كالاس: وزراء الاتحاد الأوروبي يؤيدون بقوة حظر التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية

13 يوليو 2026   |  آخر تحديث: 19:39 (توقيت القدس)
مسؤولة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس، بروكسل 11 مايو 2026 (Getty)
+ الخط -
اظهر الملخص
- حظي حظر التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية بتأييد كبير من وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، كجزء من ردود الفعل على تصاعد العنف ضد الفلسطينيين، مع خيارات تشمل نظام تراخيص للاستيراد أو فرض رسوم جمركية أو حظر كامل للتجارة.

- تواجه دول الاتحاد الأوروبي انقسامات حول الإجراءات المقترحة، حيث تدعم بلجيكا وأيرلندا إجراءات صارمة، بينما تعارضها دول مثل جمهورية التشيك، وسط ضغوط متزايدة لاتخاذ موقف حازم.

- تشهد أوروبا تحركات للحد من استيراد السلع من المستوطنات، مع اتهامات بالتلاعب في تصنيفات المنتجات، مما يثير تساؤلات حول التزام الاتحاد الأوروبي بتعهداته القانونية.

قالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس، اليوم الاثنين، إنّ حظر التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية حظي بأكبر قدر من التأييد من وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، ضمن مجموعة من الخيارات التي طرحتها المفوضية الأوروبية للردّ على تصاعد العنف الذي يمارسه المستوطنون الإسرائيليون ضدّ الفلسطينيين.

وأشارت كالاس، التي لم تُحدّد حجم هذا التأييد، إلى أنّ الأمر سيُحال إلى سفراء الاتحاد الأوروبي للمضي قدماً في اتخاذ الإجراءات المحتملة. ولفتت أيضاً إلى رأي صادر عن الدائرة القانونية للمفوضية الأوروبية يفيد بإمكانية اتخاذ تدابير دون إجماع بين الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي.

وطرحت المفوضية الأوروبية خيارات متعددة، من بينها حظر التجارة مع المستوطنات في الضفة الغربية التي تُعتبر غير قانونية بموجب القانون الدولي للتجارة. لكن دول الاتحاد الأوروبي لا تزال منقسمة بشدة حول الإجراءات المزمع اتخاذها.

ونقلت "رويترز" في وقت سابق اليوم، عن دبلوماسي كبير في الاتحاد الأوروبي ومسؤول أوروبي أن المناقشات ستستند إلى ورقة سرية أعدتها المفوضية الأوروبية، تتضمن ثلاثة خيارات رئيسية للتعامل مع الواردات القادمة من المستوطنات، تشمل:

  • اعتماد نظام تراخيص للاستيراد
  • أو فرض رسوم جمركية مرتفعة
  • أو اللجوء إلى حظر كامل للتجارة مع تلك المستوطنات.

وقالت كالاس للصحافيين قبل بدء اجتماع وزراء خارجية الدول الـ27 الأعضاء في الاتحاد الأوروبي: "سنرى ما إذا كانت الخيارات المطروحة حالياً ستحظى بدعم أقوى من الدول الأعضاء"، مضيفة: "الجميع متفقون على أن الوضع في الضفة الغربية لا يُطاق حقاً".

واعتبر وزير الخارجية البلجيكي، ماكسيم بريفو، أن هذه الخيارات "تُعطي انطباعاً بأنها مجرد ذريعة للخلاف أكثر من كونها رغبة حقيقية في التقدم". وتؤيد بلجيكا، إلى جانب دول أخرى مثل أيرلندا، اتخاذ إجراءات أكثر صرامة ضد إسرائيل، في المقابل تُعارض هذه الإجراءات دول أوروبية أخرى، مثل جمهورية التشيك.

وفرضت دول عدة من الاتحاد الأوروبي، من بينها أيرلندا وهولندا وإسبانيا، قيوداً تجارية خاصة بها تستهدف المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة. وتحتل إسرائيل الضفة الغربية منذ عام 1967، ويعيش في هذه الأراضي، باستثناء القدس الشرقية، أكثر من 500 ألف مستوطن إسرائيلي، إلى جانب نحو ثلاثة ملايين فلسطيني.

ويكابد الاتحاد الأوروبي منذ فترة طويلة لاتخاذ قرارات رئيسية بشأن السياسة مع الشرق الأوسط بسبب الانقسامات الشديدة والمستمرة بين الدول الأعضاء البالغ عددها 27، خاصة في ما يتعلق بالصراع الإسرائيلي الفلسطيني. لكن الضغط من حكومات الدول الأعضاء لاتخاذ إجراءات بشأن المستوطنات ازداد في الأشهر القليلة الماضية بسبب تزايد عنف المستوطنين والاستياء من حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو التي تمضي في توسيع المستوطنات.

وتشهد العديد من الدول الأوروبية خلال الفترة الأخيرة تحركات تشريعية وقانونية تهدف إلى الحد من استيراد السلع والخدمات المرتبطة بالمستوطنات، وسط اتهامات بأن بعض الشركات نجحت خلال السنوات الماضية في الالتفاف على الأنظمة المعمول بها، ما أتاح دخول منتجات زراعية وغذائية إلى الأسواق الأوروبية تحت تصنيفات لا تعكس منشأها الحقيقي، الأمر الذي يثير تساؤلات حول التزام الاتحاد الأوروبي بتعهداته القانونية والدولية في ما يتعلق بالأراضي الفلسطينية المحتلة.

(رويترز، العربي الجديد)