كتيبة جنين تعلن مصادرة قذائف "آر بي جي" من الأمن الفلسطيني.. والأخير ينفي

06 يناير 2025   |  آخر تحديث: 07:21 (توقيت القدس)
عناصر أمن السلطة الفلسطينية في جنين/ 21 ديسمبر 2024 (Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- نشرت كتيبة جنين مقاطع مصوّرة لسلاح RPG زعمت أنها استولت عليه من الأجهزة الأمنية الفلسطينية، التي تنفذ عملية أمنية في مخيم جنين، بينما نفت الأجهزة الأمنية امتلاكها لهذا السلاح، واعتبرت الفيديو مفبركًا.
- شهد مخيم جنين اشتباكات مسلحة مستمرة، حيث استخدمت الأجهزة الأمنية قذائف RPG، مما أدى إلى تدمير عيادة الأونروا، وسط اتهامات متبادلة بين كتيبة جنين والأجهزة الأمنية حول استهداف المدنيين.
- تستمر الاشتباكات لليوم الثاني والثلاثين، مع تفجير عبوات واعتقالات، ضمن حملة "حماية وطن" التي أطلقتها الأجهزة الأمنية، وأسفرت عن مقتل 14 فلسطينيًا، بينهم مدنيون وعناصر أمن.

نشرت كتيبة جنين التابعة لسريا القدس، الذراع العسكرية لحركة الجهاد الإسلامي، مساء الأحد، مقاطع مصوّرة لسلاح من طراز RPG قالت إنها استولت عليه من عناصر الأجهزة الأمنية الفلسطينية، التي تنفّذ عملية أمنية تستهدف مخيم جنين، شمال الضفة الغربية. وجاء في بيان مقتضب لكتيبة جنين، ورد في ورقة مرفقة داخل المقطع المصور: "تمت بفضل الله مصادرة هذا السلاح الذي يتم استخدامه ضد بيوت الأبرياء في مخيمنا من إحدى القوات الموجودة في أحد البيوت على أطراف المخيم، بعد أن تم طرد القوة من المنزل تحت وابل كثيف من النيران".

في المقابل، نفى الناطق باسم الأجهزة الأمنية الفلسطينية أنور رجب ما جاء في إعلان كتيبة جنين، قائلًا: "إن الأجهزة الأمنية الفلسطينية وكما أشرنا في تصريحات سابقة لا تمتلك مثل هذا النوع من السلاح. وإن صورة السلاح هي مجرد مجسم مصنع تم استخدامه سابقا من قبل الخارجين على القانون في استعراضات عسكرية". وأشار رجب إلى أن المقطع المصوّر الذي نشرته كتيبة جنين وعرضته قناة الجزيرة، إنما يهدف إلى إظهار السلاح على أنه حقيقي عبر الفبركة والدبلجة، وفق تعبيره، مضيفًا أن نشر هذا الخبر "يستدعي تدخل الاحتلال الإسرائيلي لاقتحام مخيم جنين".

وكانت صفحات على مواقع التواصل قد تداولت في وقت سابق صورًا ومقاطع تشير إلى أن عناصر الأمن استخدموا قذائف محمولة على الكتف من طراز RPG خلال أحداث المواجهة في أزقة مخيم جنين أكثر من مرة، وذلك يتوافق مع ما ورد من مصادر محلّية في المخيم.

وأكّد أمين خازم، وهو أحد سكّان مخيم جنين، الذي يقطن في منطقة شارع مهيوب الذي تتمركز فيه الأجهزة الأمنية، في حديث مع "العربي الجديد"، أنه شاهد الأجهزة الأمنية تستخدم القذائف في مواجهتها أفراد كتيبة جنين وتطلقها بشكل مباشر باتجاه منازل المواطنين في مرات عديدة.

بدوره، أوضح محمد المصري، وهو أحد سكّان المخيم، في حديث مع "العربي الجديد"، أن الأجهزة الأمنية استخدمت القذائف في قتالها بالمخيم، وخاصّة أن عيادة وكالة الأونروا دمّرت بعدما أعيد ترميمها أخيرًا، وذلك بفعل القذائف التي أطلقها عناصر الأجهزة الأمنية بدعوى وجود مسلّحين يطلقون النار باتجاه عناصر الأمن من على سطح العيادة.

وكانت وسائل إعلام إسرائيلية في وقت سابق قد نفت توفّر سلاح الـRPG بحوزة الأجهزة الأمنية باعتباره سلاحا مصادرا من قبل الاحتلال. فيما ذكرت القناة الـ14 الإسرائيلية أنه يجري التحقيق في احتمال أن يكون سلاح الـRPG الذي بحوزة الأجهزة الأمنية قد تمّت مصادرته من المجموعات المسلحة في المخيم.

وتستمر الاشتباكات المسلّحة في مخيّم جنين لليوم الثاني والثلاثين، والتي يرافقها تفجير عبوات محلّية الصنع وإلقاء قنابل مسيّلة للدموع وتنفيذ حملات اعتقال من قبل الأجهزة الأمنية لسكّان المخيم، وإحكام حصارٍ على مداخله الرئيسية، وذلك بعدما أطلقت الأجهزة الأمنية حملة سمتها "حماية وطن" لملاحقة الخارجين عن القانون وفق تعبيرها. فيما ترى كتيبة جنين أن الحملة تستهدف بنية المقاومة في المخيم، وحاضنتها الشعبية. وإثر الأحداث قتل 14 فلسطينيًا، منهم ثمانية مدنيين، أحدهم قيادي بارز في الكتيبة، فيما قتل خمسة عناصر من الأجهزة الأمنية وسادس قضى في حادث عرضي.