قيس سعيد يكلف رضا غرسلاوي بتسيير وزارة الداخلية خلفاً للمشيشي

قيس سعيد يكلف رضا غرسلاوي بتسيير وزارة الداخلية خلفاً للمشيشي

تونس
العربي الجديد
29 يوليو 2021
+ الخط -

أصدر الرئيس التونسي قيس سعيّد، مساء يوم الخميس، أمراً رئاسياً يقضي بتكليف رضا غرسلاوي بتسيير وزارة الداخلية، وذلك ضمن سلسلة قرارات اتخذها منذ ليلة الأحد ووصفت بـ"الانقلابية"، بعدما أعفى الحكومة وقرر "تجميد" عمل البرلمان ونزع الحصانة عن النواب. 

وأدى غرسلاوي اليمين الدستورية ليلة الخميس أمام الرئيس قيس سعيد. وغرسلاوي محافظ شرطة عام من الصنف الأول، وعُين مستشاراً لدى رئيس الجمهورية بدائرة الأمن القومي.

وفي كلمة ألقاها خلال أداء غرسلاوي، في قصر قرطاج بالعاصمة تونس، اليمين الدستورية، حاول قيس سعيد طمأنة داخل البلاد وخارجها بأنه "ملتزم" باحترام الحقوق والحريات والاحتكام للقانون والدستور.

وقال سعيّد: "بعكس ما يقول البعض حول تجاوز الدستور؛ تم تطبيق الفصل (المادة 80) من الدستور، وقمتم (غرسلاوي) بأداء اليمين بناء على الفصل 89 منه". وأضاف: "ليطمئن الجميع في تونس وخارجها أننا نحتكم للقانون".

وأردف: "ليطمئن الجميع على الحقوق والحريات وليعلموا أنني حريص عليها"، لافتاً إلى أنه "لم يتم اعتقال أي شخص أو حرمان أي شخص من حقوقه، بل يتم تطبيق القانون تطبيقاً كاملاً لا مجال فيه لأي تجاوز لا من السلطة ولا من أي جهة أخرى".

وخاطب الرئيس التونسي غرسلاوي قائلاً: "أنت مطالب بضمان استمرارية الدولة في ظل ظرف دقيق، وليعلم الكثيرون ممن أدوا اليمين أمامي أن الدولة ليست دمية تحركها الخيوط"، معتبراً بهذا الصدد أن "هناك من يحرك الخيوط من وراء الستار من اللوبيات والفاسدين".

يشار إلى أن رضا غرسلاوي تم انتدابه بالإدارة العامة لأمن رئيس الدولة والشخصيات الرسمية سنة 1996، وباشر مهامه برتبة محافظ شرطة، وتولى طيلة مسيرته المهنية العديد من المناصب حتى عُين مدير إدارة، وقد شارك في العديد من الفعاليات داخل وخارج تونس ضمن اختصاصه "الاستعلام ومكافحة الإرهاب" و"الدعم اللوجستي".

إلى ذلك، ذكرت إذاعة "موزاييك" الخاصة، مساء الخميس، أنه تم إعفاء مدير عام المصالح المختصة بوزارة الداخلية (التي تضم جهاز المخابرات) الأزهر لونغو من مهامه. وجاءت هذه الإقالة بعد أقل من ثلاثة أشهر فقط على تعيينه.

وتداولت أوساط إعلامية وسياسية قرار إعفاء لونغو منذ صدور قرارات سعيد في 25 يوليو/تموز الحالي بإعفاء رئيس الحكومة هشام المشيشي وتجميد البرلمان، ومسك زمام كامل السلطة التنفيذية. 

ولونغو من المسؤولين المقربين من المشيشي، عينه في منتصف إبريل/نيسان الماضي، وكان من بين أسباب تأجج الخلاف أكثر مع الرئيس سعيد، الذي طالب بإعفائه من منصبه.

وكان لونغو شغل سابقاً مهام مدير للاستعلامات (المخابرات)، قبل أن يعين ملحقا أمنيا بسفارة تونس بباريس.

وسبق أن أطلقت البرلمانية السابقة المنتمية إلى حزب "نداء تونس"، فاطمة المسدي، اتهامات للونغو في عام 2019، قالت فيها إنه "على علاقة بالجهاز السري لحركة النهضة"، وذلك بعد تكليفه بالإشراف على إدارتي الاستعلامات ومكافحة الإرهاب في وزارة الداخلية التونسية.

كما أكدت هيئة الدفاع عن المعارضين اليساريين الراحلين شكري بلعيد ومحمد البراهمي أن لونغو محل تتبع قضائي، بسبب علاقته بأحد المتهمين في قضايا الاغتيالات السياسية.

وشهدت تعيينات كبار المسؤولين داخل وزارة الداخلية خلافات كبيرة أدت إلى إقالة الوزير السابق، توفيق شرف الدين، من طرف هشام المشيشي، الذي تولى بنفسه مهمة الوزارة بالنيابة، إلى حين إعفائه يوم الأحد الماضي.

ذات صلة

الصورة
إضرابات عن الطعام داخل السجون بسبب المنع من الزيارة

تحقيقات

يكشف التحقيق عن موت موقوفين بالسجون المصرية، عانوا من العزلة والحرمان من التواصل مع محاميهم وأسرهم لفترات طويلة، بينما تتجاهل وزارة الداخلية أحكاما قضائية، وصفت المنع من الزيارة بكونه إهدارا لآدمية المحتجزين
الصورة
العرب والعقارات التركية

اقتصاد

دخل مواطنو دول المغرب العربي في قائمة الجنسيات التي اتجهت للاستثمار في شراء العقارات التركية، في ظل توقعات بزيادة الإقبال من جانبهم خلال الفترة المقبلة.

الصورة
قيس سعيد/قرطاج/فرانس برس

سياسة

توسعت قائمة المرشحين لتولي رئاسة الحكومة التونسية، التي سيختارها الرئيس قيس سعيد بنفسه ضمن الإجراءات الاستثنائية التي أعلن عنها، واعتبرت انقلاباً على الدستور.
الصورة

سياسة

اتسمت الأوضاع في تونس بالهدوء، اليوم الثلاثاء، بعد يوم صاخب أمس بين محتجين على قرارات الرئيس قيس سعيد ومؤيدين لها، في حين بدت الحركة في شارع بورقيبة، وسط العاصمة التونسية، اليوم، عادية وهادئة، حيث كان الناس يقضون شؤونهم ويتجولون بصفة عادية.

المساهمون