قوات الاحتلال تعتدي على المتضامنين مع أهالي الشيخ جراح في القدس

قوات الاحتلال تعتدي على المتضامنين مع أهالي الشيخ جراح في القدس

رام الله
محمود السعدي
القدس المحتلة
محمد محسن
29 مايو 2021
+ الخط -

اعتدت قوات الاحتلال الإسرائيلي، مساء اليوم السبت، على متضامنين مع أهالي حي الشيخ جراح في القدس، بينما أصيب عشرات الفلسطينيين بالرصاص والاختناق، إثر اعتداءات قوات الاحتلال والمستوطنين في الضفة الغربية.

واعتدت قوات الاحتلال، بقنابل الصوت والضرب، على العشرات من المتضامنين والمساندين لأهالي حي الشيخ جراح المهددين بالتهجير القسري من منازلهم في الحي؛ وطاول الاعتداء عدداً من المصورين الصحافيين الأجانب، واعتقل أحدهم.

وكانت حراكات شبابية قد دعت، في وقت سابق من أمس الجمعة، إلى تنظيم هذه الفعالية المساندة لأهالي حي الشيخ جراح في القدس المحتلة، وعدم تركهم وحدهم في مواجهة تغوّل المستوطنين وجنود الاحتلال.

ومن المقرر أن يقام، يوم الجمعة المقبل، ماراثون رياضي مقدسي ينطلق من حي الشيخ جراح وينتهي في حي بطن الهوى بسلوان، جنوبي القدس، حيث يتهدد التهجير القسري عشرات العائلات المقدسية.

ومنذ أكثر من شهر، يتضامن أهالي القدس والداخل المحتل عام 1948 ونشطاء مع أهالي الشيخ جراح الذين يتهددهم خطر التهجير عن منازلهم لصالح المستوطنين، ويخوض الأهالي حرباً قضائية ويتعرضون لسلسلة من اعتداءات المستوطنين وقوات الاحتلال الإسرائيلي.

وتغلق قوات الاحتلال الإسرائيلي، منذ نحو أسبوعين، حي الشيخ جراح وتحاصره، بعد أن وضعت على مدخله مكعبات إسمنتية، بعد أن نفّذ الشاب شاهر أبو خديجة عملية دهس بمركبته لعناصر من شرطة الاحتلال على حاجز أقامته على مدخل الحي، ما أدى إلى إصابة سبعة من شرطة الاحتلال واستشهاد أبو خديجة، بينما تضيّق قوات الاحتلال على أهالي الحي في منازلهم أو في حركتهم بالدخول أو الخروج من الحي، وتمنع غيرهم من دخول الحي، فيما تسمح بحرية الحركة للمستوطنين بدخول الحي أو الخروج منه.

إلى ذلك، أصيب 3 فلسطينيين برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي، وعشرات آخرون بحالات اختناق بالغاز المسيل للدموع، اليوم السبت، خلال استهداف تلك القوات للمزارعين الفلسطينيين في بلدة نعلين غربي رام الله وسط الضفة الغربية، بينما هدم مواطن فلسطيني منزله ومزرعته في منطقة الفريديس شرقي بيت لحم جنوبي الضفة الغربية، بعد إخطار الاحتلال له بوقف العمل بها.

وقال رئيس بلدية نعلين عماد الخواجا، لـ"العربي الجديد"، "إن عشرات المزارعين قرروا اليوم الذهاب إلى أراضيهم المهددة بالاستيطان في منطقة جبل العالم شمال نعلين، من أجل فلاحتها واستصلاحها، رداً على هجوم للمستوطنين وقوات الاحتلال عليهم، وإصابة العديد منهم، يوم أمس الجمعة، لكنهم فوجئوا بقمع قوات الاحتلال لهم، بالتزامن مع إغلاق بلدة نعلين لنحو 5 ساعات".

وتابع الخواجا أن "قوات الاحتلال أطلقت، اليوم، الرصاص الحي وقنابل الغاز المسيل للدموع باتجاه المزارعين والأهالي، ما أوقع 3 إصابات بجروح في الأطراف السفلية، تم نقلهم إلى مجمع فلسطين الطبي في مدينة رام الله، ووصفت إصاباتهم بالمتوسطة، كما أصيب العشرات بحالات اختناق جرى علاجهم ميدانياً".

وأشار الخواجا إلى أن المستوطنين وقوات الاحتلال أصابوا 11 فلسطينياً، أمس الجمعة، بجروح ورضوض، بينهم 3 بالرصاص الحي في الأطراف السفلية، إضافة إلى وقوع عشرات الإصابات بالاختناق بالغاز المسيل للدموع، وجرى علاجهم ميدانياً، باستثناء الإصابات بالرصاص الحي التي تم نقلها للعلاج في المستشفى.

وشدد الخواجا على أن تلك الأراضي مهددة بالاستيطان، وتبلغ مساحتها نحو 40 دونماً، وتقع بالقرب من شارع استيطاني يحاول المستوطنون السيطرة عليه، محذراً من أنه في حال السيطرة على تلك الأراضي في منطقة جبل العالم شمال نعلين، فإن ذلك يمهد لسيطرة الاحتلال على نحو 5 آلاف دونم.

في هذه الأثناء، أشار الخواجا إلى أن مستوطنين حطموا، في وقت مبكر من صباح اليوم السبت، زجاج 5 مركبات للمواطنين قريبة من منطقة جبل العالم، منوهاً في الوقت ذاته إلى أن أولئك المستوطنين ينتمون إلى ما تسمّى "شبيبة التلال" الإرهابية.

في سياق منفصل، هدم فلسطيني، اليوم، منزله المكوّن من 60 متراً ومزرعته المكونة من 40 متراً والواقعة في منطقة الفرديس شرق بيت لحم، بعدما أخطرته قوات الاحتلال بوقف العمل فيها، بحجة عدم الترخيص، حيث هدمها خشية أن تهدمها قوات الاحتلال وتكبّده غرامات باهظة بعد ذلك، وفق ما أفاد به مدير مكتب هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية في بيت لحم، حسن بريجية، في حديث لـ"العربي الجديد".

على صعيد آخر، اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم السبت، الشاب وسيم نايف عبيد، والمواطن سمير عبيد والد الشهيد محمد سمير عبيد، بعد اقتحام منزليهما في بلدة العيسوية بالقدس المحتلة، فيما اعتقلت قوات الاحتلال الأسير المحرّر عبد الرحمن اشتية، بعد مداهمة منزله في بلدة سالم شرق نابلس شمال الضفة الغربية، وذلك بعد نحو أسبوعين على اقتحام منزله لمحاولة اعتقاله، حيث لم يكن متواجداً في منزله.

ذات صلة

الصورة
شادي سليم

مجتمع

لم يهدأ بال الشاب الفلسطيني شادي عمر لطفي سليم، من بلدة بيتا، جنوبي نابلس، شمالي الضفة الغربية، الليلة الماضية، حين رأى ضخ المياه لبلدته قد قلّ. ذهب شادي إلى مكان الموزع الرئيس للشبكة كي يفحص الخلل، لكن قوات الاحتلال الإسرائيلي أطلقت الرصاص عليه.
الصورة
شهيد بثياب العيد

مجتمع

ودّعت ربى التميمي ابنها الشهيد الفلسطيني الفتى محمد التميمي، وهو لا يزال يرتدي ثياب العيد. وأصيب محمد بطلق ناري في محيط منزل ذويه في قرية النبي صالح، مساء أمس الجمعة، بعد أن اقتحمت قوات الاحتلال القرية واندلعت مواجهات فيها.
الصورة
تهتم بالأطفال المرضى في المستشفى (العربي الجديد)

مجتمع

تضطرّ الكثير من الممرّضات الفلسطينيات الأمهات إلى العمل أيام العيد، من دون أن يتمكنّ من الاحتفال مع عائلاتهن. وفي الوقت نفسه، يرفضن التخلي عن مهنتهن
الصورة
الفلسطينيون يحيون عيد الأضحى

مجتمع

يتمتع عيد الأضحى بأجوائه الخاصة لدى الفلسطينيين، حيث تُقام صلاة العيد في المساجد والساحات العامة، ليكون الوقت القصير الذي يلي خطبة وصلاة العيد فرصة للتآلف وحتى التعارف.

المساهمون