"كان": إسرائيل حاولت التأثير بتركيبة اللجنة الإدارية في غزة ولم تفلح

18 يناير 2026   |  آخر تحديث: 09:45 (توقيت القدس)
ترامب ونتنياهو في فلوريدا، 29 ديسمبر 2025 (Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- إسرائيل كانت على علم بتشكيلة اللجنة المنبثقة من "مجلس السلام" في غزة وحاولت التأثير على أعضائها دون نجاح، واعترضت على الهيئة الاستشارية التي يرأسها ترامب.
- أعلن ترامب عن تشكيل "مجلس السلام" لإعادة إعمار غزة، يضم شخصيات دولية مثل ماركو روبيو وتوني بلير، وتم تعيين نيكولاي ملادينوف لإدارة القطاع ونقل الصلاحيات من حماس.
- يسعى ترامب لتشكيل قوة استقرار دولية لتجريد حماس من سلاحها، وعُيّن الجنرال جاسبر جيفرس قائداً لها، مع تشكيل اللجنة الإدارية لدعم حكومة التكنوقراط الفلسطينية.

خلافاً لبيان مكتب رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو

، كانت إسرائيل على دراية بتركيبة اللجنة المنبثقة من "مجلس السلام" في قطاع غزة، وحاولت التأثير بهوية أعضائها دون أن تفلح، على ما أفادت به هيئة البث الرسمية الإسرائيلية (كان)، مساء أمس السبت. وطبقاً لما نقلته "كان" عن مصدر في اللجنة (الإدارية)، فإن الاعتراض الإسرائيلي هو على الهيئة الاستشارية لـ"مجلس السلام" الذي يرأسه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وتضم وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، والقطري علي الذوادي، مع العلم أنها لن تتخذ قرارات بشكل مستقل.

ويأتي ما سبق، بعدما أعلن ترامب تركيبة اللجنة، لينتظر مكتب نتنياهو لحظة خروج السبت (التي ينتهي فيها يوم السبت المحظور على اليهود انتهاك قدسيّته)، ليُعلن في بيان أن الخطوة لم تُنسّق مع إسرائيل، و"تتعارض مع سياستها"، موضحاً أنه أوعز إلى وزير الخارجية جدعون ساعر، بإبلاغ موقف إسرائيل لنظيره الأميركي ماركو روبيو. فبعد يومين من إعلان مبعوث ترامب، ستيف ويتكوف، بدء تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق غزة، أعلن ترامب نفسه، أمس، تشكيلة الهيئات التي من المفترض أن تدير القطاع خلال ما يُسمى بالخطاب الإسرائيلي "اليوم التالي" للحرب.

وفي بيان نشره البيت الأبيض، كُشف عن أسماء الأعضاء المؤسسين في "مجلس السلام"، وهو الجهة التي يُفترض أن تشرف على إعادة إعمار قطاع غزة خلال الفترة الانتقالية التي ستستمر عامين. ووفقاً لما نُشر في وسائل الإعلام الأميركية، ستُلقى على عاتق المجلس أيضاً معالجة حروب وصراعات أخرى في أنحاء العالم. وفي الصدد، نشر رئيس لجنة التكنوقراط لإدارة غزة، علي شعث، منشوراً على حسابه بمنصة "إكس"، أفاد فيه بتوقيعه على وثيقة تفصّل مهام لجنة التكنوقراط. وقد علّق وزير الخارجية الأميركي على منشور شعث، قائلاً: "أتطلع إلى العمل مع الدكتور علي شعث واللجنة الوطنية لإدارة غزة لبناء مستقبل أفضل لسكان غزة والمنطقة بأسرها"، على حد تعبيره.

المجلس المذكور يرأسه ترامب بنفسه، ويضم في هيكليته ماركو روبيو، والوسيطين الأميركيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، ورئيس وزراء بريطانيا الأسبق توني بلير، ورجال الأعمال الأميركيين مارك روان، أغاي بانغا، وروبرت غابرييل، وهو مستشار لترامب ويشغل حالياً منصب نائب رئيس مجلس الأمن القومي الأميركي. وإلى جانب أعضاء "مجلس السلام" عُيّن مستشاران اثنان سيكونان مسؤولين عن الإدارة اليومية لأعمال المجلس، هما آري لايتستون وجوش غرونباوم، وكلاهما من أعضاء فريق ويتكوف. وفي هذا السياق، أفادت الرئاسة التركية بأن الرئيس ترامب توجّه إلى الرئيس رجب طيب أردوغان بطلب الانضمام إلى "مجلس السلام" بصفة "عضو مؤسس".

أما الممثل البارز الذي سيتولى مسؤولية إدارة قطاع غزة، فسيكون الدبلوماسي البلغاري نيكولاي ملادينوف، الذي شغل سابقاً منصب مبعوث الأمم المتحدة إلى الشرق الأوسط، ويحظى بثقة جميع الأطراف. وسيكون ملادينوف مسؤولاً عن متابعة نقل الصلاحيات في القطاع من حركة حماس إلى الهيئة التكنوقراطية الفلسطينية التي ستدير القطاع، وكذلك عن تنفيذ خطط إعادة إعمار غزة. وفي السياق، يُذكر أنه قد طُرح في السابق اسم توني بلير لتولي هذا المنصب، إلا أنه رُفض بسبب معارضة الدول العربية، بحسب "كان". وقد أعلن ترامب رسمياً في بيانه أن رئاسة الهيئة التكنوقراطية الفلسطينية، المعروفة باسم "اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، سيتولاها علي شعث.

وعملياً، فإن العامل الناقص في معادلة ترامب هو إقامة قوة الاستقرار الدولية، التي يُفترض أن تُشكل من جنود جيوش أجنبية تُلقى عليهم مسؤولية تجريد "حماس" من سلاحها، إلى جانب التأكد من انسحاب جيش الاحتلال من القطاع. وحتّى الآن لم يجرِ التوصل إلى اتفاقات نهائية مع الدول التي يُفترض أن تُشكِّل القوة. ومع ذلك، أعلن ترامب تعيين الجنرال الأمريكي جاسبر جيفرس قائداً لهذه القوة، عند إقامتها.

أمّا الهيئة الأخرى التي أعلن عنها ترامب، فهي اللجنة الإدارية لقطاع غزة، التي يُفترض أن تدعم أعمال حكومة التكنوقراط الفلسطينية. وتضم هذه الهيئة ويتكوف وكوشنر، والمسؤول القطري علي الذوادي، ووزير الخارجية التركي هاكان فيدان، ورئيس جهاز المخابرات المصري حسن رشاد، والوزيرة الإماراتية ريم الهاشمي، إضافة إلى رجل الأعمال الإسرائيلي ياكير غباي، والدبلوماسية الهولندية سيغريد كاغ التي كانت المبعوثة الأممية الرفيعة للمساعدات إلى غزة. وأفاد البيت الأبيض بأنه سيُعلن عن أعضاء إضافيين في هذه الهيئات خلال الأسابيع المقبلة. إلى ذلك، رحّب وزير الخارجية الأردني بإعلان ترامب في منشور على الحساب الرسمي لوزارة الخارجية على منصة "إكس"، داعياً إلى دفع الجهود قدماً نحو "إقامة دولة فلسطينية مستقلة في إطار حل الدولتين".