قوات الاحتلال تتوغّل في بلدة الحميدية جنوبي سورية وتحصّن موقعاً عسكرياً

25 أكتوبر 2025   |  آخر تحديث: 20:39 (توقيت القدس)
قوات الاحتلال الإسرائيلي في القنيطرة السورية، 11 يونيو 2025 (Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي في بلدة الحميدية بالقنيطرة، مما يعد انتهاكاً لاتفاقية فض الاشتباك لعام 1974، حيث قامت بعمليات حفر ونقل أتربة باستخدام معدات ثقيلة.
- شهدت المنطقة نشاطات ميدانية مكثفة، حيث وثق ناشطون توغل الآليات العسكرية وتفاعل الجنود مع الأطفال، في محاولة لإضفاء طابع إنساني على وجودهم رغم المداهمات والاعتقالات.
- رغم دعوات الحكومة السورية للتهدئة، تواصل إسرائيل عملياتها العسكرية بذريعة تعقب مجموعات أو أسلحة، بعد إلغاء اتفاقية فصل القوات من جانب واحد.

توغّلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، بعد ظهر اليوم السبت، باتجاه بلدة الحميدية في الريف الشمالي لمحافظة القنيطرة جنوبي سورية. وذكرت وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا"، أنّ دبابتين تابعتين لجيش الاحتلال توغلتا باتجاه منطقة الحميدية، مشيرة إلى أنّ دورية عسكرية إسرائيلية مؤلفة من ست سيارات توغلت، أمس الجمعة، باتجاه الصمدانية الشرقية، وصولاً إلى محيط الحاجز القديم بين بلدتي جبا وخان أرنبة وطريق السلام الجنوبي، في ما يعدّ، وفق الوكالة، انتهاكاً لاتفاقية فضّ الاشتباك لعام 1974 وقواعد القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.

من جانبه، قال الناشط محمد أبو حشيش، لـ"العربي الجديد"، إنّ آليات تابعة للاحتلال تقوم بعمليات حفر داخل موقع عسكري تسيطر عليه في بلدة الحميدية، موضحاً أنّ الاحتلال استقدم معدات وآليات ثقيلة، بينها شاحنة لنقل الأتربة وجرافة، ضمن نشاطات ميدانية متواصلة تشهدها المنطقة. وبثّ ناشطون، أمس الجمعة، لقطات تُظهر جندياً إسرائيلياً يوثّق توغّل آليات عسكرية داخل البلدة، كما ظهر الجندي وهو يتفاعل مع أطفال في المنطقة.

وقال أحد سكان البلدة لـ"العربي الجديد" إنّ "ظهور الجندي مع الأطفال محاولة لإضفاء طابع إنساني على وجود قوات الاحتلال ونشاطها، رغم المداهمات والاعتقالات ونصب الحواجز، ومنع الأهالي من الوصول إلى أراضيهم الزراعية".

وكانت قوات الاحتلال قد هدمت، منتصف يونيو/ حزيران الماضي، 15 منزلاً تعود لمدنيين في بلدة الحميدية بحجة قربها من قاعدة عسكرية أنشأها الاحتلال في المنطقة. وتقع الحميدية شرق خط وقف إطلاق النار المعروف بـ"خط أندوف" لعام 1974. وخلال الأشهر الأخيرة، توغلت قوات الاحتلال في بلدات عدة على الشريط الحدودي مع الجولان المحتل، ونفذت عمليات تجريف وبحث عن أسلحة مزعومة.

ورغم تصريحات الحكومة السورية المتكررة بأنها لا تسعى إلى التصعيد وتدعو لتهدئة الأوضاع في الجنوب، تواصل إسرائيل تكثيف عملياتها العسكرية في المنطقة بذريعة تعقب مجموعات أو أسلحة. وبعد انهيار نظام الأسد في سورية، في ديسمبر/ كانون الأول الماضي، ألغت إسرائيل من جانب واحد اتفاقية فصل القوات الموقّعة عام 1974 عقب حرب أكتوبر/ تشرين الأول 1973.

المساهمون