحافي، إن رئيس الوزراء سيجتمع بالرئيس ترامب يوم الاثنين الموافق 29 ديسمبر/ كانون الأول.
وأشارت إلى أن الجانبين سيناقشان "الخطوات والمراحل المستقبلية وقوة الاستقرار الدولية لخطة وقف إطلاق النار في غزة". وأضافت بيدروسيان: "يمكن تنفيذ هذه المرحلة من الخطة إما بالطريقة السهلة أو بالطريقة الصعبة، لكن ستكون هناك نهاية لحكم حماس داخل قطاع غزة، ومستقبل مختلف للشعب الفلسطيني، ومستقبل أمني لإسرائيل أيضاً"، وفق قولها.
وفي السياق، نقلت قناة "إسرائيل 24" عن ضابط في شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية قوله، خلال نقاش سري، إن "ترامب يريد بدء المرحلة الثانية من خطته في غزة قبل عيد الميلاد"، الذي يوافق الثلث الأخير من ديسمبر/كانون الأول الجاري.
ولا يزال التخطيط للمرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة يتبلور، حتّى لدى الإدارة الأميركية؛ إذ فعلياً لم يُحسم أي شيء بعد، على ما أفاد به موقع واينت العبري اليوم الاثنين، مشيراً إلى أن إسرائيل والولايات المتحدة صاغتا "الخطة الشاملة لإنهاء الصراع في غزة" المكوّنة من 21 بنداً، والتي تضمنت توافقاً واضحاً على نزع سلاح حركة حماس.
وعلى خلفية ما تقدّم، فإنّ مسألة المرحلة الثانية ستكون عملياً الموضوع المركزي المطروح على طاولة النقاش خلال لقاء رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو ورئيس الولايات المتحدة دونالد ترامب نهاية الشهر الجاري؛ إذ يفترض أن يحط الأول بمنتجع مارالاغو بميامي في ولاية فلوريدا الأميركية ليُستضاف هناك بين 28 ديسمبر/كانون الأول و1 يناير/كانون الثاني المقبل. وطبقاً لجدوله، سيلتقي نتنياهو ترامب مرتين على الأقل، إلى جانب لقاءاته المخططة مع نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، ووزير الخارجية ماركو روبيو، ووزير الحرب بيت هغسيث.
نتنياهو يلتقي والتز وسط "فجوات هائلة" بين واشنطن وتل أبيب
في موازاة ذلك، التقى نتنياهو، الاثنين، السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز، في ظل ما وصفه إعلام عبري بوجود "فجوات هائلة" بين تل أبيب وواشنطن، بما في ذلك المرحلة الثانية من خطة وقف إطلاق النار في غزة. وقالت صحيفة "معاريف" إن الاجتماع عقد في مكتب نتنياهو بالقدس المحتلة، وحضره السفير الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة داني دانون، وسفير واشنطن لدى إسرائيل مايك هاكابي، وعدد من المسؤولين الأمنيين.
وذكرت الصحيفة العبرية أن الاجتماع الذي صنف بأنه "عاجل" كان سبباً في تأجيل جلسة محاكمة نتنياهو المقررة التي كانت مقررة في وقت سابق اليوم الاثنين، والذي وافقت عليها المحكمة. وبحسب "معاريف"، بحث الطرفان التطورات الأخيرة على الساحة الدولية واستمرار التنسيق السياسي بين إسرائيل والولايات المتحدة. وقالت الصحيفة إن "اللقاء جرى في وقت تظهر فيه إسرائيل والولايات المتحدة فجوات هائلة في ما يتعلق بالانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة الرئيس دونالد ترامب للسلام في غزة".
وأوضحت أن "الولايات المتحدة تسعى إلى تسريع الانتقال إلى المرحلة الثانية، بينما تؤكد إسرائيل أنها يجب أن تنتظر حتى إعادة رفات الأسير الإسرائيلي الأخير بغزة الجندي ران غوئيلي". وتابعت الصحيفة: "بالإضافة إلى ذلك، بينما تنظر الإدارة الأميركية إلى تفكيك قدرات حماس باعتباره عملية طويلة الأمد، تسعى إسرائيل إلى دفع تفكيك سريع".
وذكرت الصحيفة أن واشنطن تحاول الدفع نحو إنشاء قوة الاستقرار الدولية (ISF)، لكنها أشارت إلى أنه حتى الآن، "لا توجد سوى دول قليلة مستعدة للنظر في إرسال جنود، ومعظم هذه الدول تشترط نشرهم فقط في المناطق التي ستُعرَّف بأنها خالية من حماس". وتابعت: "في هذه المرحلة، إندونيسيا وأذربيجان هما الدولتان الوحيدتان اللتان أبدتا استعدادهما لإرسال قوات، بشرط ألا تشكّل حماس تهديداً حقيقياً لقواتهما، في حين تكتفي الدول الأخرى باقتراح تدريب فقط".
وأمس الأحد، قال نتنياهو خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريتش ميرز في القدس المحتلة: "أنهينا تقريباً المرحلة الأولى، وتبقّى لنا أسير واحد لإعادته"، في إشارة إلى جثة أسير متبقية في غزة. وفي وقت لاحق، قال إنّ "ثمة مهام لا يمكن للقوة الدولية التي ستُنصّب على غزة فعلها. وعملياً، الأمر الأساسي (نزع سلاح حماس) لا يمكنها فعله". وإلى أن تُعاد جثة آخر أسير إسرائيلي، تتعاظم الضغوط من جانب تركيا وقطر للانتقال إلى المرحلة الثانية؛ إذ بحسب المزاعم الإسرائيلية، "بهدف الحؤول دون الإعلان عن أن حماس هُزمت نهائياً، تعمل قطر وتركيا على إيجاد وضع معيّن تبقى بموجبه الحركة في غزة محتفظةً بسلاحها".
(الأناضول، العربي الجديد)