"كان" العبرية: مفاوضات إسرائيل وسورية وصلت إلى طريق مسدود

17 نوفمبر 2025   |  آخر تحديث: 23:07 (توقيت القدس)
جنود الاحتلال على الحدود بين إسرائيل وسورية، 23 يوليو 2025 (Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- توقفت المحادثات بين إسرائيل وسورية بسبب رفض إسرائيل الانسحاب الكامل من النقاط السورية المحتلة، حيث تطالب باتفاق سلام شامل مقابل انسحاب جزئي.
- أثارت جولة روسيا في جنوب سورية تكهنات حول ترتيبات أمنية محتملة، بينما تعزز إسرائيل وجودها العسكري وسط مخاوف من ضغوط أميركية للانسحاب.
- أكد الرئيس السوري أحمد الشرع على تقدم المفاوضات، مشدداً على ضرورة انسحاب إسرائيل إلى حدود ما قبل ديسمبر 2018 وحق سورية في التعامل بحرية مع أراضيها.

إسرائيل ترفض مطالب الشرع بالانسحاب

الاحتلال يصر على البقاء في عدة نقاط داخل سورية

لا اتفاق أمني في الأفق حاليا

أفادت هيئة البث الإسرائيلي (كان)، نقلاً عن مصادر إسرائيلية لم تسمّها، مساء اليوم الاثنين، أن المحادثات بشأن توقيع اتفاق أمني بين إسرائيل وسورية "وصلت إلى طريق مسدود"، وأضافت أن المسؤولين الإسرائيليين يرفضون مطلب الرئيس السوري أحمد الشرع بالانسحاب من جميع النقاط السورية التي احتلّها الجيش الإسرائيلي قبل نحو عام.

وبحسب المصادر، فإن إسرائيل "ستنسحب من بعض هذه النقاط فقط مقابل اتفاق سلام كامل مع سورية، وليس مقابل اتفاق أمني"، مضيفة أنه "لا يوجد مثل هذا الاتفاق في الأفق حالياً". وتخالف هذه التصريحات ما أشيع أخيراً عن قرب توقيع اتفاق أمني بين دمشق وتل أبيب، إذ قاد المبعوث الأميركي توماس برّاك جهوداً بهذا الاتجاه منذ أشهر عدّة تخللها عقد لقاءات مباشرة بين وفود مفاوضات سورية وإسرائيلية.

وأشار تقرير لوكالة "رويترز"، في 7 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، إلى أن الولايات المتحدة تستعد لتأسيس وجود عسكري في قاعدة جوية بدمشق، وذلك للمساعدة في تنفيذ اتفاق أمني تتوسط فيه واشنطن بين سورية وإسرائيل، وهو ما نفته دمشق، مؤكدة عدم وجود ترتيبات من هذا القبيل. ونقلت رويترز عن مصادر مطلعة على الاستعدادات في القاعدة، من بينها مسؤولان غربيان ومسؤول دفاعي سوري، تأكيدها أن الولايات المتحدة تخطط لاستخدام القاعدة الجوية للمساعدة في مراقبة أي اتفاق محتمل بين إسرائيل وسورية.

في السياق، أجرى وفد تقني وعسكري روسي، اليوم الاثنين، جولة ميدانية مفاجئة برفقة رتل من قوات الأمن السورية في مناطق جنوب سورية، بما فيها ريف القنيطرة المتاخم للجولان، ومنطقة "حوض اليرموك" بريف درعا الغربي، وذلك في خطوة رجحت مصادر تحدثت لـ"العربي الجديد" أنها متعلقة بترتيبات اتفاق أمني سوري- إسرائيلي محتمل.

من جانب آخر، قالت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية قبل أيام قليلة إنّ إسرائيل تخشى أن تفرض الولايات المتحدة عليها الانسحاب من المواقع السورية التي احتلتها قبل نحو عام. وتزامن ذلك، وفق التفاصيل التي نشرتها الصحيفة يوم الجمعة الماضي، مع تصعيد الجرافات والمعدّات الهندسية الإسرائيلية العمل على الطريق المعبّد الذي يصل إلى ارتفاع 2800 متر في قمة جبل الشيخ، وهو طريق كان حتى قبل عام تحت السيطرة السورية.

ووسط كل هذه التقارير غير الرسمية حتى الآن، يواصل الاحتلال سياسة "تغيير الأمر الواقع" في جنوب سورية، عبر إقامة قواعد وحواجز وتوغلات شبه يومية. وأشارت تقارير إسرائيلية عدّة إلى مساعٍ لحكومة بنيامين نتنياهو لإقامة منطقة عازلة داخل الأراضي السورية، وهو ما ترفضه دمشق عبر تصريحات متكرّرة.

وقال الشرع، في مقابلة مع صحيفة واشنطن بوست، الأربعاء الماضي، إن التوغل الإسرائيلي في سورية "نابع من طموحات توسعية لا من مخاوف أمنية"، مشيراً إلى أن المفاوضات المباشرة مع إسرائيل "قطعت شوطاً كبيراً"، وأن التوصل إلى اتفاق نهائي يتطلب انسحاب إسرائيل إلى حدود ما قبل 8 ديسمبر/ كانون الأول، بدعم من الولايات المتحدة وأطراف دولية عدّة. وأضاف: "طالما ادعت إسرائيل قلقها بشأن سورية خوفاً من التهديدات التي تُمثلها المليشيات الإيرانية وحزب الله. ونحن من طردنا تلك القوات من سورية".

وشدد الشرع على أن "نزع السلاح من المنطقة جنوب دمشق أمر صعب"، متسائلاً عمّن سيتحمل مسؤولية حمايتها في حال حدوث فوضى أو استغلالها لمهاجمة إسرائيل، لافتاً إلى أن "تلك الأراضي سورية، ويجب أن تتمتع دمشق بحرية التعامل معها".