قمة منظمة شنغهاي في قرغيزستان تجمع شي وبوتين وبزشكيان
- بوتين وشي أكدا على التعاون الثنائي ورؤيتهما لعالم متعدد الأقطاب، مع التركيز على التحديات الدولية مثل الملف الأوكراني، بحضور قادة آخرين مثل أردوغان وبزشكيان.
- منظمة شنغهاي للتعاون تسعى لتكون مركز ثقل موازياً للنفوذ الغربي، وتواجه تحديات مثل النزاعات التجارية والعقوبات، رغم انضمام شركاء جدد واختلافات بين الأعضاء.
تستضيف قرغيزستان، اليوم الاثنين، وعلى مدى يومين، قمة لمنظمة شنغهاي للتعاون في بيشكك، في وقتٍ تواجه دول عدة من أعضاء التكتل أزمات كبرى. وقال الكرملين إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الصيني شي جين بينغ تطرقا إلى الحرب الروسية الأوكرانية خلال اجتماع على هامش القمة اليوم، فيما أفادت وكالة أنباء الصين الجديدة "شينخوا" بأن شي أبلغ بوتين بأن أسس العلاقات الثنائية بين البلدين ستصبح أكثر متانة، وأن آفاقها أكثر إشراقاً، في ظل "توجيهاتهما الاستراتيجية وجهودهما المشتركة".
اطرح أسئلة حول هذا الموضوع
يتم إنشاء النصوص والإجابات بواسطة الذكاء الاصطناعي اعتمادًا على تقارير العربي الجديد، لذا يُنصح بالتحقق من المصادر المرفقة. (خدمة تجريبية)
هذا الموقع محمي بواسطة reCAPTCHA وتطبّق عليه سياسة الخصوصية وشروط الخدمة الخاصة بشركة Google.
وقال شي: "ازدادت حالة الضبابية والعوامل غير المتوقعة بشكل ملحوظ في الوضع الدولي"، مضيفاً أن سعي الشعوب نحو السلام والتنمية والتعاون لم يتغير. وأوضح الرئيس الصيني خلال الاجتماع الذي عُقد على هامش قمة منظمة شنغهاي للتعاون أن الصين مستعدة للعمل مع روسيا وغيرها من الدول من أجل "تعزيز القوى التي تقود إصلاح الحوكمة العالمية، والنهوض بعالم متعدد الأقطاب يتسم بالمساواة والنظام". وأفادت "شينخوا" بأن الزعيمين ناقشا أيضاً القضايا الدولية والإقليمية ذات الاهتمام المشترك.
من جانبه، أشاد بوتين في حديثه إلى شي بـ"تطور التعاون الثنائي على الأصعدة كافة". وكان آخر لقاء جمع بين الزعيمين في مايو/أيار الماضي. وأصبح الاقتصاد الروسي أكثر اعتماداً على الصين منذ بدئها الحرب على أوكرانيا منذ أربعة أعوام ونصف عام، على الرغم من تصاعد الدعوات الغربية لبكين إلى الضغط على موسكو ودفعها إلى إنهاء الحرب.
وبحسب ما نقلت وسائل إعلام عن المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف، تطرق الزعيمان خلال محادثاتهما إلى الملف الأوكراني بـ"شكل عابر". وخلال القمم السابقة لمنظمة شنغهاي، عمد كل من بوتين وشي إلى ترويج رؤيتهما لعالم متعدد الأقطاب، وإظهار جبهة موحدة في مواجهة الغرب.
وإلى جانب بوتين وشي، يحضر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان والإيراني مسعود بزشكيان ورئيسا وزراء الهند ناريندرا مودي وباكستان شهباز شريف من بين قادة آخرين القمة. وخلال لقاء مع مودي، قال بزشكيان إن استمرار الحرب ضد الولايات المتحدة ليس في مصلحة طهران عقب تصعيد عسكري جديد بين الولايات المتحدة وإيران حول مضيق هرمز.
وأضاف: "نواصل سعينا نحو مسار من الاتفاق والتفاهم، ونعتقد أن استمرار الحرب ليس في مصلحتنا ولا في مصلحة المنطقة". وأضاف: "نؤمن بأن حل المشاكل القائمة يكمن في الحوار والتعاون، ويجب تسخير جميع الإمكانات لمنع انتشار انعدام الأمن والنزاع"، بحسب بيان صادر عن الرئاسة الإيرانية.
وإلى جانب الجلسة العامة التي تعقد برعاية رئيس قرغيزستان صادر جباروف، من المقرر عقد لقاء ثنائي بين بوتين وبزشكيان في وقت يعزز البلدان التعاون بينهما. ونقلت وكالة تسنيم شبه الرسمية للأنباء عن بزشكيان قوله اليوم إن طهران لا تزال تسعى إلى حل تفاوضي لخلافها مع الولايات المتحدة، وذلك عقب تجدد الاشتباكات بين البلدين. وقال بزشكيان لرئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، على هامش قمة منظمة شنغهاي للتعاون، إن استمرار الحرب ليس في مصلحة أي طرف، وإن الحوار والتعاون هما السبيل لحل المشكلات القائمة.
وذكرت وكالة "إرنا" الإيرانية بدورها، أن بزشكيان التقى أيضاً على هامش القمة، رئيس جمهورية قرغيزستان، حيث بحثا آخر التطورات، ومسار التعاون بين طهران وبيشكك، وشددا على ضرورة الاستفادة من الطاقات المتاحة لتطوير وتعميق العلاقات بين البلدين في مختلف المجالات. وأشارت الوكالة إلى أن بزشكيان سيجري مباحثات ثنائية أيضاً مع رئيس طاجكستان، ورئيس وزراء باكستان. وفي اليوم الثاني، سيلقي الرئيس الإيراني خطاباً في قمة "شنغهاي" و"شنغهاي بلس"، كما سيعقد لقاءً ثنائياً مع الرئيس الروسي على هامش أعمال القمة.
اطرح أسئلة حول هذا الموضوع
يتم إنشاء النصوص والإجابات بواسطة الذكاء الاصطناعي اعتمادًا على تقارير العربي الجديد، لذا يُنصح بالتحقق من المصادر المرفقة. (خدمة تجريبية)
هذا الموقع محمي بواسطة reCAPTCHA وتطبّق عليه سياسة الخصوصية وشروط الخدمة الخاصة بشركة Google.
وتضم منظمة شنغهاي للتعاون عشر دول، هي بيلاروسيا والصين والهند وإيران وروسيا وكازاخستان وقرغيزستان وأوزبكستان وباكستان وطاجكستان، وهي تسعى لتكون مركز ثقل موازناً بوجه النفوذ الغربي، مع التركيز على المسائل الأمنية والاقتصادية.
واكتسبت المنظمة زخماً جديداً في السنوات الأخيرة بدفع من بكين وموسكو، مع انضمام 15 شريك حوار إليها بينهم تركيا والسعودية وقطر، إضافة إلى انضمام دولتين بصفة مراقب هما أفغانستان ومنغوليا. ويؤكد الإعلان التأسيسي للمنظمة أنها "ليست حلفاً موجهاً ضد دول أخرى".
وتعقد القمة في وقت تخوض عدة دول أعضاء في المنظمة حروباً، مع الحرب الروسية على أوكرانيا المستمرة منذ أربع سنوات ونصف السنة من دون أن تلوح أي تسوية في الأفق، والحرب التي اندلعت في المنطقة مع الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في فبراير/ شباط. كما تخوض دول أعضاء أخرى نزاعات تجارية، وفي طليعتها الصين والهند الخاضعتان لرسوم جمركية أميركية مشددة.
وهددت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب حلفاء إيران وفرضت في شهر أغسطس/ آب الحالي عقوبات ثانوية على الدول التي تواصل تعاملها التجاري معها ولا سيما في مجالات الذهب والتكنولوجيا والأصول الرقمية والطيران والملاحة البحرية، ضمن حملة تهدف إلى "خنق" طهران اقتصادياً.
وردت الصين، الشريك التجاري الكبير لإيران والمستورد الرئيسي للنفط الإيراني، محذرةً من أنها "ستدافع بشدة" عن مصالحها. كما تُعتبر روسيا شريكاً مهماً لطهران في ظل تكثيف التعاون العسكري والتجاري بينهما. وتبقى النتائج الملموسة من المشاركة في منظمة شنغهاي للتعاون غير مؤكدة. ففي حين يؤكد التكتل الإقليمي أنه يمثل نحو 40% من سكان العالم، و25% من الناتج الداخلي الإجمالي العالمي، إلا أنه يبقى غير متجانس ويشهد خلافات بين دوله الأعضاء. وعلى سبيل المثال، تتنافس الصين وروسيا في آسيا الوسطى، المنطقة الغنية بالمحروقات والأساسية لنقل البضائع بين أوروبا وآسيا، كما يسود التوتر أحياناً علاقات الصين مع الهند وباكستان.
(فرانس برس، رويترز، العربي الجديد)