كارلسون: يجب سحب جنسية الأميركيين المقاتلين مع إسرائيل وإبستين عميل
استمع إلى الملخص
- انتقد كارلسون إدارة ترامب لعدم نشر قائمة عملاء جيفري إبستين، مشيراً إلى أن إبستين كان يعمل لصالح أجهزة استخبارات أجنبية، مما أثار غضب الناس لعدم محاسبة المتورطين.
- انتقد كارلسون حملات الترهيب ضد انتقاد إسرائيل، مؤكداً أن طرح الأسئلة حول قضايا مثل قضية إبستين هو حق أساسي، ولاقت تصريحاته تأييداً من المشاركين.
دعا الإعلامي الأميركي تاكر كارلسون إلى سحب الجنسية من المواطنين الأميركيين الذين يتطوعون في الجيش الإسرائيلي وفي أي مكان آخر، متهماً جيفري إبستين كذلك، الذي مات في السجن عام 2019 أثناء محاكمة في الاتّجار بالجنس، بالعمالة لإسرائيل، وقال إنه "لا أحد يريد أن يقول ذلك رغم أن كل شخص في واشنطن يعتقد ذلك".
وجاءت تصريحات كارلسون في قمّة "طلاب من أجل التغيير" التي تستضيفها منظمة "نقطة التحول في أميركا" لمؤسّسها اليميني تشارلي كيرك، وتشارك فيها شخصيات بارزة في إدارة دونالد ترامب وحركة "لنجعل أميركا عظيمة مرة أخرى"، إذ شارك في اليوم الأول للقمة وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، وجونيور دونالد ترامب ابن الرئيس الأميركي، والنائب بايرون رونالدز عن ولاية فلوريدا، بينما يشارك فيها اليوم السبت كل من وزير الأمن الداخلي كريستي نيوم، ومسؤول أمن الحدود توم هومان، ومديرة الاستخبارات الوطنية تولسي غابارد، وأعضاء في الكونغرس، وغيرهم.
وأكّد كارلسون في إجابته على أحد الأسئلة، أنّ أي شخص أميركي يخدم في جيش أجنبي يجب أن يفقد جنسيته فوراً، وقال "هناك الكثير من الأميركيين الذين خدموا في جيش الدفاع الإسرائيلي. يجب أن يفقدوا جنسيتهم، وهناك أميركيون خدموا في أوكرانيا ويجب أن يفقدوا جنسيتهم. لا يمكن القتال من أجل بلد آخر والبقاء أميركياً"، وتابع: "لكن من المضحك هو كيف جرى تخويفنا جميعاً لنقول إنّ هذا خطاب كراهية وهو ليس كذلك"، كما استنكر رفع أعلام أجنبية في مكاتب الكونغرس، والسماح بالخدمة في الحكومة لمزدوجي الجنسية، واصفاً الأمر بالمزاح.
واشتكى أحد الذين وجّهوا أسئلة من أنه حفيد أسرة ناجية من المحرقة ويميني، و"عندما ينتقد إسرائيل يجري اتّهامه بمعاداة السامية"، وتساءل "الأهم من ذلك بكثير، كيف يكون عادياً أن أحرق علماً أميركياً في بلدي، بينما يجري التشهير بي وإدانتي إذا أحرقت علم إسرائيل"، ورد عليه كارلسون "هذا سؤال. هذا أمر مشين للغاية".
وانتقد كارلسون ترحيل الناس لانتقادهم إسرائيل، قائلاً "لديك 65 مليون شخص هنا على نحوٍ غير قانوني وفقاً لما تقوله الإدارة، والوحيدون الذين يجري ترحيلهم هم من ينتقدون دولاً أجنبية. لا أفهم ذلك. هذا يدفع الناس للجنون ويثير غضبهم كثيراً. الناس غاضبون للغاية. لم أرَ غضباً كهذا على الإنترنت، وأنا أفهم ذلك. يصاب الناس بالجنون إذا تجاهلت مخاوفهم تماماً، وإذا شتمتهم بدلاً من الإجابة على أسئلة، وأعتقد أننا بحاجة إلى اتفاق أنه يجب أن تكون المواطنة هي ما يجمعنا كلنا سواسية أمام القانون؛ لا فرق بين غني أو فقير، بغض النظر عن دينه ولونه".
ووجّه كارلسون انتقادات حادة لإدارة ترامب لعدم نشر قائمة عملاء إبستين والمتورطين الذين زاروا الجزيرة التي كان يقيم فيها، وتجري فيها ممارسة الجنس مع الأطفال بالمخالفة للقانون، كما انتقد محاولة إدارة الرئيس إغلاق القضية، ومطالبة أنصار ترامب بعدم التحدث فيها، وقال "يقولون لنا يجب أن نثق بالحكومة ومن الخطأ طرح الكثير من الأسئلة... لكنّ هذا سخيف، وهذا هو بالضبط نوع التفكير الذي أدليت بصوتي ضده في الانتخابات الأخيرة لصالح الرئيس ترامب... عندما تطرح سؤالاً مباشراً على مسؤول، فهذا الشخص ملزم أخلاقياً بإعطائك إجابة، حتى وإن لم تتفق معها... ولكن اليسار كان يرفض الإجابة لأنهم يرونك عنصرياً، وهذا ما قمتُ بالتصويت ضدّه قبل كل شيء، لكن الحقيقة أن الحكومة الأميركية التي قمت بالتصويت لها، رفضَتْ أخذ سؤالي على محمل الجد، وقالت أُغلقت القضية، واصمت يا من تروّج نظرية المؤامرة. الأمر كان فوق طاقتي ولا أعتقد أننا جميعاً نرضى بذلك".
كارلسون: إبستين عميل
وأضاف أن السؤال الحقيقي "ليس أن جيفري إبستين كان شخصاً غريب الأطوار يعتدي على الأطفال، لأن الإجابة نعم، وإنما السؤال لماذا كان يفعل هذا، ولصالح من، ومن أين جاءت الأموال؟ وهذه هي الأسئلة التي تحتاج إلى إجابة". وقال في كلمته "أعتقد أن الحقيقة أن جيفري إبستين كان يعمل لصالح أجهزة استخبارات، وعلى الأرجح لم تكن أميركية، ومن حقنا أن نسأل لصالح من كان يعمل؟ وكيف انتهى الأمر به بامتلاك طائرة خاصة، وجزيرة، وأكبر قصر في مانهاتن، رغم أنه بدأ عمله دون شهادة جامعية مدرساً للرياضيات في نهاية السبعينيات؟".
وتابع: "من الواضح جداً لأي شخص أنه كانت لهذا الرجل صلات مباشرة بحكومة أجنبية، والآن لا يُسمح لأحد بالقول إن تلك الحكومة الأجنبية هي إسرائيل، لأنه جرى إرغامنا بطريقة ما على الاعتقاد أن قول ذلك خطيئة، رغم أنه لا خطأ في قول ذلك، ولا توجد حتى أي معادة للسامية في قول ذلك". وأشار إلى أن "حقيقة الوضع الآن أن وزارة العدل الأميركية لم تنشر الكثير من المقاطع للمجرم إبستين وأصدقائه المليارديرات"، معتبراً أن السبب الحقيقي هو أنه ليست لديها هذه الفيديوهات لأنه "عندما صدرت مذكرة التفتيش الأصلية في 2007، كانت مصمّمة لحمايته، وكُتبت بطريقة تضمن عدم حصول الفيدراليين على الأدلة التي تدينه"، وأن "التستر على جرائمه مستمر منذ ما يقارب 20 عاماً".
وقال "لك الحق في أن تتوقع من حكومتك ألّا تتصرف ضدّ مصالحك ولك الحق في المطالبة بمنع الحكومات الأجنبية من التصرف ضد مصالحك"، وأكد كارلسون، أنه لم يقابل أي شخص لا يعتقد أن جيفري إبستين لم يكن يعمل لصالح الموساد، ولكن "يشعر الناس أنهم لا يستطيعون قول "ما هذا بحق الجحيم؟"، وأكمل قاصداً إبستين: "لديك رئيس وزراء إسرائيلي سابق يعيش في منزلك، ولديك كل هذه الاتصالات مع حكومة أجنبية. هل كنت تعمل لصالح الموساد؟ هل كنت تدير عملية ابتزاز لصالح حكومة أجنبية... كل شخص بالمناسبة في واشنطن العاصمة يعتقد ذلك، ولم أقابل أحداً لا يعتقد ذلك، ولا أحد منهم يكره إسرائيل، ولكن لا أحد يستطيع قول ذلك".
كارلسون: انتقاد إسرائيل ليس تعبيراً عن الكراهية
وانتقد كارلسون، في كلمته التي استمرت 45 دقيقة وتخلّلتها بعض الأسئلة، حملات الترهيب ضدّ أيّ انتقاد لإسرائيل، واصفاً ما يحدث في الولايات المتحدة بأنه "غسيل أدمغة لإرهاب الجميع"، وقال "أعتقد أنه كلّما واصلنا التعايش مع هذا الأمر، يصبح التفوّه بالكلام أكثر سرية، وكراهية، وسبباً للرعب"، مضيفاً أنه طرح السؤال على الحكومة الإسرائيلية، ورفضت الإجابة عليه، وأنه "جرى غسل أدمغة الجميع ليعتقدوا أن الحق في معرفة إجابة السؤال هو تعبير عن الكراهية والتعصب، رغم أنه ليس كذلك. إنه سؤال أساسي لكل مواطن أميركي".
وصفّق المئات من المشاركين في المؤتمر، عندما قال إنّه يعتقد أن إبستين كان عميلاً لأجهزة استخبارات أجنبية، كما صفقوا أكثر من مرة وهو يطالب بأجوبة على أسئلته، وأشار إلى بعض الأسئلة العدائية التي يواجهها بسبب بمطالبته بأجوبة في قصة إبستين ومنها "ما الذي يثير غضب الناس في قصة جيفري إبستين، لدرجة أنه يسبب مشاكل سياسية هائلة"، وقال: "الإجابة هي إحباط الناس العاديين الذين يشاهدون فئة معينة من الناس تفلت من العقاب في كل مرة. هذا هو الأمر وهو يدفعني للجنون... إن الظلم يثير الجنون"، وأضاف أن الذين أفلتوا من العقاب في قضية إبستين هم الأثرياء المليارديرات الذين لديهم علاقات، لكنّهم "عديمو الفائدة".