قوى اليسار الفرنسي تجتمع اليوم: إنهاء الانقسام أم مضاعفته؟

17 ابريل 2021
الصورة
يغرد ميلانشون خارج السرب مع وضعه شروطاً للمشاركة في اجتماع اليوم (Getty)
+ الخط -

تجتمع قوى اليسار الفرنسي، اليوم السبت، للمرة الأولى مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية في عام 2022، بمبادرة أطلقها حزب "الخضر"، حيث سيعقد الاجتماع في فندق بالدائرة الباريسية التاسعة عشرة، في محاولة لرأب الخلافات والتوصل إلى صيغة توافق لإنقاذ الموقف من تكرار مواجهة عام 2017 بين الرئيس الحالي إيمانويل ماكرون ومنافسته زعيمة اليمين المتطرف مارين لوبان.

ووجهت الدعوة من قبل دعاة حماية البيئة (حزب الخضر) إلى كل من الحزب الاشتراكي، الحزب الشيوعي، حزب "فرنسا غير الخاضعة" وأحزاب يسارية صغيرة.  وعلى الرغم من أن أنصار البيئة لم يقدموا مرشحهم بعد، إلا أن مرشحهم السابق لانتخابات عام 2017 يانيك جادوت يتصرف وكأنه قد نال بالفعل ترشيح حزبه، مع إطلالاته الإعلامية المتزايدة في الأسابيع الأخيرة، وآخرها كان يوم الخميس الماضي على قناة "فرانس 2".

وقال جادوت في المقابلة "نحتاج إلى التحدث بصراحة وتوضيح الخلافات والاتفاق على منظور لبناء مسيرة. يجب علينا أولاً أن نعمل على الجوهر والأفكار. نحن بحاجة إلى ميثاق تشريعي. ستأتي مسألة الترشح المشترك في وقت لاحق. وبالتالي فإن الفكرة هي تهيئة الظروف لترشيح بيئي اجتماعي مشترك يسمح لهذه العائلة السياسية بعدم الانقسام في الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية في عام 2022".

من جهته، يبدو الحزب الاشتراكي الأكثر حماسة للمشاركة في اجتماع اليوم، حيث سيمثله فيه، على وجه الخصوص، سكرتيره الأول أوليفييه فور، ومرشحته المفترضة للانتخابات الرئاسية آن هيدالغو، ويعتزم الحزب أن يكون الاجتماع أكثر من مجرد صورة عائلية.

أما حزب "فرنسا غير الخاضعة"، الذي أعلن زعيمه جان لوك ميلانشون ترشحه مبكراً للرئاسة الفرنسية، فغرّد خارج السرب، مع وضعه شروطًا للمشاركة في اجتماع اليوم، أهمها أن ينبثق عن الاجتماع "ميثاق عدم اعتداء"، في إشارة إلى عدم تحريض قوى اليسار بعضها على بعض، وإرادة "محاربة اليمين المتطرف، ومن أجل الحريات العامة".

وفقاً لما نقلت صحيفة "لوموند" عن إيريك كوكورل، النائب عن حزب ميلانشون، فإنّ المراسلات التي أجراها "فرنسا غير الخاضعة" مع "الخضر" أفضت إلى قبوله الحضور لكن من دون زعيمه الموجود في الخارج، من غير أن يوضح ما إذا كانت الأطراف الأخرى قد وافقت على شروط الحزب.

وأضاف كوكورل أنّ حزبه يأمل في أن يصب اجتماع السبت لمصلحته، فجماعة ميلانشون لديها قناعة أن دعاة حماية البيئة منقسمون، وأن هنالك الجناح الأكثر يسارية في صفوفهم يجب أن تتم استعادته لدعم أطروحة "فرنسا غير الخاضعة"، فهم "أقرب بكثير إلينا من آن هيدالغو".

على الجانب الشيوعي، هناك شعور بأنه "من المفيد دائماً التحدث بعضنا مع بعض"، بحسب ما قال إيان بروسات، المتحدث باسم الحزب الشيوعي الفرنسي، لـ"لوموند" أمس الجمعة. ولا يزال الحزب حذراً للغاية بشأن إمكانية وجود مرشح مشترك مع باقي قوى اليسار، خصوصاً في ظل التوجه للمصادقة على تسمية سكرتير الحزب فابيان روسل مرشحاً للحزب. وبرأي بورسات، فإنه "يجب أن نقول إن المفتاح لإخراج اليسار من الفخ هو إعادة الاتصال بالطبقات الشعبية وملامسة مخاوفهم، أي القوة الشرائية والتوظيف".

المساهمون