قوى سياسية عراقية ترفض تمويل الانتخابات

03 ديسمبر 2020
الصورة
قوى تهاجم الكاظمي بسبب دعوته البرلمان لإقرار قانون لتمويل الانتخابات (الأناضول)
+ الخط -

هاجمت أطراف سياسية عراقية رئيس الحكومة مصطفى الكاظمي، الذي دعا البرلمان أخيرا إلى إقرار قانون لتمويل الانتخابات، كخطوة لتوفير الغطاء المالي لإكمال الاستعدادات المطلوبة لخوض الانتخابات البرلمانية المزمع إجراؤها في السادس من يونيو/حزيران المقبل، إذ رفضت تلك القوى تمرير القانون، داعية الحكومة لتحمل مسؤوليتها بتوفير الالتزامات المطلوبة لإتمام عملية الانتخابات.

ووسط أزمة مالية خطيرة يمر بها العراق، تحاول الحكومة الإيفاء بالتزاماتها بإجراء الانتخابات بموعدها، إلا أن الخلافات السياسية، وحالة الشد والجذب بين القوى الرئيسة، التي لا تريد إجراء الانتخابات، تطرحان خيار التأجيل بشدة.

وخلال زيارة أجراها الكاظمي، الأسبوع الماضي، لمفوضية الانتخابات لأجل متابعة استعداداتها، أكد حاجة المفوضية إلى التمويل، داعيا البرلمان إلى أن يقر قانون تمويل الانتخابات.

"ائتلاف دولة القانون" بزعامة نوري المالكي اعتبر دعوة الكاظمي "بدعة" جديدة لا يمكن القبول بها. 

وقالت النائبة عن الائتلاف، عالية نصيف، إن "دعوة الكاظمي بدعة جديدة وسنّة غير صحيحة، وإن على الحكومة أن تدرج قانون تمويل الانتخابات ضمن موازنة العام 2021، شرط أن توضح أبواب صرف الأموال التي ستخصص للمفوضية".

وشددت نصيف، في تصريح صحافي، على أن "الكاظمي يحاول أن يرمي الكرة في ملعب البرلمان، من خلال هذا القانون، إأن هذا الأمر لا يمكن القبول به".

خلال زيارة أجراها الكاظمي، الأسبوع الماضي، لمفوضية الانتخابات لأجل متابعة استعداداتها، أكد حاجة المفوضية إلى التمويل، داعيا البرلمان إلى أن يقر قانون تمويل الانتخابات

رئيس اللجنة المالية البرلمانية، النائب عن كتلة كفاءات هيثم الجبوري، انتقد الأسلوب الحكومي باللجوء الى إقرار القوانين البرلمانية، للخروج من أزماتها، دون البحث عن حلول.

وقال الجبوري، لـ"العربي الجديد"، إن "لجوء الحكومة لإقرار قانون اقتراض لأجل توفير الرواتب، وقانون لتمويل الانتخابات، وقانون لتمويل فيضانات وغيرها من القوانين، أمر غير منطقي، فهذه ظاهرة غير صحية في البلد، ولا تمثل توجها حكوميا نحو حلول للأزمات".

وأكد: "خصصنا مبلغا لتمويل الانتخابات في قانون تمويل العجز، وهناك نسبة 1/12، وهي تساوي أكثر من 21 مليار دينار عراقي، موجودة لدى الحكومة وتستطيع التصرف بها، كما أنه من المفترض أن يصل قانون موازنة 2021 إلى البرلمان، وأن يتضمن هذه المصروفات"، مشددا "نحتاج إلى تمرير الموازنة لتجاوز الكثير من المشاكل".

وفي ظل هذا الجدل، يؤكد "تحالف سائرون"، بزعامة مقتدى الصدر، أن أغلب الكتل السياسية لا ترغب بإجراء الانتخابات في الموعد المحدد لها.

وقال النائب عن التحالف رياض المسعودي، في تصريح متلفز، إن "المرجعية والقوى السياسية أيدت مطلب ثورة تشرين بإجراء انتخابات برلمانية، وطالبت بوضع خارطة طريق لإجرائها"، مبينا أن "خارطة الطريق تمثلت بتغيير مفوضية الانتخابات وتشريع قانون جديد للمفوضية وقانون جديد للانتخابات، وأن البرلمان قد أتم جميع التشريعات، وأن الكرة أصبحت الآن في ساحة الحكومة حصرا".

وشدد على أن "أغلب القوى السياسية لا ترغب بإجراء الانتخابات بموعدها المحدد، لأنها تعتقد بأن الانتخابات ينبغي أن تجرى في أجواء مثالية خالية من التزوير والمعوقات، وعلى الحكومة تحمل مسؤوليتها إزاء ذلك".

يأتي ذلك وسط مخاوف تثار من تكرار تجربة الانتخابات البرلمانية السابقة، والتي شابتها عمليات تزوير واسعة جدا.

المساهمون