قيس سعيد يتهم أطرافاً بتقسيم الدبلوماسية وإجهاض مبادرات تونس

23 سبتمبر 2020
الصورة
سعيد: من يبحث عن مشروعية في الخارج لا مشروعية له أبداً في الداخل (فرانس برس)
+ الخط -

اتّهم الرئيس التونسي قيس سعيد، في اختتام الدورة الـ38 لرؤساء البعثات الديبلوماسية والبعثات الدائمة والقنصلية، أطرافاً بتقسيم الدبلوماسية التونسية وإجهاض مبادراتها، مؤكداً أن "الدولة واحدة ورئيسها واحد ودبلوماسيتها واحدة".

وأوضح  سعيد أن "العمل الديبلوماسي في الأشهر الأخيرة 'لم يعكس -للأسف- التوجهات الحقيقية للدولة، بل تم العمل من أجل إجهاض جملة من المبادرات وتم تقسيم الدبلوماسية وفق التوازنات في الداخل''.

وأضاف ''لن نقبل أن ترتهن إرادتنا لأي كان، لأننا نموت بالفعل من أجل أن تحيا تونس''، وشدد سعيد على أن ''من يبحث عن مشروعية في الخارج لا مشروعية له أبداً في الداخل''.

وخاطب سعيد الدبلوماسيين والسفراء والقناصل التونسيين، بالقول ''إننا مدعوون إلى النأي ببلادنا عن سياسة المحاور والاصطفاف، مع الحرص على التمسك بسيادتنا كاملة، ولن نكون أقوياء في الخارج وصوتاً مسموعاً إلا إذا كان الوضع في الداخل مستقراً، والسياسة الخارجية تستند إلى السيادة الشعبية ومطالب الأغلبية''، على حد تعبيره.

وأضاف ''نتمسك بالمرجعيات وبثوابتنا، وباستقلالية قرارنا والالتزام بالشرعية الدولية وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، ونرفض رفضاً قاطعاً أن يتدخل أحد فينا وأن نتدخل في شؤون أي دولة أخرى''.

وأكد سعيد ضرورة "العمل لنصرة القضايا العادلة، وفي مقدمتها الحق الفلسطيني ''حتى نستعيد كل فلسطين وعاصمتها القدس الشريف''. على حد قوله.

وقال المحلل عبد المنعم المؤدب في تصريح لـ"العربي الجديد" إن خطاب سعيد عن أداء الدبلوماسية واتهامه أطرافا لا يعلمها سواه، "لا يعدو أن يكون خطاباً غامضاً غموض غالبية رسائله التي تلقي المسؤولية على المجهول في محاولة للتخفيف من مسؤولية اختياراته وقراراته طيلة السنة المنقضية".

وبين المؤدب أنه "خلال الأشهر الأخيرة التي انتقدها سعيد قام بإعفاء وزيرين للخارجية؛ خميس الجيهناوي ثم نور الدين الري الذي عينه بنفسه، كما أقال مندوبي تونس لدى الأمم المتحدة المنصف البعتي وخلفه قيس القبطني وكلاهما من اختياراته، عدا عن غيرها من الإعفاءات والإقالات والاستقالات التي تترجم خط الرئيس وسياسته الخارجية".

وانتقد المحلل البيانات الحادة التي رافقت الإعفاءات والإقالات، مشيراً إلى أنها "لا تعكس أي حس دبلوماسي بل أظهرت السفرات والمكاتب الدبلوماسية عليلة ومصابة بشبهات الفساد الإداري والمالي حتى قبل القيام بمهام رقابية وتحقيقية صلبها على غرار ما وقع في فرنسا والسعودية ومكتب الأمم المتحدة". 

وبين أن خطابات سعيد تبعث على الخوف والقلق إزاء المجهول المتربص بتونس وسيادتها وسياستها الخارجية، وتتزايد هواجس التونسي مع كل خطاب جديد، حسب قوله.