كاتس يحظر زيارات الصليب الأحمر للأسرى الفلسطينيين ويهدد قادة حماس

29 أكتوبر 2025   |  آخر تحديث: 22:15 (توقيت القدس)
كاتس خلال زيارة البنتاغون، 18 يوليو 2025 (الأناضول)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- أعلن وزير الأمن الإسرائيلي حظر زيارات الصليب الأحمر للأسرى الفلسطينيين، مما أثار انتقادات من نادي الأسير الفلسطيني وحركة حماس، معتبرين القرار غطاءً لاستمرار الجرائم ضد الأسرى.
- يستعد الكنيست للتصويت على مشروع قانون إعدام الأسرى، مما أثار جدلاً واسعاً واعتبرته حماس انتهاكاً لحقوق الأسرى، داعيةً المجتمع الدولي للتدخل.
- جدد بن غفير تهديده لنتنياهو بإسقاط الحكومة إذا لم تستأنف الحرب على غزة، وسط تصاعد التوترات واستمرار القصف الذي أودى بحياة أكثر من 100 فلسطيني.

يدفع مسؤولون إسرائيليون لإقرار قانون الإعدام بحق الأسرى

كاتس: سيتمّ قطع كل يدّ تُمدّ على جندي إسرائيلي

بن غفير يجدد تهديده بإسقاط حكومة نتنياهو إذا تخلت عن "تفكيك حماس"

أعلن وزير الأمن الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، حظر زيارات ممثلي اللجنة الدولية للصليب الأحمر للأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية، بموجب قانون يستهدف "المقاتلين غير الشرعيين"، في حين قال نادي الأسير الفلسطيني، إن الخطوة تشكل "غطاءً إضافياً لمنظومة السجون لمواصلة جرائمها، ومنها عمليات القتل البطيء بحق الأسرى والمعتقلين، والتستر عليها".

وزعم كاتس، في بيان صادر عن مكتبه، اليوم الأربعاء، أنّ زيارات الصليب الأحمر للأسرى في السجون "ستضر بأمن الدولة بشكل خطير". كما هدد قادة حركة حماس السياسيين قائلاً: "لن تكون هناك حصانة لأي شخص من قيادة تنظيم حماس، لا للذين يرتدون السترات ولا للمختبئين في الأنفاق"، في إشارة إلى عدد من قيادات حماس السياسية المقيمة في الخارج. وأضاف في بيان: "سيجري قطع كل يدّ تُمدّ على جندي إسرائيلي. لقد تلقّى الجيش الإسرائيلي تعليمات بالتصرف بحزم ضد كل هدف لحماس وسيستمر في ذلك".

يأتي ذلك فيما يصوّت الكنيست، الأسبوع المقبل، على مشروع قانون إعدام الأسرى، والذي طرحه وزير الأمن القومي في حكومة الاحتلال، المتطرّف إيتمار بن غفير، وهدد بالتوقف عن تأييد تشريعات الائتلاف الحاكم، في حال عدم سنّه. وأصدر مكتب رئيس الائتلاف الحاكم، أوفر كاتس، بياناً، أول من أمس الاثنين، أكد فيه أنّ الكنيست سيصوّت الأسبوع المقبل على مشروع القانون بعد نقاشه.

من جانبها، اعتبرت حركة حماس قرار كاتس "انتهاكاً لحقٍ أساسي من حقوق أسرانا، يُضاف إلى سلسلة من الانتهاكات الإجرامية الممنهجة التي يتعرّضون لها، وتشمل القتل والتعذيب والتجويع والإهمال الطبي وإخفاء المعلومات". ودعت الحركة في بيان المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية والإنسانية لـ"التدخل لوقف هذه الإجراءات الوحشية ضد الأسرى الفلسطينيين في السجون". 

نادي الأسير: قرار كاتس غطاء إضافي لاستمرار الجرائم بحق الأسرى

من جانبه، قال نادي الأسير الفلسطيني، اليوم الأربعاء، إن قرار كاتس، "يشكل غطاءً إضافياً لمنظومة السجون لمواصلة جرائمها، ومنها عمليات القتل البطيء بحق الأسرى والمعتقلين، والتستر عليها"، مشيرًا إلى أنه يأتي في وقت تتصاعد فيه المطالبات بالسماح للجنة الدولية للصليب الأحمر باستئناف زياراتها للأسرى في السجون الإسرائيلية، التي أوقفها الاحتلال منذ بدء الحرب، ومع تزايد الكشف عن الجرائم غير المسبوقة بحقهم، لا سيما بعد إتمام صفقة التبادل الأخيرة.
وأوضح نادي الأسير في بيان، أن القرار يصدر قبيل ساعات من انعقاد جلسة المحكمة العليا للاحتلال، للنظر في التماس قُدم بشأن استئناف زيارات اللجنة الدولية للصليب الأحمر للأسرى، وهو التماس جرى تأجيل النظر فيه عشرات المرات منذ بدء الحرب، في ظل إصرار الاحتلال على منع الزيارات بذريعة استمرار احتجاز الأسرى الإسرائيليين في غزة.

وأضاف أن "حجم التحريض والتواطؤ الذي مارسته المحكمة العليا للاحتلال، إلى جانب الجهاز القضائي الإسرائيلي برمته، جعلهما من أبرز أدوات المنظومة الاستعمارية في تنفيذ حرب الإبادة، بما في ذلك الإبادة المستمرة داخل السجون، والمتمثلة في جرائم التعذيب والتجويع، والحرمان من العلاج والرعاية الطبية، والاعتداءات الجنسية، واحتجاز الأسرى في ظروف حاطّة بالكرامة الإنسانية، فضلًا عن عمليات القتل والإعدام الميداني التي طاولت عشرات الأسرى بعد الحرب، لتجعل من هذه المرحلة الأكثر دموية في تاريخ الحركة الأسيرة الفلسطينية".

بدوره، جدد بن غفير، اليوم الأربعاء، تهديده لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بإسقاط الحكومة في حال لم تستأنف الحرب على قطاع غزة للقضاء على حركة حماس. وقال بن غفير في بيان نشره على منصة تليغرام، على خلفية إعلان جيش الاحتلال العودة إلى اتفاق وقف إطلاق النار مع "حماس": "مرة أخرى، تقتل حماس جندياً خلال وقف إطلاق النار، ومرة أخرى يختار رئيس الوزراء إنهاء الحادثة بردٍّ مدروس والعودة الفورية إلى وقف إطلاق النار، مع الاستمرار في السماح بدخول المساعدات الإنسانية بدلاً من العودة إلى حرب شاملة لتحقيق هدفها الرئيسي بسرعة وهو القضاء على حماس".

وأضاف الوزير اليميني المتطرف: "أُذكّر رئيس الوزراء بالتزامه بتحقيق جميع أهداف الحرب". وتابع: "إذا قرر (نتنياهو) التخلي عن هدف تفكيك حماس، واكتفى بالشعارات الظاهرية للنصر، واستمر في الحفاظ على سياسة ما قبل 6 أكتوبر (تشرين الأول 2023) والإبقاء على وجود حماس عملياً، فلن يكون للحكومة أي حق في الوجود". وكان بن غفير قد أعلن مراراً رفضه خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإنهاء الحرب على غزة، مؤكّداً تمسّكه بضرورة استئناف العمليات العسكرية. ويواصل الوزير المتطرف تهديده بإسقاط الحكومة الإسرائيلية في حال لم تُستأنف الحرب ضد "حماس" بشكل كامل.

وأعلن جهاز الدفاع المدني في قطاع غزة، اليوم الأربعاء، أنّ جيش الاحتلال الإسرائيلي قتل أكثر من 100 فلسطيني، بينهم 35 طفلاً، في مجازر متفرقة خلال أقل من 12 ساعة. وبدأ جيش الاحتلال قصفاً جوياً ومدفعياً مكثفاً على غزة منذ مساء الثلاثاء، قبل أن يعلن الأربعاء العودة إلى اتفاق وقف إطلاق النار مع حركة حماس. وادعى الجيش أنه يرد بهذا القصف على إطلاق نار تعرضت له قواته جنوبي قطاع غزة، وأسفر عن مقتل جندي، فيما نفت "حماس" أي علاقة لها بالأمر.

(الأناضول، العربي الجديد)