كاتس: إسرائيل ليست في اتجاه سلام مع سورية

27 نوفمبر 2025   |  آخر تحديث: 20:45 (توقيت القدس)
كاتس خلال مؤتمر صحافي في حولون جنوب تل أبيب، 19 يونيو 2025 (Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- زعم وزير الأمن الإسرائيلي أن إسرائيل ليست في اتجاه سلام مع سوريا، مشيراً إلى تهديدات على الحدود، بما في ذلك الحوثيون، مع خطة لحماية الدروز في سوريا.
- شهدت الحدود توترات مع إعادة جيش الاحتلال لمجموعة إسرائيليين اجتازوا الحدود، ينتمون لحركة استيطانية متطرفة تهدف لإنشاء بؤر استيطانية في الأراضي السورية.
- تواصل إسرائيل احتلال أراضٍ سورية رغم تأكيد سوريا على عدم رغبتها في مواجهة، بينما تتهم إسرائيل حركات مثل حماس باستخدام سوريا كقاعدة لنشاطاتها.

قال وزير الأمن الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، أمس في جلسة سرية للجنة الخارجية والأمن، إن إسرائيل "ليست في اتجاه" سلام مع سورية، زاعماً وجود قوات على حدودها تفكّر في التوغّل البري إلى مستوطنات الجولان السوري المحتل. وبحسب مزاعم الوزير الإسرائيلي، التي أشارت إليها صباح اليوم الخميس، إذاعة "كان ريشت بيت" العبرية، التابعة لهيئة البث الإسرائيلية، فإن من بين القوات النشطة في سورية والتي تُعتبر تهديداً بالنسبة لإسرائيل، بسبب احتمال تنفيذها غزواً برياً، يوجد أيضاً الحوثيون (جماعة أنصار الله في اليمن). وأضاف كاتس أنّ إسرائيل تأخذ في الحسبان مثل هذا السيناريو، ضمن اعتبارات الدفاع عن الحدود الشمالية.

قضية أخرى تقلق مسؤولين إسرائيليين، وفقاً لادّعاءات الوزير، هي قضية الدروز في سورية، حيث زعم كاتس أنّ إسرائيل تسعى لحمايتهم. وقال: "للجيش الإسرائيلي خطة جاهزة، وإذا تكررت عمليات الاقتحام في جبل الدروز فسنتدخل، بما في ذلك إغلاق الحدود". ويذكر في هذا السياق أن إسرائيل تستغل جزءاً من الدروز، خاصة الموالين لأحد مشايخ طائفة الموحدين الدروز الشيخ حكمت الهجري

، لتنفيذ مآربها في سورية، ومواصلة زرع الفتن بين السوريين، ومن أجل التدخل عسكرياً أحياناً لمنع استقرار البلاد، علماً أن آخر ما يهمها مصلحتهم.

وفي السياق، قال جيش الاحتلال، الخميس، إن قواته أعادت مجموعة من الإسرائيليين بعد اجتيازهم "الحدود مع سورية عند منطقتي هضبة الجولان وجبل الشيخ (المحتلتين)"، فيما تحدث إعلام عبري أنهم ناشطون من حركة استيطانية، بحسب الأناضول. وهذا الحادث هو الثاني من نوعه خلال بضعة أشهر، إذ حاول ثمانية إسرائيليين عبور الحدود في منطقة "عجم" في أغسطس/ آب الماضي، بهدف إنشاء بؤرة استيطانية داخل الأراضي السورية.

وذكر الجيش، في بيان، أن "القوات أعادت، مساء الخميس، مجموعة من الإسرائيليين (لم يحدد عددهم) بعد أن اجتازوا الحدود من منطقتين منفصلتين في هضبة الجولان وجبل الشيخ إلى داخل الأراضي السورية". وأضاف أن قواته "هرعت إلى الموقعين ورصدت المتسللين بعد وقت قصير من اجتيازهم الحدود، قبل أن تعيدهم إلى داخل الأراضي الإسرائيلية". وأشار الجيش الإسرائيلي إلى أن "بعضهم اشتبك مع القوات قبل إعادتهم".

وفيما لم يفصح الجيش الإسرائيلي عن المزيد من التفاصيل حول المجموعة التي قال إنها اخترقت الحدود، وعددها، ذكرت صحيفة "هآرتس" العبرية أنهم ناشطون من حركة استيطانية. وأوضحت الصحيفة أن "ناشطين من حركة طلائعيي الباشان، الاستيطانية المتطرفة، من اخترقوا الحدود السورية اليوم (الخميس) لتأسيس مستوطنات في ما يطلقون عليها غلاف الباشان جنوبي سورية".

وتواصل إسرائيل احتلال أراض سورية، بما في ذلك قمة جبل الشيخ بمزاعم أمنية، رغم تأكيد الدولة السورية مراراً أنها غير معنية في مواجهة مع إسرائيل وأنها تركز على بناء سورية الجديدة. وتواصلت الانتهاكات الإسرائيلية للأراضي السورية، وكذلك تصريحات المسؤولين الإسرائيليين، بشأن البقاء في المناطق التي احتلتها إسرائيل قبل عام، حتى في خضم المحادثات بين الطرفين برعاية أميركية.

ونقلت القناة 11 العبرية التابعة لهيئة البث، مساء أمس الأربعاء، مزاعم إسرائيلية، بأنه إلى جانب حركة الجهاد الإسلامي، ترى حركة حماس في سورية أيضاً أرضاً مناسبة لنشاطاتها، وأن جهات في النظام السوري، وفق وصفها، وإن لم يكن بالضرورة الرئيس أحمد الشرع، تتيح للحركة أن ترسّخ وجودها في المنطقة مع تجاهل نشاطاتها.

في المقابل، نقلت ما وصفته بأقوال مسؤول أمني سوري، إنه "إذا كانت هناك أمور تزعج إسرائيل في ما يتعلّق بالمنظمات الفلسطينية، فعليها أن تُعلم الجانب السوري وسيُعالج الأمر. لا توجد أي نية للسماح بعمليات عسكرية ضد إسرائيل، وأي إطلاق نار باتجاهها يضر بالدولة السورية التي تحاول إعادة بناء نفسها".