قوات الاحتلال الإسرائيلي تفتش منازل في ريفي درعا والقنيطرة
- تأتي هذه التحركات بالتزامن مع تصريحات الرئيس السوري حول السعي لاتفاق أمني مع إسرائيل بمشاركة دولية، مع التأكيد على عدم التنازل عن الحقوق السورية.
- أكد الأمين العام للأمم المتحدة على ضرورة وقف الانتهاكات الإسرائيلية واحترام سيادة سورية، مشدداً على الحلول السياسية لتجنب التصعيد العسكري.
شهد ريفا درعا والقنيطرة جنوبي سورية، فجر اليوم الاثنين، توغلات جديدة لقوات الاحتلال الإسرائيلي، ترافقت مع مداهمات لمنازل مدنيين، وتحليق مكثف لطائرات الاستطلاع المسيّرة، في ظل استمرار التوتر على طول الشريط الحدودي جنوب سورية. وذكرت وسائل إعلام رسمية وشبكات محلية، أن دورية تابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي، مؤلفة من سبع آليات عسكرية، توغلت في المنطقة الواقعة بين بلدتي عابدين ومعرية في منطقة حوض اليرموك بريف درعا الغربي، قبل أن تتجه إلى قرية العارضة، حيث نفذت عمليات تفتيش لعدد من المنازل دون تسجيل أي حالات اعتقال.
اطرح أسئلة حول هذا الموضوع
يتم إنشاء النصوص والإجابات بواسطة الذكاء الاصطناعي اعتمادًا على تقارير العربي الجديد، لذا يُنصح بالتحقق من المصادر المرفقة. (خدمة تجريبية)
هذا الموقع محمي بواسطة reCAPTCHA وتطبّق عليه سياسة الخصوصية وشروط الخدمة الخاصة بشركة Google.
وأضافت أن القوة العسكرية انطلقت من ثكنة الجزيرة، وتمركزت بداية على الطريق الواصل بين الثكنة وقرية معرية، قبل أن تقوم بفتح الطريق المؤدي إلى قرية العارضة، والذي كان الأهالي قد أغلقوه بالحجارة لمنع تقدم الآليات العسكرية، وذلك بالتزامن مع إطلاق نار كثيف وتحليق مستمر للطائرات المسيّرة الإسرائيلية. وذكر مواطن في قرية عابدين لـ"العربي الجديد"، أن قوات الاحتلال انسحبت لاحقاً من المنطقة، فيما أعاد شبان من قرى عابدين والعارضة ومعرية إغلاق الطريق بالحجارة، في محاولة لمنع أي توغل جديد.
وكان أهالي المنطقة قد أعادوا، مساء الأحد، إغلاق الطريق ذاته بعد ساعات من قيام قوات الاحتلال بإزالته باستخدام جرافة ومساندة أربع آليات عسكرية. ووضع الأهالي أوراقاً على السواتر الحجرية تضمنت رسائل رداً على منشورات تحذيرية ألقتها القوات الإسرائيلية بواسطة طائرات مسيّرة في وقت سابق. وتزامنت تلك التطورات مع تحليق مكثف لطائرات الاستطلاع فوق قرى حوض اليرموك، ودخول تعزيزات عسكرية إسرائيلية جديدة من الجولان المحتل إلى ثكنة الجزيرة.
وكانت قوات الاحتلال قد نفذت، فجر أمس الأحد، توغلاً مماثلاً في المنطقة، وصلت خلاله إلى قريتي معرية والعارضة، وأقامت حاجزاً عسكرياً داخل العارضة، بالتزامن مع إلقاء منشورات تحذر السكان من اعتراض تحركاتها. وفي سياق متصل، استهدفت قوات الاحتلال، أمس، محولة كهربائية في وسط قرية معرية، ما أدى إلى خروجها عن الخدمة وانقطاع التيار الكهربائي عن معظم منازل القرية.
الإفراج عن شابين بعد اختطافهما في ريف القنيطرة
وفي ريف القنيطرة الشمالي، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي في قرية طرنجة، حيث نفذت عمليات دهم وتفتيش لعدد من المنازل، واختطفت شاباً قبل أن تفرج عنه لاحقاً. كما أفرجت عن شاب آخر كانت قد اختطفته مساء الأحد، أثناء مروره عبر حاجز أقامته في بلدة الصمدانية الغربية.
وتشهد منطقة حوض اليرموك وريف القنيطرة تصاعداً في التحركات العسكرية الإسرائيلية خلال الأشهر الأخيرة، مع تكرار عمليات التوغل داخل القرى الحدودية، وتنفيذ حملات تفتيش وإقامة حواجز مؤقتة، وسط استمرار حالة التوتر الأمني في المنطقة. وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع تصريحات للرئيس السوري أحمد الشرع، الأحد، أكد فيها أن دمشق تعمل على التوصل إلى اتفاق أمني مع إسرائيل بمشاركة عدد من الدول، معرباً عن أمله في أن يشكل هذا المسار مدخلاً إلى سلام شامل في المنطقة، مع التأكيد أن ذلك لن يكون على حساب الحقوق السورية أو المطالبة باستعادة الجولان المحتل.
شدد غوتيريس خلال زيارته دمشق على أن الانتهاكات الإسرائيلية لاتفاق فض الاشتباك لعام 1974 "غير مقبولة ويجب أن تتوقف"
وأوضح الشرع، في مقابلة مع قناة "الجزيرة"، أن الحكومة السورية تتجنب الانخراط في مواجهة عسكرية مع إسرائيل، معتبرة أن الأولوية تتمثل في حماية البلاد من مزيد من التصعيد، ومعالجة الملفات الأمنية عبر الوسائل السياسية والدبلوماسية.
وفي السياق ذاته، شدد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس، خلال زيارته إلى دمشق خلال عطلة نهاية الأسبوع، على أن الانتهاكات الإسرائيلية لاتفاق فض الاشتباك لعام 1974 "غير مقبولة ويجب أن تتوقف"، مؤكداً ضرورة احترام سيادة سورية واستقلالها ووحدة أراضيها، ومشيراً إلى أن الأمم المتحدة سترفع تقريراً إلى مجلس الأمن نهاية الشهر بشأن تلك الانتهاكات.