قلق إسرائيلي من مسودة مشروع القرار الأميركي بشأن غزة
استمع إلى الملخص
- تسعى روسيا لعرقلة المشروع الأميركي عبر تقديم صيغة بديلة، مما يثير مخاوف من فوضى دبلوماسية، بينما تدعو الولايات المتحدة لتوحيد الجهود لدعم خطة ترامب.
- تتضمن المسودة الأميركية إنشاء "مجلس السلام" كهيئة حاكمة انتقالية لغزة، لكن تواجه معارضة من موسكو وبكين اللتين تطالبان بحذف الإشارة إليه.
مسودة المشروع الأميركي تتضمّن بنوداً "غير مريحة لإسرائيل"
المشروع يسحب من إسرائيل الاعتراض على هوية دول سترسل قوات إلى غزة
مسودة مشروع القرار تنص على إمكانية إقامة دولة فلسطينية بالمستقبل
أشار موقع واينت العبري، اليوم الجمعة، إلى قلق إسرائيل بخصوص مسوّدة مشروع قرار بشأن غزة قدمته الولايات المتحدة، أمس الخميس، إلى مجلس الأمن الدولي، تنص على إمكانية إقامة دولة فلسطينية في المستقبل. ونقل الموقع قول مسؤولين سياسيين، لم يسمّهم، إنّ مسودة المشروع الأميركي تتضمّن بنوداً "غير مريحة لإسرائيل". وذكر من بينها، إلى جانب المسار نحو إقامة دولة فلسطينية، بنداً يسلب إسرائيل حق الاعتراض على هوية الدول التي سترسل قوات إلى قطاع غزة.
ومع ذلك، بحسب المسؤولين، فإنّ مشروع القرار الأميركي لا يزال يحافظ على إطار اتفاق وقف إطلاق النار الذي وافقت عليه إسرائيل، حتى وإن كان أقل "جودة" منه. من جهته، نقل موقع والاه العبري تعليق مصدر في الأمم المتحدة، مطّلع على التفاصيل، لم يسمّه، حول الصيغة البديلة التي قدّمتها روسيا لمشروع القرار الأميركي في مجلس الأمن. وبحسب المصدر: "ستكون هناك فوضى. روسيا تريد أن تُفسد على الأميركيين، وهذا ليس جيداً لإسرائيل على الإطلاق".
وأفادت صحيفة يسرائيل هيوم العبرية، نقلاً عن مسؤول مطّلع على التفاصيل لم تسمّه، بأنّ الخطوة الروسية تهدف إلى تأخير تبني مشروع القرار الأميركي، وخلق مسار بديل يتيح لموسكو تخفيفه أو عرقلته. وأظهرت صياغة المسودة الثالثة لمشروع قرار قدمته الولايات المتحدة، أمس الخميس، إلى مجلس الأمن تنصيصها على إمكان إقامة دولة فلسطينية في المستقبل، وذلك خلافاً للمسودتين السابقتين، فيما دعت واشنطن للتوحد حول تبني مشروع القرار الذي يؤيد خطة الرئيس دونالد ترامب
بشأن غزة.ويقول نص المسودة التي اطلعت عليها وكالة فرانس برس، إنه بمجرد أن تنفذ السلطة الفلسطينية الإصلاحات المطلوبة وتبدأ عملية إعادة بناء غزة "قد تصبح الظروف مناسبة لمسار موثوق نحو تقرير المصير وإقامة دولة فلسطينية". ويضيف أنّ "الولايات المتحدة ستنشئ حواراً بين إسرائيل والفلسطينيين للاتفاق على أفق سياسي لتعايش سلمي ومزدهر".
وقال ناطق باسم البعثة الأميركية لدى الأمم المتحدة، في بيان، إنه ستكون "لمحاولات بث الفتنة، بينما يجرى التفاوض بشكل نشط على اتفاق بشأن هذا القرار، تبعات خطيرة وملموسة ويمكن تجنّبها تماماً على الفلسطينيين في غزة". وأضاف أنّ "وقف إطلاق النار هش ونحن ندعو المجلس إلى التوحّد والمضي قدماً لضمان إحلال السلام الذي تشتد الحاجة إليه"، معتبراً ذلك "لحظة تاريخية لتمهيد الطريق نحو سلام دائم في الشرق الأوسط".
والأسبوع الماضي، أطلق مسؤولون أميركيون مفاوضات داخل المجلس حول مشروع قرار من شأنه متابعة وقف إطلاق النار في قطاع غزة والموافقة على خطة ترامب. وترحب المسودة الثالثة من القرار التي اطلعت عليها "فرانس برس"، الخميس، "بإنشاء مجلس السلام"، وهو هيئة حاكمة انتقالية لغزة يفترض أن يرأسها ترامب نظرياً لولاية تستمر حتى نهاية عام 2027. غير أنّ موسكو وبكين، اللتين تملكان حق النقض في مجلس الأمن، تطالبان بحذف الإشارة إلى "مجلس السلام"، وفق ما أفاد دبلوماسيون مطّلعون على المفاوضات الجارية، لوكالة أسوشييتد برس.