قوات الدعم السريع تعلن الموافقة على مقترح لهدنة إنسانية في السودان

06 نوفمبر 2025   |  آخر تحديث: 18:39 (توقيت القدس)
طلاب مدارس في منطقة شرق النيل يحملون لافتةً تدعم أهالي الفاشر، 3 نوفمبر 2025 (فرانس برس)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- وافقت قوات الدعم السريع على هدنة إنسانية في السودان اقترحتها الرباعية الدولية (مصر، السعودية، الإمارات، والولايات المتحدة) لمعالجة الآثار الإنسانية الكارثية وتعزيز حماية المدنيين.
- رفض الجيش السوداني مقترح الهدنة الأمريكي، وقرر حشد الشعب لدعم القوات المسلحة ضد المليشيا المتمردة، وسط جهود دبلوماسية دولية مكثفة لإنهاء الحرب.
- تسعى الولايات المتحدة إلى هدنة إنسانية لمدة ثلاثة أشهر تليها عملية سياسية تمتد لتسعة أشهر، بهدف إرساء نظام حكم مدني وإنهاء الصراع.

أعلنت قوات الدعم السريع، اليوم الخميس، موافقتها على مقترح لهدنة إنسانية في السودان، قدمته الرباعية الدولية التي تضم مصر والسعودية والإمارات والولايات المتحدة. وقال المتحدث باسم الدعم السريع في بيان: "تلبية لتطلعات ومصالح الشعب السوداني، تؤكد قوات الدعم السريع موافقتها على الدخول في الهدنة الإنسانية المطروحة من قبل دول الرباعية... وذلك لضمان معالجة الآثار الإنسانية الكارثية الناجمة عن الحرب وتعزيز حماية المدنيين".

وأكد أنها تتطلع إلى "تطبيق الاتفاق والشروع مباشرة في مناقشة ترتيبات وقف العدائيات والمبادئ الأساسية الحاكمة للمسار السياسي في السودان، بما يفضي إلى معالجة الأسباب الجذرية للحروب، وإنهاء المعاناة، وتهيئة البيئة الملائمة لسلامٍ عادلٍ وشاملٍ ودائم، من خلال التزام الأطراف به".

ويترقب السودانيون ويأملون بالتوصل إلى هدنة إنسانية توقف معاناتهم، في وقت ما زالت المعارك قائمة بين الجيش وقوات الدعم السريع التي تحاول تعزيز وجودها في إقليم شمال كردفان المجاور لشمال دارفور، بعدما استولت على مدينة الفاشر، وسط اتهامات لها بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بالمدينة الاستراتيجية.

تقارير عربية
التحديثات الحية

وكانت وكالة بلومبيرغ قد ذكرت أنّ الجيش السوداني رفض مقترحاً أميركياً للهدنة، بعدما ترأس قائد القوات المسلحة عبد الفتاح البرهان اجتماعاً طارئاً، الثلاثاء الماضي، لمجلس الدفاع السوداني لمناقشة الوضع الأمني في البلاد. وجاء في بيان له "مجلس الدفاع السوداني يعرب عن امتنانه لحكومة الولايات المتحدة" على جهودها لإنهاء الصراع. وأضاف البيان "قرر المجلس حشد الشعب السوداني لدعم القوات المسلحة للقضاء على المليشيا المتمردة، ضمن إطار التعبئة العامة وجهود الدولة لإنهاء هذا التمرد". 

وجاء اجتماع البرهان في ظل جهود دبلوماسية دولية مكثفة لإنهاء الحرب في السودان، إذ أكد مستشار الشؤون الأفريقية في الإدارة الأميركية مسعد بولس، الاثنين الماضي، أن الولايات المتحدة تعمل مع طرفي الصراع في السودان من أجل التوصل إلى هدنة إنسانية محتملة. وقال بولس، في مقابلة مع وكالة أسوشييتد برس، إنّ إعلاناً بهذا الشأن قد يصدر "قريباً". وأوضح بولس قائلاً: "لقد عملنا على هذا الأمر طوال الأيام العشرة الماضية تقريباً مع كلا الطرفين، على أمل الانتهاء من التفاصيل". وأضاف أنّ الخطة التي تقودها واشنطن ستبدأ بهدنة إنسانية لمدة ثلاثة أشهر، تليها عملية سياسية تمتد لتسعة أشهر. 

وفي سبتمبر/ أيلول الماضي، دعت اللجنة الرباعية إلى هدنة إنسانية لمدة ثلاثة أشهر في السودان، لتمكين وصول المساعدات الإنسانية على وجه السرعة، على أن يتبعها وقف دائم لإطلاق النار. واقترح وزراء خارجية الدول الأربع خريطة طريق لإنهاء الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، ودعوا إلى وقف دائم وفوري لإطلاق النار عقب الهدنة، وإلى عملية انتقالية مدتها تسعة أشهر لإرساء نظام حُكم يقوده المدنيون. كما شددوا على أنه لا يوجد حل عسكري للصراع، محذرة من أن الوضع الراهن يخلق معاناة غير مقبولة ومخاطر على السلام والأمن.